مجلس السلام في غزة ينشر تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.. لجنة وطنية لإدارة القطاع وتفكيك الأسلحة الثقيلة تحت رقابة دولية

الجمعة، 31 يوليو 2026 05:35 م
مجلس السلام في غزة ينشر تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.. لجنة وطنية لإدارة القطاع وتفكيك الأسلحة الثقيلة تحت رقابة دولية

كشف مجلس السلام في غزة تفاصيل خارطة الطريق الخاصة بتفعيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تتضمن تشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، إلى جانب ترتيبات أمنية جديدة تقوم على مبدأ "سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد".
 
وتأتي الوثيقة بعد إعلان موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق، في إطار الجهود التي قادتها مصر، بمشاركة قطر وتركيا والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار.
 
الالتزام بخارطة الطريق
 
وأوضح مجلس السلام أن الوثيقة تؤكد التزام جميع الأطراف بخطة السلام، باعتبارها الإطار المنظم لتنفيذ المرحلة الثانية، بما يهدف إلى إنهاء الحرب، واستعادة الحياة الطبيعية في قطاع غزة، وتمكين الإدارة الفلسطينية، وبدء إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، وصولًا إلى مسار سياسي يحقق الاستقرار.
 
كما تنص الوثيقة على استكمال تنفيذ الالتزامات المتبادلة، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية، مع إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ المرحلة الثانية خلال 14 يومًا من اعتماد خارطة الطريق.
 
اللجنة الوطنية تتولى إدارة غزة
 
وبحسب الوثيقة، تبدأ اللجنة الوطنية لإدارة غزة مباشرة مهامها فور الانتهاء من آليات التنفيذ، لتتولى إدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة، بينما تشرف لجنة تحقق دولية تضم ممثلين عن الدول الضامنة ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية على متابعة تنفيذ التزامات جميع الأطراف قبل الانتقال إلى المراحل التالية.
 
وأكدت الوثيقة أن اللجنة الوطنية ستكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية، مع ضمان استقلالها الكامل وعدم تدخل أي فصيل في أعمالها، إلى جانب توليها إدارة الموارد العامة ومراجعة الأوضاع المالية والإدارية وتسوية الالتزامات المستحقة وفق جدول زمني يمتد لثلاث سنوات.
 
ترتيبات أمنية جديدة
 
ورسمت الوثيقة ملامح النظام الأمني الجديد في قطاع غزة، القائم على مبدأ "سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد"، بحيث تصبح اللجنة الوطنية الجهة الوحيدة المخولة بحيازة الأسلحة والإشراف عليها بعد استكمال تنفيذ خارطة الطريق.
 
كما نصت على دمج أفراد الشرطة الذين اجتازوا متطلبات التدريب والفحص في الأجهزة الشرطية الرسمية، مع توفير فرص عمل مدنية أو إحالة غير المستوفين للشروط إلى التقاعد، مع الحفاظ على حقوقهم المالية وعدم التمييز بينهم على أساس الانتماء السياسي.
 
وتؤول جميع أسلحة الشرطة إلى اللجنة الوطنية فور تسلمها إدارة القطاع.
 
تفكيك الأسلحة الثقيلة
 
وأوضحت الوثيقة أن عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق تبدأ بعد استكمال الالتزامات المنصوص عليها، ودخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، على أن يتم التنفيذ تدريجيًا وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه خلال أسبوعين من اعتماد الخطة.
 
وربطت الوثيقة هذه الإجراءات باستكمال الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المناطق التي يسيطر عليها داخل القطاع، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية في تنفيذ العملية، والتأكيد على عدم نقل أو تسليم أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي طرف غير فلسطيني.
 
كما أسندت للجنة الوطنية مسؤولية تسجيل الأسلحة الشخصية وإصدار تراخيصها وسحبها، مع إلزام جميع الفصائل والعشائر ومكونات المجتمع الفلسطيني بالتعاون معها وإنفاذ القانون خلال المرحلة الانتقالية.
 
آلية التعامل مع الفصائل
 
ونصت خارطة الطريق على تفكيك وتخزين أسلحة الفصائل المسلحة وفق جدول زمني متفق عليه، مع عدم دمج عناصرها داخل الأجهزة الأمنية أو الشرطية، على أن تتولى لجنة التحقق الدولية الإشراف على تنفيذ هذه الإجراءات.
 
قوة استقرار دولية
 
وفيما يتعلق بالترتيبات الدولية، تنص الوثيقة على نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، لتتولى مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتدريب الشرطة الفلسطينية، دون ممارسة أي صلاحيات شرطية أو إدارة مباشرة للشؤون الداخلية للقطاع.
 
كما أكدت الوثيقة أن القوات الإسرائيلية ستستكمل انسحابها التدريجي وفق جدول زمني متفق عليه، بينما تتولى اللجنة الوطنية مسؤولية إدارة الأمن الداخلي وتهيئة الأوضاع اللازمة لإعادة الإعمار، بما يمهد لتمكين الإدارة الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق