الفائز بجائزة الدولة التقديرية لـ«العاشرة»: تبرعت بقيمتها لمدرستي ردًا للجميل
الجمعة، 31 يوليو 2026 11:48 م
كشف الدكتور محمود شومان الفائز بجائزة الدولة التقديرية، أسباب تبرعه بقيمة الجائزة التي حصل عليها لصالح مدرسة أحمد لطفي السيد الثانوية بمدينة السنبلاوين، مؤكدًا أن المبادرة تأتي في إطار رد الجميل للمكان الذي شهد بداية رحلته التعليمية، وإيمانًا بأهمية دعم التعليم الحكومي من خلال المبادرات المجتمعية.
وأوضح شومان، خلال لقائه ببرنامج العاشرة على قناة إكسترا نيوز، أن فكرة التبرع جاءت متأثرة برؤية طرحها عالم الاجتماع الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والتي تدعو إلى مساهمة المجتمع المدني ورجال الأعمال وخريجي المدارس الحكومية في تطوير المؤسسات التعليمية التي تعلموا بها، خاصة في ظل احتياجاتها المستمرة إلى الصيانة والتطوير.
رد الجميل لمدرسة البدايات
وأشار إلى أنه، رغم أنه ليس من الأثرياء، أراد أن يكون صاحب المبادرة، لعلها تشجع آخرين على اتخاذ خطوات مماثلة لدعم مدارسهم، مضيفًا أن علاقته بمدرسة أحمد لطفي السيد لا تزال ممتدة حتى اليوم، إذ يتواصل بشكل دائم مع زملاء دفعته عبر مجموعة على تطبيق "واتساب"، كما يحرص على زيارة المدرسة ومدينة السنبلاوين بين الحين والآخر.
وأكد أن المدرسة تمثل جزءًا أصيلًا من مسيرته، ولذلك قرر أن تكون أول المستفيدين من قيمة الجائزة، باعتبارها هدية وفاء للمكان الذي تلقى فيه تعليمه وشهد انطلاقته الأولى.
السنبلاوين.. مدينة صنعت رموزًا فكرية
ولفت شومان إلى أن السنبلاوين والمناطق المحيطة بها أنجبت العديد من الرموز الفكرية والثقافية في مصر، من بينهم أحمد لطفي السيد، رائد الفكر الليبرالي، ومحمد حسين هيكل، أحد رواد الرواية العربية، إلى جانب عدد من الشخصيات التي أسهمت في الحياة الثقافية والإعلامية.
وأضاف أن شعوره بالانتماء لهذه البيئة التعليمية والثقافية كان دافعًا قويًا للمبادرة، مؤكدًا أن الوفاء للمؤسسات التعليمية لا يقل أهمية عن النجاح الشخصي.
وأشار شومان إلى أن جميع المؤسسات التي تعلم وعمل بها كان لها دور في تشكيل مسيرته العلمية والبحثية، بدءًا من مدارس السنبلاوين، مرورًا بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، ثم المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وجامعتي المنيا وعين شمس، وصولًا إلى الجامعة البريطانية وأكاديمية الشروق، والتي وفرت له البيئة المناسبة للبحث والتأليف، حيث أصدر خلالها نحو 32 كتابًا في مجالات الإعلام والتحليل الثقافي وتحليل الخطاب.