أستاذ اجتماع: مجموع الثانوية مش مستقبلك.. ولازم نكسر وهم «كليات القمة»

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 06:37 م
أستاذ اجتماع: مجموع الثانوية مش مستقبلك.. ولازم نكسر وهم «كليات القمة»

أكدت الدكتورة هند فؤاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، أن ربط مستقبل الطالب بدرجة الثانوية العامة فقط يمثل خطأً شائعًا يحتاج إلى إعادة نظر، مشددة على ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية التي تختزل النجاح في مجموع أو كلية محددة
 
وأوضحت الدكتورة هند فؤاد، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، أن فكرة توقف مستقبل الإنسان على رقم المجموع أو نتيجة امتحان واحد لم تعد مناسبة لطبيعة العصر الحالي، مؤكدة أن بناء المستقبل يعتمد على المهارات والقدرات والتعلم المستمر.
 
النجاح لا يُقاس بنتيجة امتحان واحد
وأشارت هند فؤاد إلى أن الجهد الكبير الذي تبذله الأسر والطلاب طوال العام الدراسي، سواء في الدراسة أو المتابعة أو تحمل الأعباء المختلفة، لا يجب اختزاله في نتيجة نهائية تحدد مسار حياة الطالب بالكامل. وأكدت أن النجاح الحقيقي يرتبط بقدرة الإنسان على تطوير نفسه والتكيف مع متغيرات سوق العمل، وليس فقط بالحصول على مجموع مرتفع في مرحلة تعليمية واحدة.
 
ضرورة التخلي عن فكرة الوجاهة الاجتماعية للتخصصات
وشددت أستاذ علم الاجتماع على أهمية التخلص من فكرة «الوجاهة الاجتماعية» المرتبطة ببعض الكليات والتخصصات، مثل الطب والهندسة، مؤكدة أن جميع المجالات لها قيمة وأهمية في المجتمع. وأضافت أن التطورات الحالية تفتح فرصًا واسعة أمام تخصصات جديدة، وقد تصبح بعض المجالات الحديثة أكثر تأثيرًا وطلبًا في المستقبل، وهو ما يتطلب تغيير النظرة التقليدية لبعض المسارات التعليمية.
 
 
تكامل دور الأسرة والإعلام والمدرسة
وأكدت هند فؤاد أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة والإعلام في تأهيل الطالب نفسيًا واجتماعيًا، موضحة أن البداية الحقيقية تكون من داخل الأسرة من خلال دعم الأبناء ومساعدتهم على اختيار ما يتناسب مع قدراتهم، وليس فرض رغبات الأهل عليهم. وأوضحت أن الطالب يحتاج إلى من يرشده لا من يحدد له مستقبله، حتى يستطيع اكتشاف إمكاناته واتخاذ القرار المناسب لمساره التعليمي.
 
اختبارات القدرات تساعد في اختيار المسار المناسب
ولفتت إلى أن تطبيق اختبارات للقدرات والميول داخل المنظومة التعليمية قبل مرحلة التخصص أصبح ضرورة، لأنه يساعد الطلاب على التعرف على نقاط القوة لديهم واختيار المجال الأنسب لهم. وأضافت أن توجيه الطالب نحو المسار الذي يتوافق مع ميوله وقدراته يجعله أكثر قدرة على التعلم والاستيعاب، ويساعده على تحقيق النجاح والاستقرار سواء في الكليات العملية أو النظرية.
 
النجاح الحقيقي يبدأ من معرفة الإنسان لقدراته
وأكدت هند فؤاد أن الطالب عندما يدرس المجال الذي يناسب قدراته يكون أكثر إقبالًا على العلم وأكثر قدرة على مواجهة التحديات والضغوط، مشيرة إلى أن النجاح الحقيقي في الحياة لا يرتبط بشهادة أو كلية بعينها، وإنما بقدرة الإنسان على التطور وتحقيق ذاته.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق