المجلس في خدمة المواطن..2000 أداة برلمانية أستخدمها مجلس النواب في دور الانعقاد الأول لحل مشاكل الصحة والتعليم والصرف الصحي

السبت، 01 أغسطس 2026 07:56 م
المجلس في خدمة المواطن..2000 أداة برلمانية أستخدمها مجلس النواب في دور الانعقاد الأول لحل مشاكل الصحة والتعليم والصرف الصحي
سامي سعيد

1833 طلب إحاطة و190 اقتراح برغبة في ملفات الطرق والوحدات الصحية وتطوير المدارس والمستشفيات

1500 اجتماع للجان النوعية بحضور الوزراء والمسئولين.. وإصدار قوانين أبرزها حماية المنافسة وتعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية

 

جهود متواصلة لمجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، والذي تم فضه نهاية الشهر الماضي، لتخفيف الأعباء على المواطن من خلال حزمة من التشريعات والقوانين الجديدة التي تمس الحياة اليومي، حيث جاءت إجابة فورية على مشكلات يومية يواجهها الشارع؛ بدءًا من تحسين الخدمات الصحية وتوفير الحماية الاجتماعية، وصولاً إلى تسهيل المعاملات الحكومية وحدود الأجور، بجانب أكثر من 2000 أداة برلمانية بين طلب احاطة ومناقشة تم استخدمهم لحل المشاكل وتوفير الخدمات للأهالي بمختلف المحافظات.

بلغة الأرقام نجد أن هناك 1833 طلب إحاطة، 190 اقتراحاً برغبة، تتعلق بمجال الطرق والصرف الصحي والمشاكل الموجودة في الوحدات الصحية، بجانب تطوير عدد كبير من المدارس والمستشفيات، كذلك تضمن طلبات الاحاطة انارة الشوارع وتوفير أتوبيسات لنقل المواطنين في عدد من القرى والمدن بمختلف المحافظات، بجانب حل مشاكل الزراعة والصناعة.

كذلك كانت اللجان النوعية هي الاخرى شريكا في هذا الجهد، حيث تم عقد نحو 1500اجتماع للجان النوعية البالغ عددها 25 لجنة بواقع 60 اجتمع لكل لجنة بواقع 1769 ساعة عمل لمناقشة هذه الأدوات البرلمانية التي نص عليها الدستور، ونظمها قانون مجلس النواب، بحضور عدد كبير من الوزراء ورؤساء الهيئات المختلفة بالحكومة بما في ذلك رئيس مجلس الوزراء الذي حضر العديد من الجلسات العامة.

واستمعت اللجان النوعية خلال جلسات استماع ومناقشات موسعة إلى شكاوى النواب حول تضرر أصحاب المعاشات بسبب توقف صرف المعاشات، إثر تحديث برنامج الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وانتهت اللجنة المختصة إلى توصيات تعهدت الهيئة بتنفيذها، وعلى رأسها إنهاء جميع مشاكل النظام الرقمي الجديد اعتبارًا من أول أغسطس 2026، مع حلول وقتية لتخفيف العبء عن أصحاب المعاشات.

وفي ملف الإسكان، تصدت اللجنة المختصة لأزمة وقف التعامل على الأراضي المرتبطة بوقف الأمير مصطفى عبد المنان في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، وذلك بعد مناقشة طلبات إحاطة مقدمة من النواب،  وأسفرت الدراسات الشاملة التي أجرتها اللجنة بحضور المختصين عن توصيات لحلحلة آليات التعامل على هذه الأراضي، بما يحقق الاستقرار العقاري ويحمي حقوق المواطنين، كما ناقشت اللجان موضوعات التصالح في مخالفات البناء، وعقدت سلسلة من الاجتماعات انتهت بتوصيات للتخفيف عن المواطنين طالبي التصالح وتقنين أوضاعهم.

وفي قطاع التعليم، ناقش المجلس طلبات إحاطة متعددة لتحسين أوضاع المعلمين، وعلى الأخص معلمو الحصة، فضلاً عن ملف المدارس المستأجرة وكثافة الفصول، وأصدرت اللجان النوعية العديد من التوصيات اللازمة لتطوير منظومة التعليم الفني وربط مخرجاته بسوق العمل، في خطوة تعكس اهتمام المجلس بقضية التعليم باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري

كما ناقش طلبات إحاطة حول استكمال مشروعات الصرف الصحي في مختلف القرى، والإسراع بحل جميع المشكلات المرتبطة بها، بالإضافة إلى توحيد شرائح الكهرباء للعدادات الكودية، حيث أصدرت اللجنة المختصة توصيات تعهد المسؤولون بتنفيذها، وجميع هذه الجهود تعكس رؤية المجلس الشاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.

ايضا تم مناقشة هذا بجانب 162 مشروع قانون تم الموافقة عليهم من خلال نحو 30 جلسة عامة تم عقدها على مدار 8 أشهر عمر دور الانعقاد تحدث خلال لهم 1525 مداخلة من  الأعضاء،  فيما تضم قائمة التشريعات التي خففت الضغوط على المواطن تنوع بين تشريعات اقتصادية واجتماعية واخرى تنظيمية منها قانون الإجراءات الضريبية الموحد و إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة الدمغة هذا بجانب  تعديلات القيمة المضافة لدعم الصناعة والقطاع الطبي، و تيسيرات جديدة فى قانون الضريبة على الدخل، رفع الإعفاء فى الضريبة العقارية.

وتؤكد هذه الحزمة من القوانين أن مجلس النواب واصل خلال دور الانعقاد الأول أداء دوره التشريعي فى دعم برنامج الإصلاح الاقتصادى، عبر تحديث البنية التشريعية للاقتصاد المصري، وتوفير بيئة أكثر جذبا للاستثمار، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتطوير المنظومة الضريبية، بما يحقق التوازن بين تنمية موارد الدولة وتشجيع النشاط الاقتصادي، ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق معدلات نمو مستدامة فى مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وفى إطار دعم الاقتصاد الحر، وافق المجلس على إصدار قانون جديد لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، يمنح جهاز حماية المنافسة صلاحيات أوسع، ويقر نظام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، مع إنشاء لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسى، بما يعزز الثقة فى بيئة الاستثمار، كما وافق المجلس على تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، برفع حد الإعفاء الضريبى، وتمكين المكلفين من الطعن على نتائج الحصر والتقدير، واستحداث حالات إعفاء جديدة للعقارات غير المنتفع بها بسبب الظروف الطارئة أو القوة القاهرة، فى إطار تعزيز الحماية الاجتماعية.

شملت التشريعات الاقتصادية تعديل قانون سجل المستوردين، بما يسمح بسداد رأس المال بالعملات الأجنبية، والاكتفاء بالسداد النقدى للتأمين، وحماية حقوق الورثة، وتسهيل تعديل الشكل القانونى للشركات دون شطبها من السجل، فضلا عن استحداث نظام للتصالح فى بعض المخالفات، اختتم المجلس الحزمة الاقتصادية بإقرار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذى يمنح الجهاز استقلالا إداريا وماليا وفنيا، ويعزز قدرته على إدارة المشروعات الاستراتيجية وجذب الاستثمارات، ودعم الأمن الغذائى والمائى والطاقى، والتوسع فى استصلاح الأراضى، وإنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة، بما يدعم تنفيذ رؤية مصر 2030.

في نفس السياق أكد المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، أن دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب مثّل نموذجًا للعمل الوطني الجاد والممارسة البرلمانية الرصينة، مشددًا على أن ما شهدته القاعة الرئيسية للمجلس ولجانه النوعية طوال هذا الدور عكس التزامًا حقيقيًا بأداء الدور الدستوري المنوط بالمجلس، وترجم حرص جميع الأطراف على خدمة الوطن وتحقيق مصالح المواطنين.

وأضاف أن القاعة العامة ولجان المجلس النوعية شهدت مناقشات مستفيضة وحوارات جادة حول مختلف مشروعات القوانين والقضايا العامة، تباينت خلالها وجهات النظر في بعض الملفات، وتكاملت في ملفات أخرى، إلا أن المصلحة العليا للوطن والمواطن ظلت القاسم المشترك الذي جمع الجميع، بما يعكس حيوية العمل البرلماني ونضجه، ويؤكد أن اختلاف الرؤى كان دائمًا مصدرًا للإثراء وتعزيز جودة التشريعات، وليس سببًا للخلاف، مشيراً إلى أن الحصاد التشريعي لدور الانعقاد يعكس حجم الإنجاز الذي تحقق داخل مجلس النواب، حيث أقر المجلس حزمة كبيرة من مشروعات القوانين التي تمس حياة المواطنين وتعزز قدرات الدولة، وفي مقدمتها التشريعات الخاصة بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، ومنها قوانين العلاوات، وتعديلات التأمينات الاجتماعية، والتأمين الصحي الشامل، إلى جانب إقرار الموازنة العامة للدولة، وتحديث التشريعات الضريبية، بما يدعم الانضباط المالي والاقتصادي.

وأكد حنا أن الرقابة البرلمانية كانت إحدى أبرز السمات المميزة لهذا الدور، مشيرًا إلى أن طلبات الإحاطة والأسئلة والمناقشات التي شهدتها اللجان النوعية لم تكن ذات بعد تشريعي فقط، وإنما عكست في مضمونها احتياجات المواطنين ونبض الشارع المصري، مؤكدًا أن النواب كانوا أمناء على المسؤولية التي حملهم إياها الشعب، وأدوا دورهم الرقابي بإخلاص وتفانٍ.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق