وزير البترول يستعرض خطة القطاع لـ5 سنوات: زيادة الاستكشاف والإنتاج 20% ومحطة مليحة تضيف 100 مليون قدم مكعب يوميًا
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 01:07 م
كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن مستهدفات قطاع البترول خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكدًا أن انتظام سداد مستحقات شركاء الاستثمار والحوافز الجديدة أسهما في استعادة ثقة المستثمرين ودفع الشركات العالمية لتكثيف أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج، مع استهداف زيادة الأنشطة بنحو 20% خلال العام الجاري، ورفع معدلات تشغيل معامل التكرير وخفض فاتورة الاستيراد.
كريم بدوي: إجراءات تحفيزية تعيد الثقة وتدفع الشركات العالمية لزيادة استثماراتها
عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة مؤشرات أداء أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير، واستعراض خطط العمل والمستهدفات الرئيسية لقطاع البترول خلال السنوات الخمس المقبلة، بحضور قيادات الوزارة ورؤساء وقيادات الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.
وأكد الوزير أن الإجراءات التحفيزية والإصلاحات التي نفذتها الوزارة خلال العامين الماضيين، وفي مقدمتها الانتظام في سداد مستحقات شركاء الاستثمار، وتطوير شروط الاستثمار والاتفاقيات البترولية، وطرح فرص استثمارية جديدة، أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيع الشركات العالمية على زيادة استثماراتها وتسريع برامج البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأوضح أن هذه الإجراءات تنعكس بصورة مباشرة على زيادة الإنتاج المحلي وتعظيم الاستفادة من الموارد البترولية والغازية، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الواردات وخفض الفاتورة الاستيرادية.
20% زيادة في أنشطة الاستكشاف والإنتاج خلال 2026
وأكد وزير البترول أن القيادة السياسية تولي أولوية كبيرة لتسريع عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج وتعظيم الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أن النتائج الإيجابية التي تحققت مؤخرًا تفتح الباب أمام تحقيق المزيد من الاكتشافات والإضافات الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن قطاع البترول يعمل على استغلال الإمكانات الواعدة في مختلف مناطق العمل، لافتًا إلى أن كشف «دنيس» للغاز يمثل مؤشرًا مهمًا على الفرص التي تتمتع بها مناطق الاستكشاف المصرية، إلى جانب المناطق البكر، وفي مقدمتها منطقة غرب المتوسط، التي تمتلك إمكانات كبيرة يجري العمل على استغلالها من خلال تكثيف النشاط الاستكشافي وجذب المزيد من الاستثمارات.
واستعرضت الهيئة المصرية العامة للبترول خطط التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف خلال السنوات الخمس المقبلة، مستفيدة من التحسن في مناخ الاستثمار وانتظام سداد مستحقات الشركاء.
وتتضمن الخطط تطبيق أنظمة تعاقدية جديدة لتقليل المدد الزمنية اللازمة لحفر الآبار، وتسريع البرامج الاستكشافية والوصول إلى نتائجها في أقصر وقت ممكن، إلى جانب زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال العام الجاري.
وشدد الوزير على ضرورة مواصلة تطوير منظومة العمل ورفع كفاءة الإنفاق والاستثمارات، بما يزيد فرص تحقيق اكتشافات جديدة وإضافة احتياطيات وإنتاج يدعم احتياجات السوق المحلية.
معامل التكرير تتجاوز 80% تشغيلًا.. وتراجع واردات السولار
وفي ملف التكرير، أكد كريم بدوي أن زيادة كميات الخام المتاحة لمعامل التكرير، إلى جانب تنفيذ مشروعات رفع الكفاءة والتطوير، أسهما في رفع معدلات تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80% خلال عام 2026.
وأوضح أن زيادة معدلات التشغيل انعكست على ارتفاع إنتاج المنتجات البترولية محليًا، وخفض الفاتورة الدولارية للواردات، إلى جانب انخفاض كميات السولار المستوردة.
وفي المقابل، ارتفعت صادرات المنتجات البترولية المتخصصة ذات القيمة المضافة، بما يعزز العوائد التصديرية ويدعم الاقتصاد الوطني.
وتناول الاجتماع استراتيجية قطاع البترول لتقليص فاتورة استيراد المنتجات البترولية، عبر زيادة الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة معامل التكرير، وتنفيذ مشروعات جديدة، وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة.
محطة غاز مليحة تدخل الخدمة الشهر المقبل بطاقة 100 مليون قدم مكعب يوميًا
وفي تطور جديد يدعم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، تم استعراض موقف مشروع محطة غاز مليحة بالصحراء الغربية، والمقرر دخوله الخدمة خلال الشهر المقبل.
وتصل الطاقة الإنتاجية للمحطة إلى نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاحتياجات من الغاز المستورد.
واستعرضت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» خططها المستقبلية في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، والتي تستهدف إضافة المزيد من احتياطيات الغاز الطبيعي خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتستهدف الخطط دعم قاعدة الاحتياطيات وزيادة الإنتاج بما يساهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز أمن إمدادات الطاقة.
كما تناول الاجتماع نتائج مؤشرات تقييم الأداء العالمي ومؤشر مخاطر وعوائد أنشطة الاستكشاف والإنتاج (Upstream Risk Reward Index)، والتي أظهرت تحسن ترتيب مصر لتحتل المرتبة الرابعة عربيًا والثالثة عشرة عالميًا، بما يعكس تحسن تنافسية قطاع البترول المصري وجاذبيته الاستثمارية.
وفي إطار خطط التوسع الاستكشافي، استعرضت شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول خططها لزيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.
وتتضمن الخطط دمج مناطق تنمية البركة، ودراسة مناطق استكشافية جديدة، وتنفيذ مسح سيزمي في جنوب الصحراء الغربية.
كما تم استعراض وصول إنتاج الشركة إلى أعلى مستوى في تاريخها، مع استهداف تنفيذ استثمارات تقدر بنحو 250 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يدعم زيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الاستكشافية في مناطق عمل الشركة.
وفي إطار جهود القطاع لرفع كفاءة استخدام الموارد وتعظيم الاستفادة من الأصول، استعرضت الهيئة المصرية العامة للبترول عددًا من المبادرات الرقمية الجديدة.
وتضمنت المبادرات إنشاء بوابة إلكترونية للاستفادة من فوائض المشروعات والمهمات غير المستخدمة وإتاحتها لشركات قطاع البترول، بما يعزز التكامل بين الشركات ويرفع كفاءة إدارة الأصول والموارد.
كما جرى استعراض إنشاء منصة رقمية لمؤشرات تقييم الأداء البيئي، تتيح المتابعة المنتظمة للأداء البيئي للشركات، وتدعم رفع مستويات الالتزام بالمعايير البيئية وتحسين كفاءة الأداء.
وفي ختام الاجتماع، أكد المهندس كريم بدوي ضرورة تحويل المستهدفات المطروحة إلى برامج تنفيذية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للمتابعة والقياس، مع استمرار العمل على إزالة أي تحديات قد تعوق زيادة الاستثمارات وتسريع عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.
وشدد وزير البترول على أن زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم القيمة المضافة، وخفض فاتورة الاستيراد، ورفع كفاءة استخدام موارد القطاع تمثل المحاور الرئيسية لخطة عمل قطاع البترول خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن تحقيق هذه المستهدفات من شأنه تعزيز قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المحلية، ودعم تنافسية الاقتصاد المصري، وتعظيم مساهمة قطاع البترول في دعم موارد الدولة خلال السنوات المقبلة.