ماهر فرغلى: الضغوط الدولية تدفع جماعة الإخوان لتغيير أساليبها

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 05:59 م
ماهر فرغلى: الضغوط الدولية تدفع جماعة الإخوان لتغيير أساليبها

أكد الكاتب الصحفي ماهر فرغلي والباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن النشاط الإعلامي المكثف الذي تمارسه جماعة الإخوان خلال الفترة الأخيرة يرتبط بعدة عوامل داخلية وخارجية، في مقدمتها حالة الإحباط التي أصابت عناصر التنظيم الهاربين خارج البلاد بعد سنوات من التراجع والانقسامات.
 
وأوضح والباحث في شؤون الحركات الإسلامية، خلال مداخلة هاتفية، ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن الرسائل التي تبثها الجماعة في هذه المرحلة لا تستهدف الرأي العام المصري بالدرجة الأولى، بقدر ما تستهدف عناصرها وأنصارها، في محاولة لرفع معنوياتهم وإقناعهم بأن التنظيم لا يزال موجودًا وقادرًا على التحرك رغم التحديات التي يواجهها.
 
صراعات النفوذ والأموال تستنزف الجماعة
وأشار إلى أن الجماعة تشهد منذ سنوات صراعات داخلية حادة، مؤكدًا أن هذه الخلافات لا ترتبط بالرؤى الفكرية أو الاستراتيجيات التنظيمية، وإنما تدور بشكل أساسي حول النفوذ والموارد المالية ومن يقود التنظيم.
 
وأضاف أن هذه الانقسامات أضعفت الجماعة بشكل كبير، ما دفعها إلى تحويل الاهتمام نحو معارك خارجية مع الدولة المصرية والرأي العام، بهدف إبعاد الأنظار عن أزماتها الداخلية والحفاظ على تماسك التنظيم.
 
تغيير مستمر في الأساليب والواجهات
وأوضح فرغلي أن جماعة الإخوان تعتمد بصورة متواصلة على تغيير أساليب عملها وواجهاتها التنظيمية والإعلامية، مشيرًا إلى أنها تلجأ في كل مرحلة إلى تقديم نفسها بصور مختلفة، سواء من خلال العمل الاجتماعي أو النشاط الدعوي أو المؤسسات الفكرية والمنتديات الدولية.
 
وأضاف أن الجماعة تحاول الظهور أحيانًا بواجهة سياسية أو نقابية، وفي أحيان أخرى من خلال مؤسسات بحثية أو كيانات تحمل شعارات الوسطية والعمل المجتمعي، في إطار سعيها للحفاظ على حضورها في عدد من الدول.
 
مراقبة أوروبية متزايدة لأنشطة التنظيم
ولفت الباحث في شؤون الحركات الإسلامية إلى أن عدداً من الدول الأوروبية بدأ خلال السنوات الأخيرة اتخاذ خطوات لمراقبة أنشطة الجماعة ومتابعة شبكاتها التنظيمية والمالية.
 
وأشار إلى وجود اهتمام متزايد في بعض الدول الأوروبية بمتابعة ملفات التمويل والعقارات والأنشطة المرتبطة بالتنظيم، في ظل مخاوف تتعلق بامتداد نفوذه داخل عدد من المؤسسات والجمعيات.
 
العقوبات الدولية تمثل ضربة للتنظيم الدولي
وأكد فرغلي أن إدراج بعض الشخصيات المرتبطة بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان ضمن قوائم العقوبات الدولية يمثل تطورًا مهمًا، معتبراً أن هذه الإجراءات تستهدف البنية التنظيمية والمالية للجماعة على المستوى الدولي.
 
وأضاف أن هذه التحركات تعكس تصاعد الضغوط الدولية المفروضة على التنظيم وشبكاته المختلفة، وهو ما يدفع الجماعة إلى البحث عن أدوات جديدة للحفاظ على وجودها واستمرار نشاطها.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق