ترحيب دولي باتفاق غزة.. إشادة بجهود مصر والوسطاء ودعوات لتنفيذ بنوده وتحويله إلى مسار دائم للسلام
السبت، 01 أغسطس 2026 01:23 م
حظي الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي يتضمن ترتيبات أمنية وإدارية، بترحيب واسع من عدد من الدول والمنظمات الدولية، التي اعتبرت الاتفاق فرصة مهمة لاحتواء الأزمة الإنسانية وتهيئة الأجواء أمام مسار سياسي أكثر استقرارًا.
كما أشادت الأطراف الدولية بالدور الذي لعبته مصر، إلى جانب الولايات المتحدة وقطر وتركيا، في إنجاح جهود الوساطة، مع التأكيد على أن نجاح الاتفاق سيظل مرهونًا بالتزام جميع الأطراف بتنفيذ بنوده على أرض الواقع.
الاتحاد الأوروبي: خطوة بناءة نحو السلام
رحبت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بالاتفاق، معتبرة أنه يمثل خطوة بناءة نحو السلام إذا جرى تنفيذه بصورة كاملة.
وأكدت، في منشور عبر منصة "إكس"، أن نجاح الاتفاق يتطلب التزامًا كاملاً من جميع الأطراف، مشيرة إلى استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم المرحلة المقبلة، بما يشمل دعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وقوة الاستقرار الدولية، إلى جانب مواصلة الإسهام في جهود بناء المؤسسات الفلسطينية.
كما لفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم الدعم الإنساني لغزة، مؤكدة التزامه بتمويل برامج التعافي وإعادة الإعمار.
فرنسا تشيد بجهود مصر والوسطاء
من جانبها، رحبت فرنسا بالإعلان عن الاتفاق، مثمنة الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة، بمشاركة مصر وقطر وتركيا، والتي أسهمت في التوصل إلى هذا التفاهم.
وأكدت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية ضرورة ترجمة الاتفاق إلى خطوات عملية، بما يشمل استكمال الانسحاب الإسرائيلي، ونشر قوة دولية لدعم الاستقرار، وتعزيز دور قوات الأمن الفلسطينية، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، مع التشديد على أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بصورة واسعة.
ألمانيا: التنفيذ هو التحدي الحقيقي
ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الاتفاق بأنه تطور يبعث على الأمل، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قدرة الأطراف على تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
ودعا إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية عبر توسيع فتح المعابر، مؤكدًا استعداد بلاده للمساهمة في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
بريطانيا: المطلوب التزام فعلي من إسرائيل
وفي السياق ذاته، رحبت بريطانيا بأي تقدم يحقق انفراجة في مسار السلام، مؤكدة أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية تستحق البناء عليها.
وقالت لويز هايغ، مديرة مكتب رئيس الوزراء البريطاني، إن الاختبار الحقيقي يتمثل في مدى التزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ وقف إطلاق النار، داعية إلى استكمال المسار السياسي، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ووقف أعمال العنف في الضفة الغربية.
وأضافت أن حجم المعاناة الإنسانية في غزة يجعل الإسراع في تنفيذ الاتفاق ضرورة لا تحتمل التأجيل.
إشادة بالدور المصري
وأشاد رئيس مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، بالدور الذي قامت به مصر إلى جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة وقطر وتركيا، معربًا عن تقديره للجهود التي أسهمت في استمرار المفاوضات حتى الوصول إلى الاتفاق.
كما وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشكر إلى السلطات المصرية، مشيدًا بالدور الذي لعبته القاهرة في التوصل إلى الاتفاق، واصفًا إياه بأنه خطوة تاريخية نحو تحقيق سلام واستقرار دائمين في قطاع غزة.
مصر قادت مفاوضات المرحلة الثانية
وجاء الاتفاق بعد جولات مكثفة من المفاوضات قادتها مصر، بمشاركة الولايات المتحدة وقطر وتركيا، وأسفرت عن التوافق على خارطة طريق للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، عقب إعلان حركة حماس موافقتها على المضي في تنفيذها.
أبرز ملامح الاتفاق
وتتضمن خارطة الطريق مجموعة من الإجراءات السياسية والأمنية والإدارية، من أبرزها، تشكيل لجنة وطنية فلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي وفق جدول زمني متفق عليه، وإطلاق خطة لإعادة إعمار القطاع، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وإنشاء آلية دولية لمراقبة تنفيذ الاتفاق ورصد أي خروقات، نشر قوة استقرار دولية لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار وتأمين وصول المساعدات وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتنفيذ ترتيبات تتعلق بإدارة السلاح خلال المرحلة الانتقالية، بما يضمن تعزيز الاستقرار والأمن داخل القطاع.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل فرصة جديدة لدفع جهود التهدئة وإعادة الإعمار، فيما يبقى نجاحه مرهونًا بمدى التزام الأطراف كافة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، واستمرار الدعم الإقليمي والدولي لضمان استدامة السلام وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.