استفادة 350 ألف طالب بمرحلتي البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية بالداخل.. «الاتصالات» تتيح «بالمصري» لتعليم العالم العامية والفصحى
الأربعاء، 19 أغسطس 2026 10:48 ص
سامي بلتاجي
أوضحت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي العالمية، تواجه تحديات في فهم عمق العامية المصرية، بلهجاتها المختلفة، وثرائها الثقافي وتعبيراتها الوجدانية، من وجهة النظر المحلية، مما يتسبب في فجوة تواصل رقمية تحرم ملايين المستخدمين من الحصول على خدمات رقمية ملائمة لطبيعة لغتهم اليومية.
وفي بيان لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أعلنت الوزارة عن الإطلاق التجريبي لمنصة بالمصري «BelMasry»، وهي أول منصة ذكاء اصطناعي سيادية من نوعها في مصر، طورها مركز الابتكار التطبيقي (AIC)، لتقديم حلول متقدمة تدعم العامية المصرية واللغة العربية الفصحى. وتعد المنصة علامة فارقة في استراتيجية مصر الوطنية للذكاء الاصطناعي، وتجسيداً لالتزام الدولة بتعزيز الشمول الرقمي وتطوير حلول تكنولوجية تعكس الهوية اللغوية والثقافية المصرية.
وتجدر الإشارة إلى أن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، وفي «إنفوجراف»، أعده ونشره، في 6 فبراير 2026، نقلاً عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حول أبرز إنجازات البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، كمبادرة أطلقتها الوزارة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة UNECIF، كان قد ذكر أن المرحلتين الأولى والثانية، استهدفتا 2000 مدرسة؛ حيث تم تدريب 20 ألف معلم؛ واستفاد من المرحلتين 350 ألف طالب؛ وتم إجراء اختبارات لأكثر من مليون طالب، لتحديد مدى احتياجهم للبرنامج؛ إذ يستهدف البرنامج طلاب المرحلة الابتدائية، من الصف الثالث حتى السادس.
وبحسب بيان وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، جاءت منصة «بالمصري» لتقدم تجربة ذكاء اصطناعي أكثر قرباً للمستخدم المصري، من خلال اعتمادها على ثلاثة محركات للذكاء الاصطناعي، طُوِّرت خصيصاً لفهم العامية المصرية واللغة العربية الفصحى.
الركائز التكنولوجية لمنصة «بالمصري» -بحسب بيان وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات- تضم المنصة ثلاثة محركات ذكاء اصطناعي متخصصة، وهي: محرك تحويل الكلام المنطوق إلى نصوص مكتوبة، يعتمد على الذكاء الاصطناعي في معالجة العامية المصرية بلهجاتها المختلفة إلى جانب اللغة العربية الفصحى، مع ميزات تقنية تشمل فصل المتحدثين في التسجيلات متعددة الأطراف، وإلغاء الضوضاء لضمان دقة النسخ في بيئات العمل الواقعية، والجاهزية للدمج مع التطبيقات والأنظمة المؤسسية؛ محرك الترجمة الآلية، كأداة ذكية تتيح ترجمة المحتوى بين العربية (بفرعيها: الفصحى والعامية المصرية)، و50 لغةً أجنبيةً بسرعة ودقة عاليتين، مما يعزز التواصل الثقافي وتبادل المعرفة. وقد صُمم المحرك لخدمة الأفراد والمؤسسات على حد سواء، بدءاً من ترجمة الأخبار والمقالات الأجنبية، وصولاً إلى دعم التواصل اللحظي للمغتربين والباحثين؛ ومحرك تحويل النص إلى كلام، من خلال تقنية متقدمة لتحويل النصوص العربية الفصحى والعامية المصرية المكتوبة إلى صوت يحاكي النطق الطبيعي، بما يفتح آفاقاً واسعة لتطبيقات المساعدات الافتراضية، وواجهات الذكاء الاصطناعي التفاعلية، ومنصات التعلم الرقمي، وإنتاج المحتوى الإعلامي، والخدمات الحكومية الصوتية.
وعلى عكس منصات الذكاء الاصطناعي العالمية، التي تتبنى نهجاً موحداً لا يلبي كافة احتياجات المستخدم المصري -توضح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في بيانها- تتميز منصة «بالمصري» بكونهامبنيةً خصيصاً للعامية المصرية والفصحى ولم تُعدل من نماذج عامة، بل طُوِّرت من الأساس على بيانات لغوية مصرية وعربية متخصصة؛ كما تراعي محركات الذكاء الاصطناعي السياق الثقافي والتعبيرات الخاصة بالعامية المصرية، بالإضافة للفصحى؛ في حين تم تطوير منصة «بالمصري» بخبرات مصرية تحت إشراف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما يضمن السيادة الرقمية على البيانات الوطنية؛ بينما الخدمات المذكورة، متاحة مجاناً لجميع الأفراد والمؤسسات والمطورين، تماشياً مع مبدأ الشمول الرقمي عبر الرابط التالي: https://belmasry.aic.gov.eg/.
