ترقب لاتفاق هرمز.. تفاهمات إيرانية - عُمانية تقترب من الإعلان وسط خلافات حول الرسوم ودور الحرس الثوري
الجمعة، 07 أغسطس 2026 06:24 م
تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز مع اقتراب الإعلان عن تفاهمات بين إيران وسلطنة عُمان لتنظيم حركة الملاحة البحرية، وسط مؤشرات على تقدم المفاوضات، في مقابل استمرار خلافات تتعلق بالترتيبات الأمنية والرسوم وآليات تنفيذ الاتفاق.
وأكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن الإطار العام للتفاهم مع سلطنة عُمان أصبح جاهزًا، مشيرًا إلى أن النص النهائي والتفاصيل سيتم الإعلان عنها قريبًا، بحسب وكالة إيرنا.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن المباحثات بين طهران ومسقط توصلت إلى تفاهم شبه نهائي يراعي قواعد القانون الدولي لتنظيم الملاحة، بعد توافق الطرفين على عدد من المبادئ المنظمة لحركة السفن داخل المضيق.
وتشير المقترحات المتداولة إلى تقسيم حركة الملاحة إلى مسارين، أحدهما للسفن القادمة بالقرب من السواحل الإيرانية، والآخر للمغادرة بمحاذاة السواحل العُمانية، مع تنسيق مشترك بشأن إدارة حركة العبور، في حين لا تزال بعض التفاصيل المتعلقة بالرسوم وآليات الإشراف محل نقاش.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن إيران تتمسك بعدم مرور القطع العسكرية الأمريكية عبر مياهها الإقليمية، كما تدرس فرض رسوم على السفن العابرة، بينما تتحفظ الولايات المتحدة على أي رسوم إضافية، وهو ما يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات.
وعلى الجانب الأمريكي، جدد الرئيس دونالد ترامب تأكيده أن المحادثات مع إيران تحقق تقدمًا، معربًا عن ثقته في أن الحرب تقترب من نهايتها، ومشيرًا إلى أن التطورات الجارية تسير بصورة إيجابية فيما يتعلق بالملف الإيراني.
في المقابل، كشفت تقارير أمريكية عن مخاوف من أن يعرقل الحرس الثوري الإيراني التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل مطالب بتوسيع دور إيران في إدارة المضيق والحصول على ضمانات اقتصادية وسياسية، بينها تخفيف العقوبات والسماح بفرض رسوم على حركة العبور.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي أبديا تأييدًا للتفاهمات المطروحة، إلا أن المفاوضين يواجهون ضغوطًا داخلية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية أكبر قبل إقرار الاتفاق.
وفي تطور متصل، تدرس لجنة برلمانية إيرانية مشروع قانون يقضي بمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية، وغيرها من السفن التي تصنفها طهران بـ"المعادية"، من عبور مضيق هرمز، مع فرض غرامات قد تصل إلى 20% من قيمة حمولة السفينة في حال مخالفة القيود المقترحة.
وعلى صعيد الملاحة، أظهرت بيانات شركة كيبلر لتتبع السفن عبور 21 سفينة إلى مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، مقابل مغادرة 6 ناقلات نفط خام، في مؤشر على استمرار حركة الشحن رغم التوترات التي تشهدها المنطقة.
كما كشفت شبكة CNN، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن مخزون صواريخ منظومة الدفاع الصاروخي "ثاد" تراجع بصورة كبيرة خلال الحرب، في وقت حذر فيه مسؤولون عسكريون من انخفاض مخزون الذخائر الأمريكية إلى مستويات وصفوها بـ"الحرجة".