صندوق تطوير التعليم يكشف تفاصيل إطلاق مشروع بذور إلى الغد لتعزيز قيم النشء
الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 02:30 م
كشف الدكتور محمود سلامة، مدير المكتب الفني لصندوق تطوير التعليم، تفاصيل مشروع بذور إلى الغد، الذي يستهدف تعزيز منظومة القيم لدى الأطفال والنشء، بالتزامن مع التطور التكنولوجي والانفتاح الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن امتلاك الطلاب والشباب منظومة قيم راسخة يمثل الأساس للاستفادة من مهارات المستقبل.
وقال سلامة، فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، إن صندوق تطوير التعليم يعمل خلال الفترة الماضية على إكساب الشباب والطلاب مجموعة من مهارات المستقبل، من خلال مشروعات تتعلق بمهارات القرن الحادي والعشرين، والمهارات الرقمية، ورخص العمل الدولية، إلى جانب الإرشاد والتوجيه الأكاديمي والمهني الذي أطلقه الصندوق مؤخرا للمرحلتين الإعدادية والثانوية.
القيم أساس الاستفادة من مهارات المستقبل
وأوضح أن مشروع بذور إلى الغد يمثل البوصلة التي توجه هذه الجهود، مشيرا إلى أن اكتساب الطفل أو الطالب للمهارات الحياتية والتكنولوجية يظل هدفا غير واضح إذا لم يكن لديه في الأساس منظومة قيم ثابتة وراسخة تحدد له كيفية استخدام هذه المهارات والهدف منها.
وأضاف أن إطلاق المشروع جاء في ظل تعرض الأطفال والنشء لمؤثرات تكنولوجية كبيرة وانفتاح واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، وما يصاحب ذلك من تعرضهم لمحتوى قد يتضمن قيما أو عادات أو سلوكيات لا ترتبط بالسياق المصري.
وأشار إلى أن المشروع يستند إلى منظومة من القيم المتجذرة في تاريخ المجتمع المصري، وفي مقدمتها الصدق والعدل واحترام الآخر والالتزام وتحمل المسؤولية، إلى جانب التركيز على القيم المشتركة في الحضارتين القبطية والإسلامية في مصر.
استطلاعات رأي لرصد واقع منظومة القيم
وأكد مدير المكتب الفني لصندوق تطوير التعليم أن المشروع انطلق من الاستماع إلى مختلف الأطراف المرتبطة بتربية الطفل، وعدم بناء المبادرة بصورة منفصلة عن الواقع. وأوضح أنه تم عقد عدد من الاجتماعات مع المؤلفين وكتاب أدب الأطفال، بهدف رصد شكل أدب الطفل في مصر والقيم التي يركز عليها، بالتعاون مع المجلس المصري لأدب الطفل، قبل الانتقال إلى مرحلة استطلاعات الرأي.
وأضاف أن الصندوق أطلق استطلاعين للرأي عبر منصة حوار التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، بهدف جمع البيانات ودراسة الواقع الفعلي لمنظومة القيم لدى الأطفال والنشء. ويستهدف الاستطلاع الأول المعنيين بتربية الطفل والمرتبطين به، ومن بينهم أولياء الأمور والمعلمون وغيرهم، للتعرف على مفهومهم للقيم والتحديات التي تواجه منظومة القيم المصرية.
أما الاستطلاع الثاني فيستهدف الأطفال أنفسهم، من خلال مشاركة الطفل بتوجيه من ولي الأمر، لرصد مفاهيمه حول مجموعة من القيم، من بينها القوة والعدل وتحمل المسؤولية والصبر.
مواكبة التكنولوجيا مع الحفاظ على الهوية
وشدد سلامة على أن الهدف من المشروع هو تحقيق التوازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على منظومة القيم، موضحا أن المشروع يسعى إلى الاستفادة من الجوانب الإيجابية للتكنولوجيا، مع تعزيز ارتباط الأطفال بالقيم المجتمعية.
وأشار إلى أن التفاعل بين القائمين على المشروع والأطفال وأولياء الأمور والمعلمين يمثل عنصرا أساسيا في نجاح المبادرة، مؤكدا أن الاعتماد على آراء جميع الأطراف سيساعد على الوصول إلى نتائج أكثر واقعية وفائدة.
وأوضح أن المشروع يستهدف في النهاية بناء منظومة قيم قادرة على مواكبة التغيرات التي يفرضها التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي، مع الحفاظ على الثوابت والقيم التي تشكل جزءا من الهوية المصرية.