نواب: اتفاق غزة يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية ويؤكد دور القاهرة المحوري في تحقيق التهدئة
السبت، 01 أغسطس 2026 12:55 م
أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن نجاح الجهود المصرية في التوصل إلى اتفاق يمهد للدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يعكس المكانة الإقليمية التي تتمتع بها القاهرة، ويجسد نجاح تحركاتها السياسية والدبلوماسية والإنسانية في إدارة أحد أكثر الملفات تعقيدًا بالمنطقة، مشددين على أن مصر ستظل الطرف الأكثر قدرة على قيادة جهود التهدئة ودعم القضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، قالت النائبة أسماء سعد الجمال، عضو مجلس النواب، إن التوصل إلى الاتفاق يمثل إنجازًا دبلوماسيًا جديدًا يضاف إلى سجل الدولة المصرية في إدارة الأزمات الإقليمية، ويعكس حرصها المستمر على وقف نزيف الدم، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضافت أن مصر أثبتت مجددًا قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة بحكمة واتزان، انطلاقًا من دورها التاريخي ومسؤوليتها القومية تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما ساهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، والدفع نحو استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار بما يهيئ الأجواء لاستدامة التهدئة.
وأوضحت أن التحركات المصرية تستند إلى تاريخ طويل من الدعم السياسي والدبلوماسي والإنساني للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن القاهرة ستظل الداعم الأول للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت أن القيادة السياسية المصرية لم تدخر جهدًا منذ اندلاع الأزمة، سواء عبر الوساطة السياسية أو إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية أو التحرك على المستويات الإقليمية والدولية لوقف التصعيد، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب دعمًا دوليًا جادًا لتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وإنهاء المعاناة الإنسانية، وإعادة إعمار قطاع غزة.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الإعلان عن خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يمثل تطورًا سياسيًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية، لأنه يفتح الباب أمام إنهاء واحدة من أكثر الحروب دموية في المنطقة، ويعكس نجاح الدولة المصرية في تحويل مسار الأزمة من إدارة الصراع إلى صناعة الحلول.
وقال إن ما تحقق جاء نتيجة أشهر طويلة من التحركات السياسية والدبلوماسية المكثفة التي قادتها القاهرة بثبات واتزان، انطلاقًا من ارتباط استقرار قطاع غزة بالأمن القومي المصري، وهو ما دفع مصر إلى تبني رؤية متكاملة لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تمتد إلى وضع أسس واضحة لمرحلة ما بعد الحرب، بما يضمن الحفاظ على وحدة القطاع وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الاتفاق يضع إطارًا لإدارة المرحلة الانتقالية داخل القطاع، من خلال تمكين إدارة فلسطينية، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وتنظيم الترتيبات الأمنية بصورة تدريجية، بما يتوافق مع الرؤية المصرية الرافضة لأي محاولات لفرض حلول أحادية أو خلق فراغ سياسي داخل غزة.
وأضاف أن الإشادة الدولية بالدور المصري تعكس إدراكًا متزايدًا بأن القاهرة أصبحت الطرف الأكثر قدرة على بناء الثقة بين مختلف الأطراف، بفضل خبرتها التفاوضية وعلاقاتها المتوازنة، مؤكدًا أن استضافة القاهرة للاجتماعات الخاصة بمتابعة تنفيذ الاتفاق تؤكد استمرار دورها المحوري في ضمان تنفيذ الالتزامات وتحويل الاتفاق إلى واقع ملموس.
وشدد محسب على أن مصر تتحرك وفق رؤية استراتيجية تستهدف ترسيخ الاستقرار الإقليمي وحماية الأمن القومي والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن أي تسوية مستدامة للقضية الفلسطينية لا يمكن أن تتحقق بعيدًا عن الدور المصري.
بدوره، أكد النائب محمود مرسي، عضو مجلس النواب، أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو احتواء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، ويعكس النجاح المستمر للدبلوماسية المصرية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، انطلاقًا من دورها التاريخي ومسؤوليتها الإقليمية.
وأوضح أن مصر أثبتت خلال الأشهر الماضية قدرتها على إدارة جهود الوساطة بحكمة واتزان، من خلال تحركات سياسية ودبلوماسية وإنسانية مكثفة استهدفت تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، والدفع نحو تسوية تنهي معاناة الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن القيادة السياسية المصرية تعاملت مع تطورات الأزمة برؤية متوازنة جمعت بين الدفاع عن الحقوق الفلسطينية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وهو ما عزز ثقة المجتمع الدولي في الدور المصري باعتباره ركيزة أساسية لأي مسار جاد لتحقيق السلام.
وأشار إلى أن الجهود المصرية لم تقتصر على الوساطة السياسية، بل امتدت إلى تقديم الدعم الإنساني والإغاثي وتسهيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة، بما يعكس التزامًا ثابتًا تجاه الأشقاء الفلسطينيين.
واختتم محمود مرسي بالتأكيد على أن تحقيق السلام الدائم يتطلب معالجة جذور الصراع، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على أن مصر ستظل شريكًا رئيسيًا في جميع المبادرات الرامية إلى وقف التصعيد وترسيخ الحلول السياسية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.