عكرمة صبرى عن استهداف أحياء القدس : محاولة إسرائيلية لعزل الأقصى عن حاضنته الفلسطينية

الإثنين، 10 أغسطس 2026 02:39 م
عكرمة صبرى عن استهداف أحياء القدس : محاولة إسرائيلية لعزل الأقصى عن حاضنته الفلسطينية

حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، من تصاعد المخططات الاستيطانية التي تستهدف عددًا من أحياء القدس، ولا سيما سلوان وبطن الهوى والبستان ووادي حلوة وحي الشيخ جراح، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز استهداف منازل أو عقارات بعينها إلى محاولة إعادة تشكيل المشهد الديموغرافي والجغرافي والتاريخي للمدينة.
 
وقال صبري، في تصريحات صحفية، إن هذه المخططات تشكّل حزامًا استيطانيًا متسارعًا حول المسجد الأقصى، بهدف تفريغ محيطه المباشر من سكانه الفلسطينيين، وإعادة تشكيل المنطقة عبر الهدم والإخلاء والتضييق على البناء الفلسطيني، بالتوازي مع تمكين الجمعيات الاستيطانية من السيطرة على عقارات وأراضٍ في تلك المناطق.

وأوضح أن تفريغ الأحياء الفلسطينية المحيطة بالبلدة القديمة والأقصى وإحلال المستوطنات مكانها من شأنه أن يغيّر طبيعة المنطقة ومشهدها العام، مشيرًا إلى توظيف مشاريع أثرية وسياحية، من بينها ما يُروّج له باسم «مدينة داود»، في إعادة صياغة الرواية والمشهد التاريخي للمنطقة.

إسرائيل تهجر المقدسيين في القدس الشرقية

وشدد صبري على أن خطورة ما يجري لا تقتصر على تهجير سكان حي أو الاستيلاء على عقار، وإنما تكمن في إعادة هندسة محيط المسجد الأقصى وتحويل الأحياء الفلسطينية إلى مناطق معزولة ومحاصرة بالمستوطنات.

وأشار إلى أن تطويق الأقصى بمناطق استيطانية وإضعاف الوجود الفلسطيني في محيطه قد يؤدي إلى جعل الوصول إلى المسجد ورصد ما يجري فيه أكثر صعوبة، كما يثير مخاوف بشأن استمرار المخططات المرتبطة بالمقدسات والمعالم التاريخية في المنطقة.

وحذّر من أن إقامة الحواجز وتكثيف القيود على حركة الفلسطينيين في القدس من شأنه أن يزيد من صعوبة التنقل بين أحياء المدينة، ولا سيما أن المناطق المستهدفة تشكّل جزءًا من شبكة التواصل بين أحياء القدس الشرقية والغربية، مؤكدًا أن الإجراءات والقيود على الحركة تنعكس مباشرة على حياة المقدسيين اليومية وعلى وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.

تغيير ممنهج للواقع المحيط بالمسجد الأقصى

وانتقد صبري التعامل مع عمليات الهدم والإخلاء والتضييق الاستيطاني باعتبارها «قضايا تنظيمية منفصلة»، معتبرًا أن تجزئة هذه الإجراءات تحجب طبيعتها الأوسع، والمتمثلة في تغيير ممنهج للواقع المحيط بالمسجد الأقصى والمدينة القديمة.


وأكد أن صمود أهالي سلوان والبستان وبطن الهوى وسائر الأحياء الفلسطينية المستهدفة يمثل خط دفاع أساسيًا عن الوجود الفلسطيني في محيط المسجد الأقصى، داعيًا إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لوقف عمليات الإخلاء والهدم، ومنع عزل المسجد الأقصى عن محيطه الفلسطيني.


وأشار إلى أن استمرار غياب الوعي بحقيقة ما يجري في القدس، والاكتفاء بتداول الأخبار دون توضيح أبعادها، قد يسهم في إخفاء خطورة التطورات المتراكمة، في وقت تتواصل فيه المخططات الاستيطانية الهادفة إلى تغيير واقع المدينة ومحيط مقدساته.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة