أكرم القصاص يكشف أساليب إعلام الإخوان فى تزييف الأخبار ونشر الشائعات
الأربعاء، 05 أغسطس 2026 05:44 م
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن مواجهة الشائعات والأخبار المفبركة تعتمد بالأساس على سرعة إعلان الحقائق والشفافية، مشددًا على أن تعامل الدولة مع حادث ميناء دمياط خلال الساعات الأولى أسهم في غلق الباب أمام محاولات استغلال الواقعة من جانب إعلام جماعة الإخوان، الذي يعتمد على الفبركة واقتطاع أجزاء من الحقيقة لإنتاج روايات مضللة.
وقال القصاص، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، إن إعلام جماعة الإخوان يتبع نهجًا ثابتًا في التعامل مع الأزمات، يقوم على استغلال أي حادث وتحويله إلى مادة للشائعات عبر نشر صور ومقاطع فيديو مفبركة، مستفيدًا من التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذه الأساليب لم تعد خافية كما كانت في السابق، في ظل ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين.
الشفافية تغلق أبواب الشائعات
وأوضح أن إعلان الجهات المختصة المعلومات الأساسية المتعلقة بالأحداث في توقيت سريع يسهم بشكل كبير في الحد من انتشار الأكاذيب، لافتًا إلى أن البيانات الرسمية التي صدرت عقب حادث ميناء دمياط أغلقت مساحات واسعة كانت الجماعة تسعى لاستغلالها.
وأضاف أن الجماعة لن تتوقف عن نشر الشائعات، لأنها تعتمد على ذلك باعتباره جزءًا من آلية عملها، كما أن القائمين على هذه المنصات يحصلون على تمويل مقابل إنتاج هذا النوع من المحتوى، الأمر الذي يدفعهم إلى محاولة تضخيم أي أزمة أو حادث.
أساليب متعددة لتزييف الأخبار
وأشار القصاص إلى أن إعلام الجماعة يستخدم عدة وسائل للتضليل، من بينها التلاعب في الصور والفيديوهات، واقتطاع الأخبار الصحيحة من سياقها، وإضافة معلومات غير صحيحة إليها، فضلًا عن الاعتماد على مواقع وصفحات مجهولة لنشر أخبار كاذبة، ثم إعادة تداولها عبر منصات أخرى لإضفاء قدر من المصداقية عليها.
وأضاف أن من بين الأساليب المستخدمة أيضًا نشر تصريحات مزيفة على لسان مسؤولين، أو تعديل عناوين وتقارير منشورة في وسائل إعلام معروفة بإضافة أو حذف كلمات تغير المعنى بالكامل، إلى جانب الاستناد إلى مصادر مجهلة لإضفاء طابع من المصداقية على الأخبار المفبركة.
الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول
وأكد الكاتب الصحفي أن المجتمع المصري أصبح أكثر قدرة على اكتشاف الأخبار الكاذبة مقارنة بالسنوات الماضية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية استمرار التوعية الإعلامية، وعدم إعادة نشر الشائعات حتى بهدف التعليق عليها، لأن ذلك يسهم في زيادة انتشارها.
وأوضح أن وسائل الإعلام المهنية يقع على عاتقها دور رئيسي في تقديم المعلومات الدقيقة والرد على الشائعات الكبرى، مع مراعاة عدم الإفصاح عن المعلومات التي تمس الأمن القومي أو التحقيقات الجارية، مشيرًا إلى أن تحقيق التوازن بين الشفافية والحفاظ على مقتضيات الأمن يمثل أحد أهم عناصر إدارة الأزمات.
التمويل يقود حملات التضليل
وأضاف القصاص أن هناك ملايين الدولارات تنفق على حملات التضليل الإلكتروني، مؤكدًا أن الجهات التي تمول هذه المنصات تحدد أولوياتها وفق مصالحها السياسية، وهو ما يفسر اختلاف طريقة تناولها للأحداث المتشابهة بين دولة وأخرى، إذ يتم تضخيم أي حادث يقع في مصر، بينما تُبرر أحداث مماثلة في دول أخرى.
وأشار إلى أن "توثيق الكذب" يعد من أبرز الأساليب المستخدمة، حيث تبدأ العملية بنشر خبر كاذب عبر صفحة أو موقع مجهول، ثم تتداوله منصات أخرى محسوبة على الجماعة، بما يخلق انطباعًا زائفًا بوجود مصادر متعددة تؤكد الخبر، رغم أن مصدره الأصلي واحد.
أكد على أن الخبر الصحيح يظل السلاح الأقوى في مواجهة حملات التضليل، مشددًا على أن سرعة نشر المعلومات الدقيقة والموثقة تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في الحد من انتشار الشائعات وإحباط محاولات التشكيك في مؤسسات الدولة.