خبير: الضغط الاقتصادى على طهران لا يعنى سقوط أو تراجع الحل العسكرى
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 02:29 م
ريهام عاطف
قال عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، إن انتقال الولايات المتحدة إلى خيار الضغط الاقتصادي على طهران لا يعني سقوط أو تراجع الحل العسكري، بل يعكس استراتيجية أمريكية التي تجمع بين فرض العقوبات وفتح قنوات تفاوضية في وقت واحد.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن اللجوء إلى الخيار الاقتصادي قد يكون أكثر جدوى في الوقت الحالي لتفادي الآثار السلبية لأي تصعيد عسكري مباشر على دول الجوار، وأيضا لاستنزاف القدرات الاقتصادية وإحكام الخناق على النظام الإيراني الذي يعاني بالفعل من عزلة وتراجع الفرص الدولية، خاصة بعد إغلاق النوافذ الإقليمية التقليدية بموجب التغيرات والاتفاقات السياسية الأخيرة في المنطقة.
وأضاف الشامي، بعد حصار أمريكا البحري إلا أن طهران تتمسك بالخيار العسكري ورفضها لأي حلول سلمية، إضافة إلى تمسك الحرس الثوري بزمام المبادرة وصنع القرار، في ظل تهميش تام للمسؤولين والجناح السياسي، مما ينبئ باحتمالية تبني استراتيجيات تصعيدية جديدة في مواجهة الضغوط الخارجية، وتعود هذه الانقسامات وشروخ بين الجناحين السياسي والعسكري من جهة، وبين النظام والشعب من جهة أخرى، إلى غياب الدعم الشعبي لخيارات الحرس الثوري.
ولفت إلى أن خروج القيادة السياسية للحديث علناً عن خشية الفرقة الداخلية يعكس عمق الأزمة وحجم الانقسامات التي تعصف بهيكل النظام الإداري والعسكري، مما يعزز فاعلية الضغوط الاقتصادية المتبعة دولياً كأداة استنزاف بعيدة المدى.