دروع بشرية ببراءة مغتصبة.. كيف حوّل تنظيم الإخوان الأطفال إلى "كروت محروقة" في محرقة رابعة المسلحة؟
الخميس، 13 أغسطس 2026 04:09 م
لم تتورع جماعة الإخوان الإرهابية عن ارتكاب أحط الجرائم الإنسانية في سبيل أطماعها السياسية، ولم تسلم حتى براءة الأطفال من مقصلة فكرهم الدموي، بعدما حوّل التنظيم الظلامي أجساد الصغار وطفولتهم إلى أدوات رخيصة للدعاية الإعلامية وكروت ضغط قذرة في معركة خاسرة ضد إرادة الشعب المصري.
وفي اعتصام رابعة المسلح، لم يكن وجود الأطفال عفويا أو برفقة ذويهم، بل كان مخططا إجراميا ممنهجا قاده التنظيم عبر حشد وتجنيد أطفال أبرياء استُقدموا خصيصا من دور الرعاية التابعة للجماعة، ليجدوا أنفسهم فجأة في قلب ساحة مليئة بالسلاح والفكر التكفيري، مجبرين على أداء أدوار مرعبة لا تفهمها عقولهم الصغيرة.
وكشفت التقارير الحقوقية الرسمية الصادرة عن لجنة تقصي الحقائق التابعة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، حجم الانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ارتكبها الإخوان بحق الطفولة؛ حيث وثق التقرير تنظيم مسيرات عسكرية للأطفال داخل الاعتصام، أُجبروا فيها على ارتداء أكفان الموت البيضاء وحمل لافتات تحمل شعارات دموية مثل "شهيد تحت الطلب".
وجاء هذا التوظيف الممنهج من قبل قادة الإرهاب لاستغلال صورة الطفل واللعب على الأوتار العاطفية لمحاولة استعطاف الرأي العام الدولي وتشوية الدولة المصرية، متناسين أن إلباس طفل كفنا وحمله على تمني الموت هو انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية لحقوق الطفل، وجريمة متكاملة الأركان تندرج تحت طائلة الاتجار بالبشر وتجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة.
ولم يقف هذا الإجرام عند حد التنديد الحقوقي، بل انتفض المجلس القومي للطفولة والأمومة ضد هذه الممارسات، معريا المخطط الإخواني الذي استخدم الأطفال كدروع بشرية لعرقلة المسار الديمقراطي وخارطة المستقبل بعد ثورة الثلاثين من يونيو.
وتضع هذه الجرائم قيادات التنظيم وأعوانه تحت طائلة العقوبات المشددة لقانون الطفل المصري وقانون العقوبات، والتي تصل عقوبتها إلى السجن المشدد لأكثر من خمس سنوات والغرامات المالية الباهظة، خاصة وأن الجريمة ارتكبتها جماعة إجرامية منظمة تعمدت تعريض حياة الأطفال للخطر الداهم واستغلالهم سياسيا وعسكريا في وكر مسلح، لتبقى قضية أطفال رابعة شاهدة على خسة تنظيم إرهابي لم يرحم حتى ضعف الطفولة وبراءتها.