تحويل المخلفات إلى وقود.. الحكومة تبحث مع مستثمرين توسيع فرص الاستثمار البيئي

الخميس، 13 أغسطس 2026 11:27 ص
تحويل المخلفات إلى وقود.. الحكومة تبحث مع مستثمرين توسيع فرص الاستثمار البيئي

بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع المهندس أحمد السويدي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة السويدي إليكتريك، وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين، فرص تطوير منظومة إدارة المخلفات والاستفادة منها اقتصاديا، من خلال توظيف تكنولوجيات حديثة في المعالجة وإعادة التدوير وتحويل المخلفات إلى منتجات ذات قيمة.
 
وشهد اللقاء حضور ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس أيمن صلاح، العضو المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة CHAPTER ZERO EGYPT، والمهندس أحمد جمال الدين، المؤسس المشارك لشركة AYG لإعادة التدوير.
 
وناقشت الوزيرة مقترح الاستفادة من المخلفات البلدية في إنتاج وقود صلب مسترجع «SRF»، بما يساعد على تقليل الاعتماد على المدافن الآمنة والتخلص من كميات أكبر من المخلفات، إلى جانب إدخال منتج جديد ضمن مزيج الطاقة وتحقيق عوائد اقتصادية وبيئية.
 
واستعرض فريق المشروع مقترح إقامة مصنع لتحويل المخلفات البلدية إلى وقود صلب مسترجع باستخدام تكنولوجيا «CONVERTER»، التي تعتمد على تجفيف وتعقيم ومعالجة المخلفات، مع فصل المواد غير المناسبة مثل PVC، وتحويل الجزء الصالح إلى وقود «SRF» وفقا للمواصفات القياسية.
 
ومن شأن تطبيق هذه التكنولوجيا تقليل تكاليف نقل المخلفات ودفنها، مع تحويل جزء منها إلى منتج يمكن الاستفادة منه اقتصاديا، بدلا من التخلص منه داخل المدافن.
 
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تقليل الاعتماد على المدافن الآمنة يمثل أحد أهداف منظومة إدارة المخلفات في مصر، من خلال تعظيم الاستفادة من المخلفات وإعادة تدويرها وخفض كميات المرفوضات إلى أدنى مستوى ممكن، بما يساهم في الحد من الروائح والتلوث ومخاطر تلوث المياه الجوفية وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
 
وأوضح فريق المشروع أن تكنولوجيا تحويل المخلفات إلى وقود صلب مسترجع ليست تجربة جديدة، مشيرا إلى وجود 186 وحدة تعمل بهذه التكنولوجيا في 30 دولة، إلى جانب حصولها على عدد من شهادات الاعتماد الدولية.
 
وأشار الفريق إلى أن التكنولوجيا المقترحة تتناسب مع طبيعة المخلفات في مصر، التي تتضمن نسبة كبيرة من المخلفات العضوية الرطبة، حيث تتيح عملية التجفيف تحويلها إلى وقود بديل بمواصفات مناسبة.
 
كما بحثت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إمكانية تنفيذ نموذج تجريبي للمشروع في موقع مقلب السلام، من خلال إنشاء مصنع مغلق يعتمد على تكنولوجيا «CONVERTER» في تجفيف وتعقيم ومعالجة المخلفات، وتحويل الجزء المناسب منها إلى وقود «SRF»، بطاقة تبدأ من 500 طن يوميا، مع إمكانية زيادتها تدريجيا لتصل إلى 4 آلاف طن يوميا.
 
وفي سياق متصل، تلقت الدكتورة منال عوض دعوة من مؤسسة CHAPTER ZERO EGYPT للمشاركة في المائدة المستديرة للحوار الوطني حول تعزيز تنافسية التنمية المحلية والبيئية والتميز البيئي والتنمية الاقتصادية المحلية والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
 
ومن المقرر أن تشهد المائدة المستديرة مشاركة عدد من الرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارات وقيادات القطاع الخاص والمؤسسات المالية وشركاء التنمية والمنظمات الدولية، بهدف بحث سبل تعزيز تنافسية المحافظات المصرية وتسريع التنمية المحلية المستدامة ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
 
ورحبت الوزيرة بالمشاركة في الحوار، الذي يتناول عددا من الملفات، من بينها دعم التنمية المحلية المستدامة والاقتصاد الأخضر والدائري، وتطوير الإدارة المتكاملة للمخلفات، وتحفيز الاستثمارات البيئية، ورفع كفاءة الخدمات المحلية والبنية التحتية، إلى جانب دمج اعتبارات التغير المناخي والتكيف مع آثاره في خطط التنمية المحلية.
 
كما يناقش الحوار فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشروعات البيئية والتنموية، ودور الابتكار والتحول الرقمي في تطوير الإدارة المحلية ودعم مسارات التنمية المستدامة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق