مخطط الأرض المحروقة.. موجة التخريب الأسود وإرهاب المحافظات بعد فض رابعة تكشف مخطط الإخوان الانتقامي لإسقاط الدولة واستهداف الكنائس ورجال الأمن

السبت، 15 أغسطس 2026 05:20 م
مخطط الأرض المحروقة.. موجة التخريب الأسود وإرهاب المحافظات بعد فض رابعة تكشف مخطط الإخوان الانتقامي لإسقاط الدولة واستهداف الكنائس ورجال الأمن

لم تكن عملية تطهير وكر رابعة المسلح مجرد نهاية لبؤرة إرهابية استهدفت الأمن القومي، بل كانت كلمة السر التي أطلقت بها قيادات التنظيم الميليشيات المسلحة والخلايا النائمة لتنفيذ مخطط انتقامي شامل يعتمد سياسة الأرض المحروقة في مختلف محافظات الجمهورية.
 
وبمجرد سحق البؤرة الإرهابية، تحولت العناصر التكفيرية إلى حرب عصابات واستعراض دموي يستهدف إحراق الوطن ومؤسساته ورجال أمنه ونسيجه الوطني عبر سلسلة من الجرائم المنظمة التي رعتها القيادات الإخوانية الفارة لإشاعة الفوضى وزعزعة استقرار البلاد.
 
وتجسدت البشاعة الإجرامية في خمس وقائع رئيسية وثقتها الأحكام القضائية النهائية والتحريات الرسمية، أولها المأساة الدموية في اقتحام مركز شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة واستشهاد ضباطه والتمثيل بجثامينهم العطرة ونشر مشاهد الوحشية. وثانيها الهجوم البربري على مجمع محاكم المنيا ومقر ديوان عام المحافظة واقتحامهما وإضرام النيران في المباني الحكومية والوثائق الرسمية.
 
 
وثالثها الاعتداءات المسلحة المكثفة على المنشآت الشرطية في أسيوط وبني سويف، واقتحام مركز شرطة دلجا بالمنيا وسرقته وتحويله إلى نقطة تمركز للمسلحين. ورابعها المخطط الطائفي الخسيس لإشعال الفتنة عبر حرق وتدمير أكثر من خمسين كنيسة ومؤسسة قبطية ومدارس وممتلكات للمواطنين المسيحيين في المنيا وسوهاج والفيوم وأسيوط، أبرزها حرق كنيسة الأمير تادرس ومار جرجس بالمنيا وكنيسة العذراء بالفيوم. وخامسها إحراق مبنى مجمع خدمات محافظة الجيزة وقطع محاور السكك الحديدية والطرق الرئيسية وتعطيل حركة المواصلات لإصابة الحياة العامة بالشلل التام.
 
وأثبتت التحقيقات وأحكام محكمة النقض وجنايات القاهرة أن هذه المخططات لم تكن تحركات عفوية أو انفعالات عشوائية، بل كانت أوامر تنفيذية صدرت مباشرة من الغرف المغلقة لإدارة اعتصام رابعة قبل الفض، وتضمنت إمداد العناصر بالأسلحة والذخائر وتحديد أهداف حيوية لإسقاطها بالتزامن مع التحرك الأمني.
 
وتكشف هذه الأحداث الخسيسة طبيعة الفكر الإخواني الظلامي الذي ينقلب إلى الإرهاب المباشر وسفك الدماء فور فقدانه للسلطة، ليبقى التصدى الحاسم لهذه الموجة التخريبية شهادة تاريخية على شجاعة مؤسسات الدولة ورجال أمنها في حماية الوطن ومنع انزلاقه نحو مقصلة الفوضى والدمار.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة