حسام الغمرى: حملات للإخوان على السوشيال ميديا لزعزعة ثقة المواطن فى مؤسساته

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 10:48 م
حسام الغمرى: حملات للإخوان على السوشيال ميديا لزعزعة ثقة المواطن فى مؤسساته

أكد الإعلامي حسام الغمري أن الوعي الحضاري المتراكم للمواطن المصري عبر آلاف السنين يمثل حائط الصد الأول لحماية الدولة، مشيراً إلى أن المصريين يصطفون تلقائياً خلف قيادتهم ومؤسساتهم ويتناسون أي خلافات داخلية بمجرد ظهور أي خطر خارجي.
 
وحذر الغمري خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، من حملات ممنهجة ومحاكم وهمية على منصات التواصل الاجتماعي تقودها جماعة الإخوان عبر ماكينات إعلامية مأجورة بهدف زعزعة ثقة المواطن في مؤسساته القومية.
 
وعي تاريخي وسط إقليم مشتعل
وأوضح الغمري في تصريحاته أن فهم ما يدور من حملات تستهدف مصر يتطلب النظر إلى الخريطة الأمنية للإقليم غير المسبوقة في توترها، حيث تحيط بمصر حرائق أمنية في سوريا، لبنان، غزة، الضفة الغربية، باب المندب، مضيق هرمز، السودان، وليبيا، وفي المقابل، تقف مصر كـ "قلعة" وسط هذا الإقليم، تتبنى رؤية حكيمة تقوم على السلام والحوار والدبلوماسية، وترفض الانجرار وراء حالة الاستقطاب الحادة التي يسعى البعض لجرها إليها نظراً لثقلها وتأثيرها الإقليمي.
 
نهضة مصر تثير أحقاد المتربصين
وأشار الغمري إلى أن تبني الدولة المصرية لمشروع نهضة وتحديث شامل، يتضمن سلسلة من المشاريع القومية الكبرى غير المسبوقة (مثل مشروع الضبعة النووي)، أثار حالة من "الحسد والغيرة" لدى أطراف عدة. وأضاف أن هناك قناعة لدى هؤلاء المتربصين بأنه في حال استمرار مصر في هذا المسار التنموي لسنوات قليلة قادمة، فإنها ستصل إلى مكانة يصعب اللحاق بها في كافة مناحي الحياة.
 
ووصف الغمري الأجندات التي تنفذها جماعة الإخوان الإرهابية بأنها بمثابة "حصان طروادة"، حيث تعتمد على آلة إعلامية ضخمة وممولة لاستغلال حالة السيولة الأمنية في المنطقة وضخ سيولة موازية من الأخبار المضللة. وضرب مثالاً على ذلك باستراتيجية "أنصاف الحقائق"، مثل استغلال خبر استهداف باخرة في مضيق "باب المندب" للترويج بأنها تابعة لمصر، رغم نفي وزارة النقل المصرية القاطع وعلاقة الباخرة بالموانئ المصرية، مؤكداً أن الهدف هو تضليل المواطن وحرمانه من القدرة على الوصول إلى التفسير الحقيقي للأحداث.
 
"الإغراق الإعلامي" لضرب الثقة في مؤسسات الدولة
وحذر الغمري من تقنية خبيثة يطلق عليها "الإغراق الإعلامي" أو المعلوماتي، والتي تعتمد على تكرار الشائعات والتفسيرات المضللة بشكل مكثف ويومي. وتهدف هذه التقنية إلى إيصال المواطن المصري إلى مرحلة "الاهتزاز النفسي" وفقدان القدرة على الفرز، ليصب ذلك كله في هدف واحد، وهو: إفقاد المواطن الثقة في مؤسسات دولته، وقياداتها، والمشاريع التنموية الكبرى التي يتم إنجازها.
 
سيكولوجية الأزمة ومحاكم "السوشيال ميديا" الوهمية
وكشف الغمري عن استخدام الجماعة لما يسمى بـ "توظيف سيكولوجية الأزمة"، حيث يتم استغلال تعاطف المصريين مع الأزمات في الدول الشقيقة لتأليبهم ضد دولتهم. وأوضح أن الماكينة الإعلامية الإخوانية تضع الدولة المصرية في موقف "المدان دائماً"؛ فإذا أصدرت مصر بياناً يتم تفسيره على أنه تآمري، وإذا التزمت الصمت الحكيم يتم اتهامها بالتهميش والتراجع.
 
وختم الغمري بالإشارة إلى استدعاء شخصيات "من التوابيت" وتفعيل دور "الطابور الخامس" في المنطقة الرمادية، بهدف إطلاق تصريحات معادية للدولة تتلقفها الكتائب الإلكترونية على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) وغيرها، لتحويل السوشيال ميديا إلى "محاكم وهمية" حكمها الوحيد والمسبق هو إدانة الموقف المصري باستمرار.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق