القاضي المزيف يعترف: استعنت ببودي جارد وسيارة واشتريت بدلتين من سوق الجمعة لإقناع ضحاياي بأنني مستشار
الجمعة، 07 أغسطس 2026 07:21 م
كشفت تحقيقات النيابة العامة في قضية "القاضي المزيف" تفاصيل جديدة حول الأساليب التي استخدمها المتهم في انتحال صفة مستشار بمجلس الدولة، لإيهام المواطنين بامتلاكه نفوذًا داخل الجهات القضائية، قبل إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية، والتي حددت جلسة الأول من سبتمبر لنظرها.
وأقر المتهم، خلال التحقيقات، بأنه اشترى بدلتين مستعملتين من سوق الجمعة، واستأجر سيارة خاصة واستعان بعدد من الحراس الشخصيين، بهدف الظهور بمظهر المسؤولين وإقناع أهالي قريته بأنه يعمل مستشارًا بمجلس الدولة.
وأوضح أنه اختار انتحال صفة مستشار بمجلس الدولة بعدما شاهد عبر تطبيق "تيك توك" مقاطع تتحدث عن مكانة المجلس، فقرر استغلال ذلك للحصول على احترام المحيطين به وتحقيق شهرة داخل قريته.
واعترف المتهم بأنه لم يحصل سوى على الشهادة الإعدادية، وأن ظروفه المادية دفعته إلى ترك الدراسة والعمل في مهن مختلفة، قبل أن يتجه إلى انتحال الصفة، مؤكدًا أنه طبع بطاقات تعريف تحمل اسمه وصفته المزيفة، دون أن يصطنع أي كارنيهات رسمية.
وأضاف أن هدفه الأساسي كان لفت الأنظار وتحقيق مكانة اجتماعية بين أهالي قريته، موضحًا أن المظاهر، من سيارة وحراسة وملابس رسمية، كانت كافية لإقناع كثيرين بصحة ادعاءاته، رغم معرفتهم بمستواه التعليمي.
وكشف المتهم أنه سبق إدانته في عام 2023 بالحبس لمدة ستة أشهر في قضية نصب وانتحال صفة، لكنه عاد إلى ارتكاب الأفعال نفسها بعد خروجه من السجن، مبررًا ذلك برغبته في أن يصبح "تريند" وأن يحظى باهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم وآخرين إلى المحكمة الجنائية، لاتهامهم بانتحال صفة قاضٍ، والدخول إلى إحدى المحاكم والتصوير داخلها، واستغلال تلك المشاهد لإيهام المواطنين بقدرتهم على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية مقابل الحصول على مبالغ مالية.