الضفة تحت النار.. اقتحام مستشفى واعتداءات للمستوطنين في نابلس ورام الله

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 11:27 ص
الضفة تحت النار.. اقتحام مستشفى واعتداءات للمستوطنين في نابلس ورام الله
هانم التمساح

 
شهدت مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة موجة تصعيد ميدانية جديدة، تمثلت في اقتحام عسكري استهدف منشأة طبية حساسة في بيت لحم، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال في نابلس ورام الله، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية واسعة.
 
وفي سياق الانتهاكات المتكررة لحرمة القطاع الصحي، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الإثنين، ساحات مستشفى الجمعية العربية للتأهيل في مدينة بيت لحم. وتسببت عملية الاقتحام في حالة من الهلع والترويع بين صفوف المرضى والمراجعين، فضلاً عن الاعتداء الجسدي على عدد منهم داخل باحات المستشفى.
 
ومن جهتها، أصدرت وزارة الصحة الفلسطينية بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه بأشد العبارات هذا الاقتحام السافر. وأكدت الوزارة أن المستشفيات والمراكز الصحية تتمتع بحماية كاملة بموجب أحكام القانون الدولي والمواثيق الإنسانية. وحذرت من أن استمرار هذه الاعتداءات يعرض حياة المرضى والطواقم الطبية لخطر مباشر، ويهدد منظومة الخدمات الصحية وحق المواطنين في تلقي العلاج بأمان.  
 
 
وجددت وزارة الصحة مناشداتها العاجلة للمجتمع الدولي، ولا سيما منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتدخل الفوري وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للمؤسسات الطبية والعاملين فيها.
 
 
وفي محافظة نابلس، أُصيب شابان فلسطينيان بجروح ورضوض مختلفة إثر هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون ضدهما في المنطقة الشرقية من بلدة بيتا جنوبي المدينة، حيث جرى نقلهما لاحقاً إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
 
ولم تقتصر الاعتداءات على المستوطنين، إذ اقتحمت قوات الاحتلال محيط جبل العرمة في البلدة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات ميدانية مع الأهالي، تخللتها عمليات احتجاز لعدد من الشبان في منطقة "بئر قوزا".  
الهيئة الوطنية للإعلام
 
وفي سياق متصل، طالت اعتداءات المستوطنين أراضي المواطنين في بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله؛ حيث أقدم مستوطنون -بحماية مشددة من قوات الاحتلال- على إضرام النيران في أراضي المواطنين الواقعة بمنطقة "الشونة" على أطراف البلدة، مخلّبين أضراراً مادية جسيمة في الممتلكات الزراعية.
 
 
وتؤكد هذه التطورات المتلاحقة استمرار سياسة التضييق والتصعيد الميداني التي تمارسها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين والبنى التحتية والخدمية في الضفة الغربية، وسط مطالبات فلسطينية ودولية ضاغطة لتوفير الحماية العاجلة للسكان والمنشآت المحمية دولياً.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق