السودان بين اتساع رقعة القتال وتفاقم الأزمة الإنسانية.. 9600 نازح خلال يومين وتحذيرات من تفشي الكوليرا

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 09:30 ص
السودان بين اتساع رقعة القتال وتفاقم الأزمة الإنسانية.. 9600 نازح خلال يومين وتحذيرات من تفشي الكوليرا

تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع استمرار القتال واتساع رقعة المواجهات في عدد من المناطق، ما يدفع آلاف المدنيين إلى النزوح المتكرر بحثا عن الأمان، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية وتتراجع قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
 
وتبرز ولايتا شمال كردفان والنيل الأزرق ضمن أكثر المناطق التي تشهد تطورات ميدانية مقلقة، مع تجدد المواجهات وارتفاع أعداد النازحين، الأمر الذي يضيف أعباء جديدة على المجتمعات المستضيفة ويزيد من صعوبة الاستجابة الإنسانية.
 
القتال يعطل وصول المساعدات
 
وتتسبب الاضطرابات الأمنية في عرقلة عمل المنظمات الإنسانية، وتحد من قدرتها على الوصول إلى المتضررين وتقديم المساعدات والخدمات الصحية، خاصة في المناطق التي تواجه في الوقت نفسه أزمات صحية متفاقمة.
 
ومع استمرار تقديم المساعدات، فإن اتساع نطاق الاحتياجات واستمرار موجات النزوح يفرضان تحديات متزايدة أمام جهود الإغاثة، وسط تحذيرات من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني.
 
أوتشا: سقوط ضحايا ونزوح جديد في شمال كردفان
 
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من استمرار العنف في السودان، مشيرا إلى أنه لا يزال يحصد أرواح المدنيين ويدفع المزيد منهم إلى مغادرة مناطقهم.
 
وجاء التحذير بعد هجمات جديدة في ولاية شمال كردفان أسفرت عن مقتل أكثر من 12 مدنيا وإصابة آخرين في منطقة أم عردة، الواقعة جنوب غرب مدينة الأبيض.
 
وأثر التصعيد في أنحاء شمال كردفان أيضا على العمليات الإنسانية، بعدما اضطر شركاء العمل الإنساني إلى تعليق الأنشطة والخدمات الصحية لأكثر من أسبوعين في منطقة المزروب، التي تشهد تفشيا للكوليرا.
 
4200 شخص فروا من المزروب ومحيطها
 
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن تصاعد العنف أجبر أكثر من 4200 شخص من المزروب والمناطق المحيطة بها على الفرار بحثا عن مناطق أكثر أمنا، وذلك خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين.
 
ويمثل النزوح الجديد عبئا إضافيا على المناطق التي تستقبل الفارين، في ظل محدودية الموارد واستمرار الاحتياجات الأساسية للغذاء والمياه والخدمات الطبية.
 
5400 نازح بسبب تجدد القتال في النيل الأزرق
 
وفي ولاية النيل الأزرق، تحدث المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن ورود أنباء بشأن تجدد القتال في منطقتي قيسان والكرمك والمناطق المحيطة بهما خلال الأسبوع الماضي.
 
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، أسفر هذا التصعيد عن نزوح نحو 5400 شخص خلال الأيام الأخيرة، ما يرفع إجمالي عدد الأشخاص الذين أجبرهم العنف على الفرار في التطورات المذكورة إلى نحو 9600 شخص خلال يومين.
 
دعوة أممية لحماية المدنيين
 
ودعا ستيفان دوجاريك جميع أطراف الصراع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بسرعة وأمان ودون عوائق.
 
وأكد أن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تواصل تقديم المساعدات رغم الظروف الأمنية الصعبة، مشيرا إلى أن برنامج الأغذية العالمي تمكن خلال يوليو الماضي من الوصول إلى نحو 2.3 مليون شخص في مختلف أنحاء إقليم دارفور وتقديم مساعدات غذائية لهم.
 
وتعكس التطورات المتلاحقة في شمال كردفان والنيل الأزرق حجم الضغوط المتزايدة التي يواجهها المدنيون في السودان، في وقت تتقاطع فيه تداعيات الحرب مع الأزمات الصحية والنزوح وتراجع القدرة على تقديم الخدمات الأساسية.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق