لكنه لا يحل الأزمة..

محمود عنبر: اتفاق إدارة مضيق هرمز يحقق استقرارًا نسبيًا في أسواق الطاقة

الأحد، 16 أغسطس 2026 03:14 م
محمود عنبر: اتفاق إدارة مضيق هرمز يحقق استقرارًا نسبيًا في أسواق الطاقة

قال الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، إن إعلان إيران عن اتفاق مع سلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز قد يؤدي إلى استقرار نسبي في أسواق الطاقة، وربما يسهم في انتظام سلاسل الإمداد، لكنه لا يمثل حلًا نهائيًا للأزمة.
 
وأوضح أن هذا الإجراء لا يمكن أن يؤدي بمفرده إلى استقرار سياسي ينعكس على الاقتصاد ويمنح أصحاب رؤوس الأموال الطمأنينة اللازمة لإعادة الاستثمار، مؤكدًا أن مكمن الخطورة يتمثل في افتقار المنطقة إلى اليقين والثقة، وهو ما أدى إلى تباطؤ تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وما يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية على مؤشرات الاقتصاد الكلي.
 
اتفاق إدارة المضيق يمنح الاقتصاد العالمي فرصة للمفاوضات
 
وأشار إلى أن الاتفاق يمكن أن يمنح الاقتصاد العالمي فرصة لالتقاط الأنفاس، ويمثل مدخلًا لاستمرار المفاوضات من أجل الوصول إلى قدر أكبر من الاستقرار، لكنه لا يمكن التعويل عليه باعتباره حلًا نهائيًا للأزمة.
 
وأكد الدكتور محمود عنبر أن الاقتصاد العالمي يحتاج في هذه المرحلة إلى توافق وتكاتف دولي، بحيث تكون جميع الأطراف ملتزمة بما يتم التوصل إليه.
 
تجريم استخدام الاقتصاد والطاقة والغذاء في الصراعات
وطالب بصدور قرار تحت مظلة الأمم المتحدة، بتوافق دولي، لتجريم استخدام الاقتصاد والعقوبات الاقتصادية وسلاح الطاقة وسلاح الغذاء في تسوية الصراعات والنزاعات السياسية والجيوسياسية.
 
وأوضح أن تأثير هذه الأدوات قد يكون أشد وطأة من تأثير السلاح التقليدي، مشيرًا إلى أن تداعياتها لا تقتصر على الدول المنخرطة في الصراع، وإنما تمتد إلى دول أخرى.
 
العقوبات الاقتصادية وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي
وقال إن الولايات المتحدة بدأت في استخدام هذا السلاح منذ الحرب الروسية الأوكرانية، معتبرًا أنها أسهمت في إقحام الاقتصاد في تسوية الصراعات بينها وبين الدول الأخرى.
 
الحرب التجارية لم تحقق أهدافها
وأضاف أن الولايات المتحدة شنت قبل الأزمة مع إيران حربًا تجارية من خلال رفع التعريفات الجمركية بصورة مبالغ فيها على عدد من القوى الإقليمية، رغم وجود مبررات اقتصادية طرحتها إدارة الرئيس ترامب.
 
وأكد أن المحصلة النهائية لهذه السياسات لم تحقق النتائج المرجوة ولم تضف شيئًا للاقتصاد الأمريكي، بل سرعت من إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية العالمية.
 
العقوبات تسرع التحول إلى اقتصاد متعدد الأقطاب
وأشار إلى أن هذه السياسات سرعت من وتيرة تغير الاقتصاد العالمي، مع تراجع الولايات المتحدة كقطب أوحد وظهور قوى إقليمية أخرى، بما يدفع الاقتصاد العالمي نحو الثنائية القطبية أو التعددية القطبية.
 
وأوضح أن فرض العقوبات الاقتصادية على طرف يدفع الطرف الآخر إلى الرد باستخدام الاقتصاد أيضًا، مؤكدًا أن التأثيرات الناتجة عن هذه السياسات لم تكن إيجابية، سواء على الدولة التي تفرض العقوبات أو الطرف الذي يرد عليها أو على الاقتصاد العالمي.
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة