إيران تستهدف قاعدة أحمد الجابر وناقلتي نفط في مضيق هرمز.. واشنطن تعلن اعتراض الهجمات وجهود الوساطة تتواصل لاحتواء التصعيد
الجمعة، 31 يوليو 2026 06:06 م
شهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت قاعدة أحمد الجابر في الكويت وناقلتي نفط في مضيق هرمز، في وقت أكدت فيه القيادة المركزية الأمريكية اعتراض جميع الصواريخ والطائرات المسيرة، بالتزامن مع استمرار المساعي الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واستئناف المسار التفاوضي.
وأعلن الجيش الإيراني أنه استهدف بطائرات مسيرة منشآت وتجهيزات تابعة للقوات الأمريكية داخل قاعدة أحمد الجابر بالكويت، موضحًا أن الهجمات طالت حظائر الطائرات المقاتلة، وأنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، ومستودعات المعدات العسكرية، وقال إن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بـ"الاعتداء الأمريكي" على منزل سكني في جزيرة قشم.
وأكد الجيش الإيراني أن الضغوط والعقوبات والتهديدات لن تؤثر على موقف طهران، مشددًا على أن عملياته جعلت اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية أكثر صعوبة وكلفة بالنسبة للقوات الأمريكية.
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلتي نفط قال إنهما حاولتا عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معلن وبدعم أمريكي، مضيفًا أن الناقلتين لم تستجيبا للتحذيرات الإيرانية، فيما غيّرت أربع ناقلات أخرى مسارها وعادت إلى مواقعها عقب الحادث.
وأكدت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي عبور عبره لن يكون ممكنًا إلا بعد التنسيق مع القوات الإيرانية، معتبرة أن التصريحات الأمريكية بشأن استمرار حركة الملاحة في المضيق بصورة طبيعية "غير صحيحة".
كما اتهمت طهران الولايات المتحدة بإخفاء حجم خسائرها البشرية والعسكرية، مطالبة القيادة المركزية الأمريكية بالكشف عن حقيقة نتائج الهجمات الإيرانية.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أنها اعترضت جميع الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران خلال الهجمات الأخيرة، مؤكدة عدم تعرض أي طائرة أمريكية للتدمير أو تسجيل خسائر داخل القواعد المستهدفة.
وعلى الصعيد السياسي، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية استمرار واشنطن في تطبيق سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، فيما رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، بفارق صوت واحد، مشروع قرار كان يهدف إلى تقييد العمليات العسكرية ضد طهران وإلزام الإدارة بالحصول على موافقة الكونجرس قبل تنفيذ أي ضربات جديدة.
وفي الوقت ذاته، تواصلت الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، حيث أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية استمرار المفاوضات بين الأطراف المعنية، بما يشمل مناقشة الأوضاع في مضيق هرمز وسبل خفض التوتر، فيما أكدت الخارجية الإيرانية استمرار المشاورات مع المسؤولين في سلطنة عُمان بشأن تطورات المضيق.
كما دعت وزارة الخارجية الصينية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، مؤكدة عدم وقوع إصابات بين المواطنين الصينيين جراء الهجوم الذي استهدف مبنى تابعًا لشركة صينية في الكويت، مطالبة السلطات الكويتية باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن المواطنين والمؤسسات الصينية.
وعلى صعيد الأسواق، تراجعت أسعار النفط، رغم استمرار التوترات في المنطقة، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى 88 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 82.09 دولارًا للبرميل، وفق بيانات وكالة "رويترز"، إلا أن الخامين يتجهان لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 20% بدعم من استمرار المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة العالمية.