ترامب يصعد ضد إيران بشأن هرمز.. وطهران ترد: لا يمكن الاستيلاء على المضيق بتغريدة أو حاملة طائرات
السبت، 15 أغسطس 2026 05:25 م
تتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل مضيق هرمز، في ظل غموض موقف المفاوضات بين البلدين واقتراب المرحلة المحددة للتوصل إلى تفاهمات جديدة، بينما تبادلت واشنطن وطهران رسائل حادة بشأن السيطرة على أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تعتزم إعلان مضيق هرمز تابعا للأراضي الأمريكية، كما توعد إيران بضربة اقتصادية قوية، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح لطهران بالاستمرار في سياساتها، ولن تقبل بامتلاكها سلاحا نوويا. وقد نقلت تقارير عن مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب كان يمزح عندما تحدث عن إعلان المضيق أرضا أمريكية، وأن الأمر لم يكن محل بحث رسمي مع مستشاريه.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية أنها تفرض حصارا بحريا على إيران، وتقول إن الولايات المتحدة تسيطر على حركة الملاحة في المضيق. وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أنها تستهدف إعادة فتح المضيق أمام حركة الشحن الدولية ضمن تفاهمات إنهاء الحرب.
في المقابل، رفضت إيران تصريحات ترامب، مؤكدة أن مضيق هرمز يقع تحت سيطرتها، وأنه لا يمكن الاستيلاء عليه عبر تصريح أو تغريدة أو باستخدام حاملة طائرات.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن طهران لن ترضخ للتهديدات أو استعراض القوة الأمريكية، مؤكدًا أن الممر المائي الاستراتيجي لن يخضع لإرادة واشنطن.
كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تتخذ حتى الآن قرارا بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحا أن قطر وباكستان تجريان اتصالات مع طهران وتنقلان الرسائل، لكن هذه الاتصالات لا ترقى إلى مستوى المفاوضات المباشرة.
وأوضح عراقجي أن المهلة التي جرى الحديث عنها كانت فرصة للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، وليس وقفا لإطلاق النار لمدة 60 يوما، مشددا على أن بلاده لم تتخذ قرارا باستئناف المحادثات مع واشنطن.
وفي الوقت نفسه، أشار الوزير الإيراني إلى أن الاتصالات مع سلطنة عمان تسير في مسار منفصل، وتتعلق بجانب فني خاص بتحديد الممرات البحرية المناسبة لعبور السفن في مضيق هرمز، موضحا أن المسارات السابقة لم تعد صالحة، وأن العمل يجري على مسار مؤقت يمكن أن يتحول لاحقا إلى مسار نهائي، بمشاركة الخبراء والجهات العسكرية المعنية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الأزمة حول حركة الملاحة في المضيق، الذي تضررت حركة الشحن عبره بشدة منذ اندلاع الحرب، بينما تحاول واشنطن استخدام الضغط الاقتصادي والعقوبات لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن الملف النووي وإعادة فتح الطريق أمام حركة الطاقة العالمية.
ويظل مضيق هرمز محوريا في الصراع الحالي، نظرا لدوره في نقل النفط والغاز، حيث أدى استمرار اضطراب حركة الملاحة إلى زيادة المخاوف بشأن أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، بينما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإيجاد صيغة تعيد حركة الشحن إلى طبيعتها.