ساعات الحسم ودحر الخرافة.. الساعات الأخيرة في وكر رابعة تلتهم مخطط الإخوان لرهن الوطن بسلاح الميليشيات (فيديو)
الجمعة، 14 أغسطس 2026 07:01 م
طلال رسلان
حبست الدولة المصرية أنفاسها مع بواكير الفجر الأول ليوم الرابع عشر من أغسطس عام 2013، حين انطلقت عقارب الساعة لتعلن بدء معركة الفض والاستئصال الأخير لأكبر بؤرة إرهابية مسلحة شهدها التاريخ الحديث.
وبدأت الساعات الحاسمة بصدور قرار النيابة العامة وتنفيذ إنفاذ القانون عبر تطويق المنافذ والمحاور الرئيسية لميدان رابعة العدوية، مع إتاحة ممرات آمنة وتوجيه نداءات متكررة عبر مكبرات الصوت تضمن الخروج الآمن لكافة المعتصمين دون ملاحقة لمن لم تلوث أيديهم بالدماء.
إلا أن قيادات التنظيم الظلامي اعتلت المنصات لتبث سموم التحريض، معلنة الرفض الصريح للسلمية ومصدرة التعليمات باحتجاز المواطنين بالقوة واعتلاء الأسقف واقتراف أحط الجرائم الإنسانية عبر دفع النساء والأطفال إلى الصفوف الأولى ليكونوا دروعا بشرية تحمي أرقامهم وقياداتهم الفارة.
وما إن بدأت القوات في التقدم التدريجي لمحاصرة الوكر المسلح، حتى بادرت الميليشيات الإخوانية بكشف وجهها الدموي؛ حيث انهمرت المزاريب النارية والرصاص الحي وقذائف الخرطوش والمولوتوف والقنابل اليدوية من أعلى العقارات والمآذن والسواتر الخرسانية المجهزة سلفا.
وتحول الاعتصام في لحظات إلى معركة حربية بادرت فيها عناصر الإخوان بسفك دماء رجال الشرطة والأمن للبدء في مخطط إغراق البلاد في الفوضى الشاملة، متوهمين أن قوة السلاح ستكسر إرادة الدولة.
ورغم استبسال القوات في مواجهة البؤر المسلحة وحماية المارين وتأمين حركة المغادرين عبر الممرات الآمنة، استمرت العقول التكفيرية في إطلاق النار والترويع وإجبار المواطنين على البقاء تحت وطأة الترهيب والبلطجة لضمان استمرار المادة المصورة موجهة للوسط الخارجي.
ومع انقضاء ساعات المواجهة الضارية وتطهير الميدان، انكشفت الغمة وتجلت الحقائق الميدانية المرعبة عن مخازن الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة التي كانت مجهزة داخل الخيام والتحصينات الإخوانية.
وحسمت الدولة معركتها التاريخية باستعادة السيطرة الكاملة وتطهير الميدان من دنس الإرهاب، لتتحول تلك الساعات الأخيرة إلى نقطة فارقة قطعت الطريق أمام مخطط تقسيم الوطن وهدم مؤسساته، وأكّدت أن إرادة الشعب ومؤسساته العتيدة كانت ولا تزال الدرع الحصين والأمر النافذ لاجتثاث جذور الإرهاب الأسود.