صراع النفوذ يشتعل في هرمز.. اتفاق عُماني إيراني يثير حفيظة واشنطن

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 11:55 ص
صراع النفوذ يشتعل في هرمز.. اتفاق عُماني إيراني يثير حفيظة واشنطن
هانم التمساح

 
دخلت التوترات في منطقة الخليج مرحلة بالغة الخطورة، على خلفية تقارير إقليمية أكدت توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات مباشرة لسلطنة عمان بقصفها، بسبب مساعيها للتوصل إلى اتفاق أمني وإداري مشترك مع إيران لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
 
 
وبحسب مسؤولين إقليميين، جاء الغضب الأمريكي على خلفية اقتراب مسقط من إبرام اتفاق مع طهران يتضمن الإدارة المشتركة لمنفذ الخروج من الممر المائي، إلى جانب موافقة عُمان على استيفاء رسوم طوعية من السفن لأغراض الأمن والحماية البيئية البحرية. وترى الإدارة الأمريكية أن هذه التحركات تعكس تساهلاً عمانياً غير مقبول مع طهران، بينما تصر واشنطن على إبقاء حصارها البحري المفروض على إيران ساري المفعول وبكامل قوته.
 
وفي تصعيد غير مسبوق، نشر ترامب خريطة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر المضيق كإقليم تابع للولايات المتحدة، مصرحاً في المكتب البيضاوي بأنه "تعجبه فكرة إعلانه إقليماً تابعاً". ويأتي هذا التهديد العلني بعد شهور من التلويح الأمريكي باستخدام القوة ضد مسقط إذا لم تتماشى مع الموقف الأمريكي الصارم تجاه إيران.
 
وفي المقابل، قوبلت التهديدات الأمريكية بردود إيرانية غاضبة وحاسمة؛ حيث أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن "أوهام ترامب بشأن مضيق هرمز سيتم تصحيحها قريباً". وشددت طهران على استمرار قبضتها الحديدية على حركة الملاحة البحرية ورفضها فتح الممر الحيوي بشكل كامل، حتى تفي الولايات المتحدة بشروطها، والتي تشمل:رفع الحصار والعقوبات النفطية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية بالمنطقة.
 
ميدانياً، تتزامن هذه التطورات السياسية مع استمرار الهجمات البحرية، حيث أفادت وكالة المراقبة البحرية التابعة للجيش البريطاني بتعرض سفينة للإصابة بمقذوف أثناء خروجها من المضيق، وسط حركة ملاحة محدودة للغاية عبر شريان إمدادات الطاقة العالمي.
 
 
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الموازية، يسعى الأطراف الإقليميون لاحتواء الأزمة؛ إذ عقد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، لقاءً مع نظيره العماني، بدر البوسعيدي، لدعم مسار التهدئة. وأوضحت القاهرة أن الاتفاق الإيراني-العماني المحتمل قد يشكل نافذة لعودة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة تعالج كافة المخاوف وتعزز استقرار المنطقة، متجاهلة التصعيد اللفظي الأخير لترامب.
 
ومع انتهاء مهلة الستين يوماً التفاوضية دون التوصل لاتفاق أمريكي-إيراني، تبقى المنطقة على صفيح ساخن، وسط صراع محتدم بين محاولات عُمان وإيران لترتيب أمن الممر المائي ذاتياً، وإصرار واشنطن على فرض قبضتها المنفردة عبر سياسة "الضغط الأقصى".
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة