مصر تنطلق بالتصدير

السبت، 08 أغسطس 2026 11:00 م
مصر تنطلق بالتصدير
هبة جعفر

ارتفاع الصادرات غير البترولية إلى 48.6 مليار دولار في 2025.. والانكتاد: القاهرة تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمارات الأجنبية

15 منتج غذائى يستحوذون على 71% من صادرات الصناعات الغذائية بـ2.69 مليار دولار.. والفراولة المجمدة في المقدمة

الحكومة: خطة متكاملة لتوسيع قاعدة المصدرين.. وقريباً إطلاق منصة جديدة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة 

 

تشهد الاستراتيجية المصرية لتعزيز الصادرات الخارجية تحولاً هيكلياً يعتمد على ترسيخ مكانة الموانئ الجافة، وتطوير البنية التحتية اللوجستية، وتوسيع الشراكات التجارية الإقليمية والدولية؛ بهدف الوصول بالصادرات السلعية والبترولية إلى 100 مليار دولار، وتتركز الخطة القومية على رفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية، واستغلال اتفاقيات التبادل التجاري مثل «الكويز» و«منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية AfCFTA، إضافة إلى التوسع في الأسواق الأوروبية والعربية عبر دعم الصناعات الهندسية، والغذائية، والكيماوية، ومواد البناء.

ومن أبرز محاور استراتيجية التصدير تطوير البنية التحتية اللوجستية من خلال ربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي بالموانئ البحرية والجافة لتقليل وقت وتكلفة الشحن، ومساندة التصدير بتقديم حوافز استثمارية وبرامج رد الأعباء التصديرية للمُنتجين لدعم تنافسية المنتج المصري بالخارج، التركيز على القطاعات الواعدة بزيادة حصة الصادرات في قطاعات الصناعات الهندسية، والمنتجات الزراعية، والكيماويات، والملابس الجاهزة، الاستفادة من الاتفاقيات التفصيلية وتعظيم التبادل التجاري مع الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية لرفع معدلات النمو السنوي للصادرات.

وضعت استراتيجية تنمية الصناعة مستهدفات محددة للصادرات السلعية تشمل صناعة مواد البناء والصناعات الغذائية والهندسية والملابس الجاهزة والاثات والجلود وذلك استنادا الي منهجية متكاملة اعدتها وزارة الصناعة تقوم على تحديد القطاعات الواعدة والاسواق التصديرية ذات الاولوية  ومعدلات النمو المستهدفة، وصولا الي رفع قيمة الصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول 2030.

وحرصت الدولة علي تسهيل الإجراءات من خلال إطلاق منصة "مصر الرقمية للصناعة" وتفعيل نظام "الرخصة الذهبية" لتقليص البيروقراطية وتسهيل التراخيص وتقديم الدعم الفني بالتعاون مع منظمات دولية مثل اليونيدو UNIDO، والبنك الدولي والوكالة الألمانية (GIZ) لتطبيق معايير الجودة والاستدامة، فضلاً عن تطوير الموردين المحليين من خلال ربط المصانع المحلية بسلاسل الإمداد العالمية لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري والتكامل الإقليمي بالتركيز الاستراتيجي على تعظيم الصادرات نحو القارة الإفريقية، عبر تفعيل اتفاقيات التجارة الحرة واللوجستيات المشتركة المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري.

ويركز الجزء الأهم من الاستراتيجية على تعزيز انتقال مصر نحو الصناعة الخضراء؛ إذ ستعمل المبادرات الجديدة على تشجيع اعتماد مصادر الطاقة المتجددة على نطاق أوسع وأساليب الإنتاج الفعالة في استخدام الموارد وتقنيات إعادة التدوير وممارسات الاقتصاد الدائري الرامية إلى تحسين الاستدامة عبر سلاسل القيمة الصناعية.

وتولي الاستراتيجية اهتماماً كبيراً للابتكار والتحديث التقني، وتخطط السلطات لتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات التصنيع المتقدمة والحلول الرقمية؛ لتحسين الإنتاجية وتعزيز جودة المنتجات وزيادة القيمة المضافة.

وأكد تقرير الاستثمار العالمي لعام 2025، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، على استمرار تصدر مصر دول القارة الأفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بإجمالي تدفقات تجاوزت 15.5 مليارَ دولارٍ خلال عام 2025؛ وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز جاذبية الاقتصاد المصري.

ولتشجيع الدولة المنتجين على الاهتمام بجودة المنتج المحلي وتشجيع التصدير اصدرت حزمة من التشريعات والتي تتضمن مجموعةً واسعةً من التيسيرات والحوافز الضريبية والجمركية؛ بما يسهم في تشجيع القطاع الخاص على التوسع في استثماراته، وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، وتشمل هذه الحزمة تيسيرات تتعلق بالبورصة المصرية، وضريبة الدخل، وضريبة الأطيان الزراعية، إلى جانب عدد من الإجراءات التي تستجيب لمطالب مختلف القطاعات الاقتصادية، وأن هذه القوانين دخلت حيز النفاذ عقب التصديق عليها من الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وقام الاتحاد الأوروبي مؤخراً بصرف الدفعة الأولى من برنامج الشراكة الاستراتيجية مع مصر بقيمة تبلغ نحو 1.5 مليار يورو، هذه التمويلات دخلت بالفعل حسابات البنك المركزي المصري؛ بما يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها الدولة المصرية لدى شركائها الدوليين، وأكد الدكتور مصطفى مدبولي،رئيس الوزراء، أن قطاع الصناعة يواصل تحقيق معدلات نمو قوية، إلى جانب الأداء الإيجابي الذي تشهده مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو ما انعكس في الزيادة الملحوظة التي سجلتها الصادرات السلعية غير البترولية، والتي ارتفعت خلال عام 2025 إلى نحو 48.6 مليار دولار، مقارنة بنحو 41 مليار دولار في العام السابق، بمعدل نمو تجاوز 17%.

وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن 15 منتجًا من منتجات الصناعات الغذائية استحوذت مجتمعة على نحو 71% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول من عام 2026، بقيمة بلغت نحو 2.69 مليار دولار، بما يعكس القدرة التنافسية المرتفعة لهذه المنتجات في الأسواق العالمية.

وأوضح المجلس أن الفراولة المجمدة تصدرت قائمة أهم منتجات الصناعات الغذائية المصدرة خلال النصف الأول من عام 2026، بقيمة بلغت 489 مليون دولار، بما يعكس استمرار الطلب القوي عليها في الأسواق الدولية، وقدرتها على الحفاظ على مكانتها كأحد أبرز محركات نمو صادرات القطاع.

وجاءت مركزات صناعة المشروبات الغازية في المركز الثاني بقيمة صادرات بلغت 306 ملايين دولار، تلتها الزيوت الصالحة للأكل بقيمة 230 مليون دولار، ثم الشوكولاتة بقيمة 229 مليون دولار، لتواصل المنتجات ذات القيمة المضافة تعزيز حضورها في هيكل صادرات الصناعات الغذائية المصرية.

كما سجلت صادرات محضرات أعلاف الحيوانات نحو 170 مليون دولار، تلتها محضرات الحبوب والبسكويت بقيمة 160 مليون دولار، ثم العصائر بقيمة 145 مليون دولار، فيما بلغت صادرات السكر نحو 143 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026.

وأشار المجلس إلى أن صادرات البطاطس المجمدة بلغت 132 مليون دولار، تلتها منتجات الدقيق والطحن بقيمة 131 مليون دولار، ثم الخضراوات المجمدة بقيمة 125 مليون دولار، والمخللات والزيتون المصنع بقيمة 124 مليون دولار.

وضمت القائمة أيضًا المحضرات الغذائية المتنوعة بقيمة 109 ملايين دولار، ومحضرات الخضر بقيمة 106 ملايين دولار، إلى جانب الدهون والزيوت التي سجلت صادراتها نحو 92 مليون دولار.

وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية ارتفع خلال النصف الأول من عام 2026 إلى نحو 3.77 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.41 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققًا معدل نمو بلغ نحو 11%.

كما أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن أكبر 15 سوقًا مستوردة للمنتجات الغذائية المصرية استحوذت على نحو 60% من إجمالي صادرات القطاع خلال النصف الأول من عام 2026، بقيمة بلغت 2.28 مليار دولار، من إجمالي صادرات سجلت نحو 3.77 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو الماضي، مشيرا أشار المجلس إلى أن تنوع قائمة الأسواق الرئيسية بين الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين يعكس اتساع القاعدة الجغرافية للصادرات الغذائية المصرية، وقدرة الشركات على تعزيز وجودها داخل الأسواق التقليدية، بالتوازي مع التوسع في الأسواق ذات معدلات الطلب المرتفعة، كما أوضح أن المملكة العربية السعودية تصدرت قائمة أهم الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية، بقيمة صادرات بلغت 308 ملايين دولار، بما يمثل نحو 8% من إجمالي صادرات القطاع خلال النصف الأول من العام.

وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثاني بقيمة 255 مليون دولار، مستحوذة على نحو 7% من إجمالي الصادرات الغذائية المصرية، ما يعكس استمرار نمو حضور المنتجات المصرية داخل السوق الأمريكية، بينما حلت الأردن وهولندا في المركزين الثالث والرابع بقيمة صادرات بلغت 166 مليون دولار لكل منهما، وبحصة بلغت نحو 4% لكل سوق، تلاهما السودان وليبيا بقيمة 159 مليون دولار لكل دولة.

وحرصت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الصناعة على تقديم استراتيجية متكاملة للتصدير وتحقيق الهدف بالوصول بالصادرات حتى 100 مليار دولار بحلول 2030 من خلال تنفذ رؤية متكاملة للإصلاح الاقتصادي تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، من خلال حزمة متواصلة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية والإجرائية التي تسهم في تهيئة مناخ أعمال أكثر كفاءة ومرونة، يدعم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية ويحفز النمو الاقتصادي المستدام

 

إعادة تصميم رحلة المستثمر بالكامل

وقال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الإصلاحات التي تنفذها الدولة تستند إلى رؤية واضحة تقوم على استقرار السياسات الاقتصادية واستمرار التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية، بما يضمن سرعة تنفيذ الإصلاحات وتحقيق أثرها المباشر على المستثمرين، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تشهد انتقالًا نوعيًا في أسلوب تقديم الخدمات الحكومية، من خلال التوسع في الرقمنة وتبسيط الإجراءات وتوحيد الجهات المتعاملة مع المستثمر، موضحاً أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل على إعادة تصميم رحلة المستثمر بالكامل، بحيث تصبح أكثر سهولة وسرعة وشفافية، لافتًا إلى أن الوزارة تتبنى منهجًا يقوم على التحول من الإجراءات التقليدية إلى الخدمات الرقمية المتكاملة، بما يسهم في تقليل الوقت والتكلفة اللازمين لبدء النشاط الاقتصادي، ويعزز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الجديدة.

وأضاف الوزير أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل أحد أهم مشروعات الوزارة خلال المرحلة الحالية، حيث ستوفر نافذة إلكترونية موحدة تتيح للمستثمرين تأسيس الشركات، والحصول على الموافقات والتراخيص، واستكمال مختلف الإجراءات الحكومية من خلال منصة رقمية واحدة ترتبط إلكترونيًا بجميع الجهات المعنية، بما يسهم في اختصار الدورة المستندية، وتسريع تقديم الخدمات، وتحسين جودة وكفاءة الأداء الحكومي، وفقًا لأفضل الممارسات الدولية في مجال تيسير الاستثمار، مشيراً إلى أن الوزارة تستكمل كذلك مشروع الربط الإلكتروني بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، والسجل التجاري، بهدف تسريع إجراءات زيادة رؤوس الأموال وتيسير توسعات الشركات القائمة، بما يعزز قدرتها على الحصول على التمويل اللازم للنمو، ويدعم جهود الدولة في زيادة الاستثمارات الإنتاجية ورفع معدلات التشغيل.

وفيما يتعلق بمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، أوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة تستهدف توسيع قاعدة المصدرين، وزيادة أعداد الشركات القادرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، من خلال الوصول المباشر إلى التجمعات الصناعية والإنتاجية في مختلف المحافظات، وتعريف الشركات بالخدمات التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة، وفي مقدمتها هيئة تنمية الصادرات، وصندوق تنمية الصادرات، وجهاز التمثيل التجاري، وهيئة المعارض، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الدولية وتحقيق نمو مستدام للصادرات.

وأضاف الوزير أن استراتيجية الوزارة في إطار مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» لا تقتصر على تقديم الحوافز، وإنما تمتد إلى دعم الشركات في استيفاء الاشتراطات الفنية والمعايير الدولية، وتطوير قدراتها الإنتاجية والتسويقية، بما يرفع تنافسية المنتجات المصرية ويعزز فرص نفاذها إلى مختلف الأسواق العالمية.

 وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن تعزيز بيئة الاستثمار يتطلب استمرار تطوير المنظومة التشريعية والإجرائية، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتكامل قواعد البيانات، وتوسيع الاعتماد على الحلول الرقمية، وهو ما تعمل عليه الوزارة بالتعاون مع مختلف أجهزة الدولة، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال، مؤكداً أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة خلال المرحلة الحالية تستهدف خفض تكلفة ممارسة الأعمال، وزيادة كفاءة تخصيص الموارد، وتحفيز الاستثمارات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، بما يسهم في توطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

 واختتم الدكتور محمد فريد بالتأكيد على أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ستواصل تنفيذ برنامجها الإصلاحي بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، بما يعزز ثقة المستثمرين، ويرسخ مكانة مصر كوجهة استثمارية واعدة، ويحقق مستهدفات الدولة في زيادة الاستثمارات، وتنمية الصادرات، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، بما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، مؤكداً أن الدولة نجحت في تحقيق معدلات متنامية للصادرات، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في توسيع قاعدة الشركات المصدرة، مشيرًا إلى أن 50 شركة فقط تستحوذ على نحو 45% من إجمالي الصادرات المصرية، وهو واقع تعمل الوزارة على تغييره من خلال الوصول إلى الشركات في مختلف المحافظات، وتأهيلها للنفاذ إلى الأسواق الخارجية، كما أوضح فريد أن 730 شركة فقط استفادت حتى الآن من خدمات منظومة تنمية الصادرات، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف الوصول إلى آلاف الشركات في جميع المحافظات، وتعريفها بالخدمات والبرامج والحوافز التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة، بما يسهم في زيادة أعداد المصدرين ورفع تنافسية المنتج المصري.

 

ارتفاع الصادرات غير البترولية

وفى استعراض للموقف التنفيذي للاستراتيجية الصناعية الوطنية 2026 – 2030، أشار المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى أن رؤية الوزارة لعام 2030 تستهدف زيادة الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار، من خلال بناء استراتيجية صناعية شاملة، تم إعدادها بالشراكة مع القطاع الخاص، وتشمل برامج عملها الخريطة الصناعية، والقرية المُنتجة، والمصانع المُتعثرة، والتشريعات واللوائح، والتطوير المُؤسسي لوزارة الصناعة، وتطوير المُوردين، وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة، موضحاً أن الاستراتيجية حددت 7 صناعات ذات أولوية وفق أسس علمية ومعايير شاملة ومؤشرات أداء قابلة للقياس حيث تشمل تلك الصناعات الملابس الجاهزة، المنسوجات، الصناعات الغذائية والدوائية، السيارات، المعدات الكهربائية والهندسية، والالكترونيات، إلى جانب تحديد عدد من الصناعات التمكينية وهي معدات الطاقة الشمسية والمتجددة ومعدات ترشيد المياه، والماكينات والتصنيع المعدني، والروبوتات الصناعية، بالإضافة إلى القطاعات الاستراتيجية التي تشمل الحديد والصلب والالومنيوم، والكيماويات والاسمدة، مواد البناء، والمعادن المنجمية، وعدد من الصناعات التكميلية كصناعات مغذية، إلى جانب صناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.

ولفت الوزير إلى أن الوزارة استحدثت آلية تمويل جديدة مستدامة عبر تدشين الصناديق الاستثمارية الصناعية التي يساهم فيها المواطنون، بهدف توجيه التمويل بشكل مباشر نحو المشروعات الصناعية الواعدة وخاصة الراغبة في التوسع، مشيراً إلى أنه من المتوقع دخول أول هذه الصناديق حيز التشغيل خلال شهر سبتمبر المقبل وستكون آلية عمل هذه الصناديق إما بنظام مبادلة الديون أو المساهمة المباشرة في المشروع الصناعي، مشيراً إلى أنه سيتم قريباً إطلاق منصة جديدة للمصانع المتعثرة تستهدف إعادة تشغيلها من خلال جذب مستثمرين جدد وربطهم بالمصانع المتعثرة، بحيث يحصل المستثمر على الأرض والمنشآت والتراخيص القائمة، مع إعادة تقييم الأصول من خلال خبراء ومثمنين معتمدين لتحديد القيمة العادلة لها، بما يضمن حقوق جميع الأطراف، مشيراً إلى أن المنصة ستوفر قاعدة بيانات كبيرة يمكن الاعتماد عليها في التشبيك بين المشروعات الراغبة في التصنيع والمصانع المتوقفة بما يسهم في استئناف الإنتاج وزيادة معدلات التشغيل.

وأكد هاشم أن الوزارة تستهدف جذب شركات صناعة السيارات العالمية لحثها على بدء التصنيع في مصر للاستفادة من حزمة الحوافز الضخمة التي يقدمها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات بهدف زيادة الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2030 إلى جانب التوسع في الصناعات المغذية، موضحاً أنه جاري العمل على تنفيذ برنامج القرى المنتجة لتوفير فرص عمل لأبناء القرى والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن، حيث سيتم تنفيذ البرنامج من خلال تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية بناءً على مواردها ومهارات سكانها من خلال البناء على الجهود السابقة في هذا الصدد، ورفع الكفاءة الإنتاجية عبر برامج تدريبية متخصصة تستهدف إكساب المهارات الفنية والمهنية، بالإضافة إلى ربط القرى المنتجة بسلاسل الإمداد الصناعي المستهدفة على المستوى المحلي، مشيراً إلى أن القطاع الخاص سيكون هو المحرك الرئيسي في هذه المبادرة بما يحقق لها الاستدامة والجدوى، لافتاً إلى أنه تم تحديد عدد من القرى بمحافظتي المنيا والبحيرة لبدء المبادرة بها ثم تكرار التجربة في مزيد من القرى لا سيما في ظل استعداد القطاع الخاص للدخول في هذه المشروعات.

وأشار الوزير إلى اهتمام الدولة بالنهوض بمنطقة شق الثعبان باعتبارها واحدة من أهم القلاع الصناعية المصرية ولما لها من مقومات صناعية تؤهلها لتصبح من أكبر المناطق الصناعية لإنتاج الرخام والجرانيت في العالم، حيث تستهدف الوزارة زيادة صادرات المنطقة والخدمات المقدمة للمصنعين داخلها لتحسين البيئة الإنتاجية وتعزيز قدراتها التنافسية، لافتاً إلى أن هيئة التنمية الصناعية تقوم بدور هام في تخليص الإجراءات الصناعية لمستثمري المنطقة بما يسهم في زيادة عدد المصنعين المقننة أوضاعهم ويشجع الدولة على ضخ استثمارات جديدة في البنية التحتية للمنطقة، مضيفاً أنه جاري تنفيذ مبادرة تمويلية مع البنك الأهلي لتشجيع المصانع الراغبة في توفيق أوضاعها للدخول في منظومة الاقتصاد الرسمي، كما تعمل الوزارة على ملف المحاجر بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية لتيسير شؤون المنظومة بالكامل.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق