خبير علاقات دولية: تسريبات الذخائر الأمريكية حرب نفسية ضد إيران
السبت، 08 أغسطس 2026 11:15 ص
ريهام عاطف
أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح تحقيقات بشأن التسريبات المتعلقة بمخزونات الذخيرة الأمريكية المستخدمة في الحرب مع إيران، يأتي في إطار ما وصفه بـ"حرب السرديات والحرب النفسية والإعلامية" بين واشنطن وطهران.
وأوضح طارق البرديسي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الحديث عن تراجع مخزون الذخائر الأمريكية قد يكون جزءًا من استراتيجية تهدف إلى التأثير على حسابات الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا يمكن تصور أنها تخوض مواجهات متعددة وتدعم حلفاءها بالسلاح ثم تواجه أزمة حقيقية في قدراتها العسكرية.
وقال خبير العلاقات الدولية إن هذه التسريبات تضع إيران أمام عدة سيناريوهات، موضحًا أنها إذا صدقت هذه المعلومات فقد تعتقد أن الولايات المتحدة تواجه قيودًا عسكرية، أما إذا شككت فيها فإنها ستظل جزءًا من الضغوط النفسية التي تمارس خلال الصراع.
وأضاف أن الحروب الحديثة لا تعتمد فقط على المواجهات العسكرية، وإنما تشمل أيضًا أدوات إعلامية واستخباراتية تهدف إلى التأثير على قرارات الخصم وإرباك حساباته السياسية والعسكرية.
وأشار البرديسي إلى أن الحديث عن نقص الذخائر الأمريكية يجب التعامل معه بحذر، موضحًا أن ما يتم استخدامه في الميدان يمثل جزءًا من المخزون المتاح، بينما تمتلك الولايات المتحدة مخزونات استراتيجية أخرى وقدرات صناعية وعسكرية كبيرة.
ولفت إلى أن تشبيه المخزون الحالي بـ"الأموال المتاحة للإنفاق" لا يعني انتهاء القدرات الأمريكية، مؤكدًا أن واشنطن لديها مصانع وإمكانات إنتاجية وأصول عسكرية ضخمة يمكن الاعتماد عليها.
وأكد البرديسي أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل ضغوطًا سياسية وإعلامية واستراتيجية، موضحًا أن الطرفين يستخدمان مختلف الأدوات من أجل تحسين مواقعهما التفاوضية.
وأوضح أن الحديث عن تراجع القدرات العسكرية الأمريكية، سواء كان صحيحًا أو غير صحيح، يخدم أهدافًا تفاوضية مرتبطة بمسار الأزمة، مشددًا على أن الوصول إلى اتفاق بين الجانبين يظل مرتبطًا بحسابات سياسية معقدة.