خبير: تصريحات ترامب بشأن إيران تهدف لتهدئة الأسواق ولا تعكس واقع العقوبات

السبت، 08 أغسطس 2026 12:31 م
خبير: تصريحات ترامب بشأن إيران تهدف لتهدئة الأسواق ولا تعكس واقع العقوبات

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، وجود فجوة واضحة بين التصريحات المتفائلة التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، وبين الإجراءات التنفيذية والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها الإدارة الأمريكية على الأرض.
 
وأوضح سنجر، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة التي أعلنتها وزارة الخارجية الأمريكية لتضييق الخناق على مصادر التمويل غير المشروع للنظام الإيراني، والمعروفة بـ "اقتصاد الظل"، تحمل إشارات سلبية وتؤكد أن الواقع العملي لا يتماشى تماماً مع نبرة التهدئة التي يتحدث بها ترامب.
 
مفاوضات مضيق هرمز والوساطة العُمانية
وحول الأنباء المتداولة بشأن محادثات تجريها إيران مع سلطنة عمان للوصول إلى اتفاق يتعلق بمضيق هرمز تحت إشراف مرشد الثورة الإيرانية، أشار خبير السياسات الدولية إلى أن هذا الملف يشهد تعقيداً كبيراً؛ حيث طرحت إيران فكرة فرض رسوم على ناقلات النفط عبر المضيق تحت ذريعة قيامها بدور في حماية السفن وتمشيط المنطقة من الألغام، وهو ما رفضته سلطنة عمان بشكل قاطع.
 
وأضاف سنجر أن الموقف العُماني يستند إلى أن مضيق هرمز هو ممر مائي طبيعي ودولي تحكمه القوانين الدولية وقانون البحار، ولا يمكن إخضاعه لرسوم أحادية. وأشار إلى أن المشهد الحالي لا يظهر أي مؤشرات ملموسة لبناء اتفاق وشيك، حيث تظل المواقف متباينة بين رغبة واشنطن في وقف التصعيد واستمرارها في الوقت ذاته في فرض العقوبات.
 
أبعاد اقتصادية خلف التفاؤل الأمريكي
وفي تحليله لأسباب التفاؤل المستمر في تصريحات الرئيس الأمريكي رغم تعقد المشهد، كشف سنجر أن المحرك الأساسي لهذه التصريحات هو البعد الاقتصادي؛ حيث ترتبط أسعار النفط والبنزين ومؤشرات البورصة العالمية بشكل مباشر بأي تصريحات تصدر عن البيت الأبيض.
 
وتابع قائلاً: "الرئيس ترامب يسعى عبر تصريحاته الإيجابية إلى تهدئة الأسواق العالمية ومنع انفجارها، خاصة وأن استمرار التوتر في الخليج يرفع أسعار الوقود، وهو ما ينعكس سلباً على المواطن الأمريكي والاقتصاد المحلي الذي يعاني بالفعل من ارتفاع تكلفة المعيشة مقارنة بالأعوام السابقة".
 
تراجع الملفات الجوهرية
وأشار الدكتور أشرف سنجر إلى أن الملفات الجوهرية التي كانت تشكل أساس الخلاف الأمريكي الإيران مثل تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة قد تراجعت مؤقتاً لصالح ملف مضيق هرمز الذي فرضته الجغرافيا السياسية، مؤكداً أن جهود التهدئة الحالية تقودها أطراف دولية وإقليمية وسيطة تسعى لاحتواء المشهد، في ظل غياب تواصل مباشر ومثبت بين واشنطن وطهران يفضي إلى حل شامل ودائم.
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق