ماذا قال ترامب عن مصر ورئيسها ودورهم في حل أزمة غزة؟

الجمعة، 31 يوليو 2026 03:30 م
ماذا قال ترامب عن مصر ورئيسها ودورهم في حل أزمة غزة؟

حظي الدور المصري في التوصل إلى اتفاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة بإشادة دولية واسعة، كان أبرزها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ثمّن جهود القاهرة والوسطاء في إنجاز الاتفاق، معتبرًا أنه يمثل خطوة تاريخية على طريق تحقيق الاستقرار في القطاع وتهيئة الأوضاع لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار.
 
وجاءت تصريحات ترامب عقب الإعلان عن موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تم التوصل إليها بعد أشهر من المفاوضات التي شاركت فيها مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، في واحدة من أكثر جولات الوساطة تعقيدًا منذ اندلاع الحرب.
 
ووصف الرئيس الأمريكي الاتفاق بأنه "تاريخي"، مؤكدًا أنه يشكل نقطة تحول في التعامل مع الأوضاع داخل قطاع غزة، ويمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق سلام وأمن دائمين، مشيرًا إلى أن الاتفاق يفتح الباب أمام إدارة فلسطينية جديدة تعمل بالتنسيق مع مجلس السلام في غزة، بما يضمن خدمة سكان القطاع ويمنع عودة دوائر العنف.
 
وأكد ترامب أن تنفيذ الاتفاق سيتم وفق مراحل محددة، تبدأ بحصر وتخزين الأسلحة، ثم الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، يعقبه انتشار قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة يتم إعدادها لتتولى المسؤولية الأمنية داخل القطاع، بما يحقق الاستقرار ويحافظ على الأمن.
 
ولم يغفل الرئيس الأمريكي الإشارة إلى الدور الذي لعبته مصر في إنجاح المفاوضات، إذ وجه الشكر إلى القاهرة ضمن الدول الوسيطة، مؤكدًا أن جهودها كانت عاملًا رئيسيًا في الوصول إلى الاتفاق، إلى جانب الدور الذي قامت به قطر وتركيا وفريقه المفاوض.
 
وقال ترامب في بيانه إن الوسطاء بذلوا جهودًا كبيرة خلال الأشهر الماضية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، وهو ما ساهم في تجاوز العديد من العقبات التي كانت تعرقل الوصول إلى تفاهمات بشأن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
 
وتعكس هذه الإشادة الأمريكية المكانة التي تحتلها مصر في ملف الوساطة الفلسطينية، حيث ظلت القاهرة على مدار عقود اللاعب الأكثر حضورًا في إدارة الأزمات المتعلقة بقطاع غزة، مستفيدة من علاقاتها مع مختلف الأطراف، وقدرتها على الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة حتى في أصعب الظروف.
 
ولم تقتصر كلمات التقدير على الرئيس الأمريكي، إذ وجه رئيس مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، الشكر إلى مصر، مشيدًا بالدور الذي قامت به طوال أشهر التفاوض، مؤكدًا أن استمرار الوساطة المصرية ساعد في الحفاظ على مسار المفاوضات في أوقات كانت فرص انهياره كبيرة.
 
وقال ملادينوف إن مصر، إلى جانب الولايات المتحدة وقطر وتركيا، لعبت دورًا مهمًا في إبقاء الأطراف على طاولة الحوار، وهو ما أسهم في الوصول إلى خارطة الطريق الجديدة التي تمهد لمرحلة مختلفة داخل قطاع غزة.
 
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار الدعم السياسي والعملي لضمان تنفيذ الاتفاق على الأرض، مؤكدًا أن نجاح المفاوضات لا يكتمل إلا بالالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه، بما يضمن استقرار الأوضاع وتحسين الظروف المعيشية لسكان القطاع.
 
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أمريكية عن تقدير واشنطن للدور المصري في الوساطة، حيث نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول بالإدارة الأمريكية أن حركة حماس وافقت على الإطار المقترح عبر وسطاء مصريين، وهو ما اعتبرته الإدارة خطوة مهمة نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
 
وأوضح المسؤول الأمريكي، بحسب الصحيفة، أن واشنطن تركز خلال المرحلة الحالية على ضمان تنفيذ بنود الاتفاق، معربًا عن ثقته في التزام الأطراف بما تم التوصل إليه، ومشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تنتظر موافقة إسرائيل على تنفيذ كامل بنود الخطة.
 
وتأتي هذه الإشادات في وقت تؤكد فيه القاهرة استمرار جهودها لإنجاح الاتفاق، حيث تستعد لاستضافة اجتماع جديد يضم الوسطاء، بهدف متابعة آليات التنفيذ والتأكد من التزام جميع الأطراف بالخطوات المتفق عليها، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء لإطلاق مشروعات التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة.
 
ومع اقتراب بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، يظل الدور المصري أحد الركائز الأساسية لإنجاح خارطة الطريق الجديدة، في ظل استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وصولًا إلى مرحلة أكثر استقرارًا تمهد لإعادة إعمار غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية لسكانها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق