«من خزائن التمويل إلى انحسار المنصات».. رحلة 13 عامًا من صعود أبواق التحريض إلى التفكك
الأحد، 16 أغسطس 2026 04:44 م
إيمان محجوب
يمتد المسار الزمني لمنصات التحريض علي الدولة المصرية من جماعة الاخوان الارهابية، التي جرى تمويلها وإدارتها عبر شبكات معقدة، من بينها شبكة عبد الرحمن أبو دية وواجهات مثل «نون ميديا» و«نون مالتيميديا»، عبر أربع مراحل رئيسية بدأت عام 2013 واستمرت حتى عام 2026، وفيما يلي تسلسل زمني لمراحل ظهور هذه المنصات وتحولاتها، وصولًا إلى تراجعها وانحسارها:
أولًا: مرحلة التأسيس والظهور المتسارع (2013 – 2015)
عقب ثورة 30 يونيو في مصر، أُسند إلى «أبو دية»، وفق هذا التصور، ملف إعادة هيكلة وإدارة النشاط الإعلام، وبدأت عملية إعادة تشكيل المشهد من خلال تأسيس شركات إنتاج إعلامي كواجهات قانونية، من بينها «فضاءات ميديا» و«سكون ميديا» و«فيجن»، بهدف تدوير الأموال بعيدًا عن الرقابة المشددة.
2014 – 2015 – طفرة القنوات الفضائية:
شهدت هذه الفترة إطلاق عدد من المنصات والقنوات الرئيسية بصورة متتابعة من الأراضي التركية، وتحديدًا إسطنبول، وفي مقدمتها قنوات «مكملين» و«الشرق» و«الشعوب»، لتصبح، وفق هذا الطرح، من أبرز الأذرع الإعلامية الموجهة ضد الدولة المصرية والاستقرار العربي.
ثانيًا: مرحلة التمويل المكثف وضخ الرواتب (2016 – 2021)
استقرت هذه القنوات وحصلت على ترددات بث ثابتة، مع توفير دعم تقني ولوجستي مباشر تولاه أبو دية، وبعد ذلك تحولت هذه المنصات، إلى مسارات رئيسية لاستيعاب التبرعات والميزانيات، فيما تحدثت تقارير لاحقة عن رواتب مرتفعة لبعض الوجوه الإعلامية تراوحت بين 15 و17 ألف دولار شهريًا للفرد، بهدف ضمان استمرار النشاط الإعلامي والهجوم والتحريض.
ثالثًا: مرحلة التضييق وتفكيك الواجهات الورقية (2022 – 2025)
أبريل 2022 – محطة إسطنبول: أعلنت قناة «مكملين» وقف بثها ونشاطها من تركيا، في خطوة جاءت في ظل التحولات السياسية والإقليمية التي شهدتها المنطقة، وتبع ذلك تضييق على عدد من المنصات الإعلامية الأخرى التي كانت تعمل من الأراضي التركية.
2023 – 2024 – البحث عن بدائل ، حيث اتجهت الشبكة، إلى محاولة إعادة ترتيب نشاطها من خلال نقل بعض المقرات إلى عواصم أوروبية، من بينها لندن، والاعتماد على كيانات مسجلة بأسماء جديدة. إلا أن هذا التحول تزامن مع تراجع واضح في الحضور والتأثير الجماهيري للبث الفضائي.
رابعًا: مرحلة جفاف التمويل والانهيار (2026)
يناير 2026 – الضربة المالية:أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تصنيفات وإجراءات مالية استهدفت شبكات مرتبطة بالتنظيم، وهو ما أدى، إلى تجفيف أجزاء من مصادر التمويل التي كانت تستند إليها هذه المنصات.
منتصف 2026 – انحسار الأدوات:
ومع تسليط مزيد من الضوء على عبد الرحمن أبو دية وأدوار شبكة «نون ميديا»، دخلت المنصات، في أزمة تمويل انعكست على الكيانات الإعلامية المتبقية وأدت إلى تفكك بعضها وتراجع نشاطها.
الوضع في أغسطس 2026..تراجعت هذه المنصات بصورة كبيرة كقوى إعلامية مؤثرة على الأرض، بينما انتقل جزء من نشاطها إلى صفحات وحسابات رقمية متفرقة تفتقر إلى التمويل المستدام، في ظل انحسار الحاضنة التي كانت تستند إليها.