الجيش البريطاني يفتح تحقيقًا بعد اتهامات باغتصاب وتحرش داخل كلية تدريب للمجندين
الخميس، 06 أغسطس 2026 02:21 م
فتح الجيش البريطاني تحقيقًا في مزاعم تتعلق بوقوع حالات اغتصاب واعتداءات جنسية داخل كلية الجيش التأسيسية في هاروجيت بمقاطعة شمال يوركشاير، وذلك عقب شهادات أدلت بها مجندات سابقات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، تحدثن فيها عن تعرضهن لانتهاكات أثناء فترة التدريب.
ووصف الجيش هذه الاتهامات بأنها "مؤلمة للغاية وغير مقبولة"، مؤكدًا أنه لا مكان لأي سلوك إجرامي أو غير أخلاقي داخل القوات المسلحة، داعيًا كل من تعرض أو شهد مثل هذه الوقائع إلى التقدم بشهادته للمساعدة في التحقيقات.
وكشفت BBC أن أربع شابات أبلغنها بتعرضهن لاعتداءات وتحرش جنسي أثناء التحاقهن بالكلية، التي تقدم التدريب الأساسي للمجندين دون سن التاسعة عشرة.
وروت إحدى الضحايا، التي استخدمت اسمًا مستعارًا حفاظًا على هويتها، أنها تعرضت للاغتصاب وهي في السابعة عشرة من عمرها على يد عدد من زملائها، بينما قالت مجندة أخرى إنها تعرضت لاعتداء جنسي داخل إحدى الغرف، فيما أشارت شهادات أخرى إلى وقائع تحرش وانتهاكات متكررة.
كما تضمن التقرير اتهامات لبعض المدربين بسلوكيات غير لائقة، من بينها إطلاق تعليقات على مظهر المجندات، ودخول غرفهن دون استئذان في مواقف وصفت بأنها تنتهك الخصوصية.
وأكد الجيش البريطاني أنه عزز خلال السنوات الأخيرة آليات حماية الضحايا، من خلال إنشاء قيادة الجرائم الخطيرة التابعة لوزارة الدفاع، وهي جهة مستقلة تضم فرقًا متخصصة لتقديم الدعم للضحايا ومتابعة القضايا بعيدًا عن التسلسل القيادي التقليدي.
وفي المقابل، أشار الجيش إلى أن أحدث تقارير هيئة Ofsted ومراجعات سلطات حماية الأطفال أشادت ببيئة الرعاية داخل الكلية وثقة المجندين في الإبلاغ عن أي تجاوزات.
وخلال جلسة للجنة الدفاع في مجلس العموم، كشفت النائبة العمالية إيما ليويل أن الفترة بين عامي 2021 و2024 شهدت 122 تحقيقًا في جرائم جنسية مرتبطة بـ80 واقعة اعتداء على قُصَّر داخل الكلية، فيما تلقى مجلس شمال يوركشاير 89 بلاغًا يتعلق بحماية الأطفال خلال السنوات الخمس الماضية.