تصعيد ميداني متواصل وخسائر بشرية وإنسانية كارثية في غزة.. مقتل 300 طفل بعد خرق الاتفاق.. وتصاعد اعتداءات المستوطنين والاقتحامات العسكرية في الضفة
السبت، 08 أغسطس 2026 11:48 ص
هانم التمساح
تعكس التطورات الميدانية المتلاحقة في غزة والضفة الغربية عمق الأزمة الإنسانية والأمنية، وسط تتصاعد المطالبات الحقوقية والأممية بضرورة احترام القوانين الدولية الإنسانية، وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين ولا سيما الأطفال، وضمان وصول الإغاثة الإنسانية دون عوائق.
وفي ظل استمرار التوتر الميداني والأزمات الإنسانية الخانقة، كشفت تقارير أممية عن حصيلة كارثية لاستمرار سقوط الضحايا الأطفال في قطاع غزة رغم اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الانتهاكات واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أرقام صادمة تم توثيقها خلال الـ 300 يوم الماضية منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 ،حيث استشهد نحو 300 طفل بمعدل طفل واحد قتيل كل يوم، في خرق صارخ لما نص عليه الاتفاق من تعليق للعمليات العسكرية.

وأكد المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إدوارد بيجبيدر، أن استمرار سفك دماء الأطفال يمثل "خذلاناً للطفولة"، مشدداً على أن الاختبار الحقيقي لأي اتفاق قادم يكمن في وقف القتل الفعلي، وتدفق المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، وعودة الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.
وتتكدس العائلات في نحو ثلث مساحة القطاع فقط، وسط ظروف معيشية بالغة الخطورة بين الأنقاض، ومواجهة حادة لسوء التغذية، وشح المياه الصالحة للشرب، وانعدام أنظمة الصرف الصحي.
وميدانياً، أدى إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال مدينة خان يونس إلى إصابة ثلاثة مواطنين، تزامناً مع عمليات نسف واسعة للآليات العسكرية جنوب المدينة، وإطلاق نار متواصل شرق شارع صلاح الدين وسط القطاع.
الضفة الغربية
وشهدت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة موجة واسعة من الاعتداءات والهجمات المنظمة للمستوطنين وقوات الاحتلال .
وأصيب ثلاثة فلسطينيين برضوض نتيجة اعتداء للمستوطنين بالضرب في قرية بيت دجن شرقي نابلس. وفي بلدة بيت فوريك، اقتحمت قوات الاحتلال والمستوطنون المنطقة الشرقية، وحطموا كاميرات المراقبة، وأصابوا مواطناً بالرصاص والضرب قبل اعتقاله، فضلاً عن منع طواقم الإسعاف من الوصول للمصابين.
وأسفر هجوم لمستوطنين على قرية أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم عن إصابة مواطن بالرصاص الحي. وامتد الاعتداء ليستهدف سيارة إسعاف توجهت لإسعافه، حيث رشت طواقمها بغاز الفلفل، ما أسفر عن إصابة ضابطي إسعاف بالاختناق والتعطل الكامل للسيارة، تزامناً مع إغلاق الشارع الرئيسي والاعتداء على طواقم الدفاع المدني.
وفى قلقيلية أقامت قوات الاحتلال حواجز عسكرية وسط بلدة النبي إلياس وعند نفق بلدة حبلة، مما تسبب في إعاقة حركة مرور وتنقل المركبات، تزامناً مع اقتحام بلدتي إماتين وفرعتا.
وفى الأغوار الشمالية واصل المستوطنون ترهيب أهالي خربة الحمة وتهديدهم بالترحيل القسري، في ظل تفاقم معاناتهم جراء الاستيلاء السابق على نبع المياه الوحيد في المنطقة وتسييجه.