رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية يشهد انطلاق اللجنة التنسيقية بين الرقابة المالية والبورصة ومصلحة الضرائب لحسم المعاملات الضريبية
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 01:03 م
هبة جعفر
شهد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، انطلاق أعمال اللجنة التنسيقية المشتركة بين الهيئة والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب، في خطوة تستهدف توحيد الرؤى بشأن المعاملات الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال، وتعزيز الثقة والشراكة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي.
إسلام عزام يشهد الاجتماع الأول للجنة التنسيقية بين الرقابة المالية والبورصة والضرائب
عقدت اللجنة التنسيقية المشتركة بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب المصرية اجتماعها الأول، بحضور الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الذي حرص على المشاركة في انطلاق أعمال اللجنة، مؤكدًا أهمية تطوير المنظومة الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال، والعمل على تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
وتأتي اللجنة تنفيذًا لقرار رئيس الهيئة الصادر الشهر الماضي، والذي حدد مجموعة من المهام تستهدف وضع إطار أكثر وضوحًا واتساقًا للمعاملات الضريبية المتعلقة بالأنشطة والمعاملات في سوق رأس المال.
اللجنة تبحث الآثار الضريبية لقانون سوق رأس المال
وتتولى اللجنة التنسيقية بحث ودراسة الآثار الضريبية المترتبة على تطبيق أحكام قانون سوق رأس المال، إلى جانب إعداد الدراسات اللازمة للخروج بتوصيات ومقترحات بشأن المعاملة الضريبية الملائمة لمختلف الأنشطة والمعاملات.
كما تشمل مهام اللجنة التوصية بتحديد المعاملات الخاضعة للضرائب الخاصة بصناديق الاستثمار، بما يسهم في توحيد الرؤى والإجراءات وتوفير قدر أكبر من الوضوح أمام المتعاملين في السوق.
وبموجب القرار، تتابع اللجنة إجراءات الربط الشبكي بين مصلحة الضرائب والبورصة المصرية، فضلًا عن مراجعة التعليمات التي سبق إصدارها بشأن المعاملة الضريبية، والعمل على تحديثها بما يتوافق مع أحكام القوانين السارية والمستجدات التي يشهدها السوق.
كما تبحث اللجنة آليات تحصيل وتوريد الضرائب المستحقة على عمليات بيع الأوراق المالية، إلى جانب الضرائب المرتبطة بنشاط صناديق الاستثمار.
وتتضمن خطة عمل اللجنة وضع إطار عملي لتدريب العاملين بمصلحة الضرائب والبورصة المصرية، وتبادل الخبرات الفنية والمهنية، بما يرفع كفاءة الكوادر المعنية بالتعامل مع الأنشطة والأسواق المالية.
كما تعمل اللجنة على إعداد أدلة إرشادية مشتركة توضح الآليات والضوابط الخاصة بالمحاسبة الضريبية للأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة، وأنشطة صناديق الاستثمار، إلى جانب وضع تصنيف واضح لصناديق الاستثمار بما يدعم توحيد المعاملات والإجراءات المرتبطة بها.
وخلال الاجتماع، أكد الدكتور إسلام عزام أن تعزيز الثقة والشراكة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي يأتي على رأس أولويات الجهات الثلاث.
وأوضح أن تشكيل اللجنة يمثل أول خطوة تنفيذية لبناء القدرات والتدريب على أحدث الأطر التشريعية والتنظيمية، ورفع كفاءة الكوادر الحكومية المختصة بالتعامل مع الأسواق والمستثمرين.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية تكثيف العمل المشترك لحسم جميع المسائل العالقة المتعلقة بالمعاملات الضريبية، والوصول إلى توصيات واضحة ومحددة وقابلة للتنفيذ في أسرع وقت، بما يعزز جاذبية السوق المصرية في ظل تصاعد المنافسة على المستوى الإقليمي وتنوع أدوات الاستثمار.
وأشار عزام إلى أن تشكيل اللجنة في هذا التوقيت يضاعف من أهميتها، بالتزامن مع مستجدات متسارعة يشهدها القطاع المالي غير المصرفي، تستهدف تنويع مسارات الاستثمار وإتاحة أدوات وآليات جديدة أمام المتعاملين، بما يدعم زيادة عمق السوق وتعزيز قدرته التنافسية.
وتتزامن أعمال اللجنة مع عدد من التطورات المهمة في سوق المال، من بينها الإطلاق المرتقب لآلية «الشورت سيلينج» (بيع الأوراق المالية المقترضة)، وتفعيل آلية «صانع السوق»، وتطوير سوق المشتقات التي تم تدشينها في الأول من مارس الماضي، إلى جانب تنظيم تأسيس صناديق التحوط.
وتستهدف هذه التحركات المتكاملة بناء بيئة أكثر وضوحًا وكفاءة أمام المستثمرين والمتعاملين، ودعم نمو سوق رأس المال المصري وتعزيز قدرته على استيعاب أدوات استثمارية جديدة تتماشى مع التطورات الإقليمية والدولية.