طهران تنفي وجود مفاوضات حالية مع واشنطن وتؤكد اشتراطات فتح الملاحة في مضيق هرمز
السبت، 15 أغسطس 2026 02:01 م
هانم التمساح
في موقف رسمي حاسم، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لم تقرر بعد استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن الرسائل المتبادلة عبر الوسيطين القطري والباكستاني لا تُعد مفاوضات. بالتزامن مع ذلك، أكد مسؤولون وقادة عسكريون إيرانيون تمسكهم بالمواقف الميدانية والسياسية، لا سيما فيما يتعلق بمضيق هرمز والعمليات العسكرية الأخيرة.
وأوضح عراقجي، في تصريحات نقلتها صحيفة "شهرآرا" الإيرانية، أن الوسطاء في قطر وباكستان يتبادلون الرسائل والتواصل مع طهران، لكن ذلك لا يعني إطلاقاً وجود مفاوضات، مؤكدةً عدم اتخاذ أي قرار بشأن استئنافها مع واشنطن.
وأشار عراقجي إلى أن ما جرى لم يكن "وقف إطلاق نار" بل "إنهاء للحرب" وفق مذكرة تفاهم إسلام آباد، متهماً الولايات المتحدة بانتهاكها واستئناف الاشتباكات. وأضاف أنه لم يكن هناك أساساً ما يُعرف بـ"وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً"، بل كانت فرصة للتفاوض نحو اتفاق نهائي.
وأكد وزير الخارجية أنه يتعين على الولايات المتحدة تلبية الشروط اللازمة لاستئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وكشف عراقجي عن محادثات منفصلة ومستقلة تماماً تجري مع سلطنة عمان، وتوصف بأنها "نقاش فني وتقني بحت" لتحديد مسار بحري وممرات جديدة عبر مضيق هرمز لمرور السفن.
وأوضح أن المسارات السابقة لم تعد صالحة ويتم العمل حالياً على تصميم مسار مؤقت يتحول لاحقاً إلى مسار نهائي، مشيراً إلى أن هذا العمل يتم عبر خبراء البلدين وبمشاركة رئيسية من القوات المسلحة باعتبارها صاحبة الرأي الأساسي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الإدارة الأمريكية تعتمد بشكل مفرط على الأكاذيب في سياستها الخارجية تجاه إيران والمنطقة. وفي السياق ذاته، وجّه نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي رسالة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً إنه "لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة ولا بحاملة طائرات".
ومن جانبه، صرح قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي بأن قواته نجحت في إدارة ساحة المعركة بشكل مبتكر خلال 6 أشهر من القتال، مؤكداً أنها تمكنت من "فرض إرادتها على العدو" ولفت أنظار العالم.