«حرب كعكة التمويلات».. فضائح تحالف قادة الإخوان مع «عصابات إجرامية» في الخارج لتأديب معارضيهم

الإثنين، 17 أغسطس 2026 09:24 م
«حرب كعكة التمويلات».. فضائح تحالف قادة الإخوان مع «عصابات إجرامية» في الخارج لتأديب معارضيهم
أرشيفية
دينا الحسيني

لا تزال فضائح تنظيم الإخوان الإرهابي تتكشف يومًا بعد يوم، لتكشف، بحسب الوقائع والاتهامات المتبادلة بين عناصره، عن تنظيم تحولت فيه الصراعات على التمويلات والنفوذ إلى معارك داخلية لا يتورع أطرافها عن استخدام مختلف الوسائل للحفاظ على مكاسبهم ومصالحهم، وصولًا إلى اتهامات بالاستعانة بعناصر جنائية وشبكات إجرامية في الخارج لـ«تأديب» المعارضين، أو كل من يحاول مزاحمتهم على «كعكة التمويلات»

وفي أحدث فصول هذه الفضائح المتلاحقة، اشتعلت الصراعات الداخلية في معسكرات تنظيم الإخوان الإرهابي بالخارج لتأخذ منحى أكثر خطورة، بعد أن تحولت الخلافات المحتدمة حول الأموال والتمويلات إلى اتهامات باستهداف المعارضين والمنافسين والاستعانة بعناصر من خارج التنظيم للضغط عليهم وترهيبهم.

وجاء ذلك على خلفية مقاطع فيديو بثها أحد العناصر الإخوانية الهاربة، تحدث خلالها عن تعرض مسكنه وأسرته للرصد والترويع والسرقة، واتهم عناصر أخرى بالوقوف وراء تلك الوقائع والاستعانة بأشخاص لتنفيذها، في محاولة، بحسب روايته، لإسكاته بعدما كشف عن خلافات ووقائع تتعلق بإدارة الأموال والتمويلات داخل دوائر التنظيم بالخارج.

وتتضمن الاتهامات المتداولة الإشارة إلى وجود علاقات بين عدد من قيادات التنظيم وواجهاته الإعلامية والمالية في الخارج، وفي مقدمتهم محمد إلهامي، وأحمد فريد مولانا، والهارب عبد الله الشريف، بالإضافة إلى الإخواني محمود سالم محمود سليمان، وبين عناصر ودوائر جنائية في دول الإقامة.

وبحسب ما ورد في تلك الاتهامات، جرى استخدام هذه العلاقات في تعقب ومراقبة وترهيب أشخاص يعارضون توجهات بعض القيادات أو ينافسونها على مصادر التمويل والنفوذ، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى تحول الخلافات التنظيمية داخل الإخوان بالخارج إلى صراع تستخدم فيه أدوات وأساليب تتجاوز الأطر السياسية والتنظيمية التقليدية.

وتأتي هذه التطورات لتكشف اتساع فجوة الخلافات والانشقاقات بين العناصر الإخوانية الهاربة خارج البلاد، في ظل صراعات متصاعدة حول النفوذ وإدارة الموارد، واتهامات بالفساد المالي والإداري تطال عددًا من القيادات والواجهات المرتبطة بالتنظيم.

وفي الوقت الذي تخوض فيه هذه الأجنحة صراعاتها على التمويلات ومصادر الدعم، تواجه قطاعات من القواعد الشبابية والعناصر الهاربة أزمات معيشية وضغوطًا متزايدة في دول الإقامة، وسط اتهامات للقيادات بالتخلي عن العناصر التي تعاني من أزمات مالية وقانونية ومعيشية، وانشغالها بالصراع على النفوذ والموارد.

وهكذا، تتحول «كعكة التمويلات» من مجرد محور للخلافات الداخلية إلى عنوان لصراع أوسع داخل التنظيم، تطرح معه الاتهامات المتبادلة سؤالًا أكثر خطورة: هل وصلت الخلافات بين أجنحة الإخوان بالخارج إلى حد الاستعانة بعناصر جنائية لتأديب المعارضين والمنافسين وإسكات من يقترب من مناطق النفوذ والتمويل.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق