خطر التهجير يهدد 300 فلسطيني في الأغوار.. 30 معتقلًا بالضفة واستهداف متواصل للصحفيين
الأربعاء، 19 أغسطس 2026 01:29 م
هانم التمساح
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، تصعيدهم العسكري والميداني في الأراضي الفلسطينية، حيث شنت حملة اعتقالات واسعة طالت ما لا يقل عن 30 فلسطينياً في الضفة الغربية، بالتزامن مع تحذيرات حقوقية من تهجير قسري وشيك لـ 47 عائلة في الأغوار نتيجة قطع إمدادات المياه، وسط غارات واعتداءات أسفرت عن شهداء وجرحى.
وتركزت حملات المداهمة والاقتحامات، منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح اليوم الأربعاء في محافظات الخليل ونابلس و قلقيلية، وطولكرم. وشملت الاعتقالات الصحفي عبد الرحمن حسان من بيت لحم والشاب محمد وفا عواد (نجل مصور وكالة "وفا") من طولكرم بعد تخريب محتويات منزله والاستيلاء على أموال، بالإضافة إلى خمسة مواطنين من ضاحية اكتابا.
وبهذه الاعتقالات الجديدة، ارتفع إجمالي عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء العدوان على قطاع غزة إلى أكثر من 25 ألف حالة، رافقها عمليات تفتيش وتخريب وتحقيق ميداني واسع.
وفي تطور خطير، حذرت منظمة "بتسيلم" الحقوقية من خطر التهجير الوشيك يواجه 47 عائلة فلسطينية تضم أكثر من 300 فرد (نصفهم من الأطفال) في شمال غور الأردن. وأوضحت المنظمة أن جيش الاحتلال والمستوطنين أقدموا على قطع آخر أنابيب المياه التي تغذي مناطق رأس الأحمر، والثعلة، وشرق عاطوف، ومنعوا نقل المياه إليها.
ويأتي قطع المياه بالتزامن مع أعمال حفر مستمرة منذ مارس 2026 لإنشاء جدار الفصل العنصري المسمى "الخيط القرمزي"، والذي يمتد على مسافة 22 كيلومتراً، مما أدى إلى تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية واقتلاع أشجار الزيتون.
وميدانياً، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية عن استشهاد 6 فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة 14 آخرين في غارة جوية استهدفت مقهى داخل ميناء الصيادين غرب مدينة غزة. كما سجلت إصابات بالرصاص الحي والضرب المبرح خلال اقتحامات طالت رام الله، والبيرة، ونابلس، والقدس المحتلة.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، واصل المستوطنون ولليوم العاشر على التوالي حصار ثلاثة منازل في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس، إضافة إلى قطع أعمدة الكهرباء وإغلاق الطرق المؤدية لمنزل عائلة صوفان في بلدة بورين، في محاولة لفرض أمر واقع استيطاني وتهجير السكان المحليين.