تصعيد عسكري إسرائيلي واسع جنوب لبنان.. واشنطن تتمسك بنزع سلاح الحزب وبيروت تتمسك بـ"اليونيفيل"

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 02:15 م
 تصعيد عسكري إسرائيلي واسع جنوب لبنان.. واشنطن تتمسك بنزع سلاح الحزب وبيروت تتمسك بـ"اليونيفيل"
هانم التمساح

 
شهد الجنوب اللبناني وعدد من المناطق اللبنانية تصعيداً ميدانياً عسكرياً غير مسبوق، تخلله قصف مدفعي كثيف، وغارات جوية، وتحليق مكثف للطيران الحربي والمسيرات، بالتوازي مع تسجيل "اليونيفيل" معدلات قياسية للمقذوفات اليومية. سياسياً، تتواصل التحركات الدبلوماسية وسط تمسك لبناني بالتجديد لقوات حفظ السلام، مقابل رؤية أمريكية تضع نزع سلاح حزب الله في صلب مسار الترتيبات الأمنية.
 
واستهدفت غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي مكثف أطراف بلدات المنصوري، ومجدل زون في قضاء صور، بالإضافة إلى قصف متقطع استهدف مرتفع جبل الرفيع عند أطراف النبطية الفوقا، وتعرض بلدة زوطر الشرقية لنحو سبع قذائف. كما أسقطت مسيرة إسرائيلية في خراج بلدة زبقين، وألقت مسيرات أخرى قنابل حارقة على حقول في دوحة كفررمان مسببة حرائق امتدت لمحمية شهداء كفررمان.
 
وحلق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق جرود الهرمل بالبقاع، بالتزامن مع تحليق منخفض لطائرة مسيرة في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت، وإطلاق رمايات رشاشة باتجاه أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت.
 
وعملت وحدة هندسية مختصة في الجيش اللبناني على تفكيك قنبلتي طيران غير منفجرتين في بلدة كفرا  ببنت جبيل ونقلهما إلى موقع آمن، محذرة المواطنين من الاقتراب من الأجسام المشبوهة.
 
وأعلنت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان  اليونيفيل  أن الأسبوعين الأخيرين شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط العسكري الإسرائيلي. وأشارت في بيان إلى تسجيل متوسط بلغ 137 مقذوفاً يومياً بين 5 و16 أغسطس، مع تصاعد المعدل خلال عطلة نهاية الأسبوع ليصل إلى 208 مقذوفات يوم السبت و185 يوم الأحد، مما يعمق حالة عدم الاستقرار في القرى الحدودية.
 
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن عملية "المناطق التجريبية" تمثل المسار العملي الوحيد لتحقيق الاستقرار والأمن على المدى الطويل، مشدداً على أن نزع سلاح حزب الله وتفكيكه يمثل جزءاً لا يتجزأ من هذه العملية، ومحملاً الحزب مسؤولية الأزمات اللبنانية ووجود الاحتلال على الأراضي اللبنانية. وأشار إلى دعم واشنطن المستمر لـ"الإطار الثلاثي" ولجهود تعزيز السلام.
 
وأكد العماد جوزيف عون أن الخيار الأول للبنان هو التمديد لقوات اليونيفيل لتعزيز الاستقرار وتثبيت السكان في قراهم، مشيراً إلى وجود ضغوط إسرائيلية مستمرة منذ قرابة عام لرفض وجودها، وموضحاً أن البديل في حال تعذر التمديد سيكون اعتماد صيغة تضمن بقاء قوات دولية رديفة إلى جانب الجيش اللبناني.
 
 وبحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل مع رئيس لجنة الميكانيزم  ومجموعة التنسيق العسكري الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، الصعوبات الميدانية الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية والترتيبات الأمنية الخاصة باتفاق الإطار.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق