القوة المشتركة تصد هجوم الدعم السريع على بئر سليبة وتعلن تدمير 38 عربة قتالية

الأحد، 09 أغسطس 2026 03:40 م
القوة المشتركة تصد هجوم الدعم السريع على بئر سليبة وتعلن تدمير 38 عربة قتالية
إيمان محجوب

في تصعيد جديد تشهده جبهات القتال في دارفور، أعلنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، الأحد، إحباط هجوم شنته قوات الدعم السريع على محوري كلبس وصليعة بولاية غرب دارفور، في محاولة للوصول إلى مواقع القوات الموجودة في منطقة بئر سليبة.
 
وقال المشرف العام على القوة المشتركة وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن قواته تمكنت من صد الهجوم وإفشال محاولة الالتفاف على مواقعها، موضحًا أن الهجوم نُفذ عبر متحركين؛ انطلق أحدهما من الاتجاه الشمالي لمنطقة كلبس، بينما تحرك الآخر من ناحية صليعة، بهدف مباغتة القوات الموجودة في بئر سليبة واختراق دفاعاتها.
 
من جانبه، قال المتحدث باسم القوة المشتركة، متوكل أبوجا، إن القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية تصدت للهجوم، مؤكدًا إلحاق خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع على مستوى الأفراد والآليات.
 
وأضاف، في بيان، أن العمليات أسفرت، وفق رواية القوة المشتركة، عن تدمير أكثر من 38 عربة قتالية والاستيلاء على 27 عربة أخرى بكامل عتادها، فضلًا عن مقتل قائد القوة المهاجمة وعدد من عناصرها، بينما فر باقي المهاجمين من أرض المعركة.
 
وقال مناوي، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، إن قوات الدعم السريع حاولت تنفيذ عملية التفاف على القوات الموجودة في بئر سليبة، معتمدًة على عنصر المفاجأة بهدف إحداث اختراق في دفاعات القوة المشتركة.
 
وأكد حاكم دارفور أن القوات المدافعة تمكنت من إحباط الهجوم، مشيدًا بأداء القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها، وداعيًا مقاتلي القوة المشتركة إلى مواصلة الدفاع عن مناطقهم.
 
وتزامن ذلك مع تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، قال مقاتلون من القوة المشتركة إنها توثق هزيمة عناصر الدعم السريع خلال الهجوم على المنطقة.
 
ويُعد الهجوم الأخير ثاني محاولة للدعم السريع لاستهداف منطقة بئر سليبة خلال أقل من أسبوع، بعد هجوم سابق وقع الثلاثاء الماضي، قالت القوة المشتركة إنه أسفر عن مقتل قائد عمليات الدعم السريع في المناطق الواقعة بأقصى شمال غرب دارفور، مهدي جبل مون.
 
ويعكس تجدد القتال في المنطقة تصاعد أهمية المحاور العسكرية الواقعة شمال وغرب دارفور، في ظل مساعي طرفي الحرب للسيطرة على طرق الإمداد والمواقع الاستراتيجية التي تربط مناطق الإقليم ببعضها.
 
وتكتسب بئر سليبة أهمية ميدانية بسبب موقعها على المسارات المؤدية إلى مناطق أقصى شمال دارفور، بينما تحاول القوة المشتركة، التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، عرقلة تحركات الدعم السريع باتجاه الطينة ومناطق أخرى في شمال الإقليم.
 
ويأتي التصعيد الأخير وسط استمرار المعارك في دارفور وكردفان، مع سعي طرفي الصراع إلى تعزيز خطوط الإمداد وتوسيع نطاق السيطرة على المحاور الاستراتيجية، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية والأمنية في الإقليم تشهد تدهورًا متواصلًا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق