تصعيد صاروخي روسي يضرب المدن الأوكرانية.. وزيلينسكي يتوعد بنقل المعركة إلى عمق الأراضي الروسية
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 03:58 م
هانم التمساح
شهدت الأراضي الأوكرانية موجة جديدة من الهجمات الصواريخية الباليستية العنيفة التي استهدفت العاصمة كييف ومدناً كبرى أخرى، مما أسفر عن سقوط خسائر بشرية ومادية جسيمة. وفي المقابل، أعلنت القيادة الأوكرانية عن تحول استراتيجي في طبيعة ردودها، متوعدةً بتصعيد الضربات العسكرية ضد أهداف استراتيجية في العمق الروسي للضغط باتجاه فرض مسار السلام.
وذكر الحاكم العسكري لإقليم زابوريجيا (جنوبي البلاد)، إيفان فيدوروف، بتعرض منشآت صناعية وبنى تحتية حيوية لاستهداف مباشر، مما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة 20 آخرين.
وسُمع دوي انفجارات متلاحقة في أنحاء العاصمة وسط تقارير عن إصابات بشرية، ودعا رئيس البلدية، فيتالي كليتشكو، السكان للالتزام بالملاجئ بينما انتشرت طواقم الطوارئ للتعامل مع الأضرار.
وأشارت صحيفة "كييف إندبندنت" إلى شن موسكو هجوماً جديداً بالصواريخ الباليستية، تزامناً مع تحذيرات أطلقها سلاح الجو الأوكراني بشأن توجه صواريخ نحو مدن سومي، وخاركيف، وتشيرنيهيف.
وجاءت الهجمات الروسية رد فعلٍ أو تحصيل حاصل لتصريحات حادة أدلى بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكد فيها أن بلاده ماضية قدماً في تنفيذ مزيد من الضربات ضد أهداف استراتيجية داخل الأراضي الروسية؛ وكان أبرزها الهجوم الأخير على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك بسيبيريا.
وأوضح زيلينسكي في خطابه المصور أن الهدف من هذه الضربات هو إيصال رسالة حاسمة لموسكو مفادها أن التوصل إلى تسوية سلمية أصبح ضرورة حتمية.
وجدد زيلينسكي تحذيراته من تنامي التحالف العسكري بين موسكو وبيونج يانج ، مؤكداً تسلم روسيا دفعة إضافية من الصواريخ الباليستية واستعدادها لاستقبال دفعة جديدة من الجنود الكوريين الشماليين (والتي قُدرت في تصريحات سابقة بنحو 50 ألف جندي)، مشيراً إلى أن هذه الأسلحة تشهد تطوراً ملحوظاً يشكل تهديداً مباشراً لأمن الدول الآسيوية.
وتواجه أوكرانيا تحديات دفاعية ضخمة تتمثل في نقص حاد بصواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومات الدفاع الجوي بعد سنوات من الصراع المستمر، مما منح القوات الروسية أفضلية في تكثيف استخدام الصواريخ الباليستية التي تُمثّل تحدياً كبيراً بسبب سرعتها الفائقة.
وتُعد منظومات "باتريوت" الأمريكية السلاح الأبرز والأكثر فاعلية في اعتراض الصواريخ الباليستية، وعلى الرغم من امتلاك أوكرانيا عدة بطاريات منها، إلا أنها تعاني من عجز واضح في توفير العدد الكافي من الصواريخ الاعتراضية.
ويحذر المسؤولون في كييف من سيناريو تكرار الأضرار المدمرة التي تلحق بالبنية التحتية الأساسية للبلاد، مما ينذر بتدهور حاد في الظروف المعيشية لملايين الأوكرانيين مع اقتراب فصل الشتاء.