دبلوماسى سابق لـ الحياة اليوم: لولا مصر لتم تهجير سكان غزة بالكامل

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 08:44 م
دبلوماسى سابق لـ الحياة اليوم: لولا مصر لتم تهجير سكان غزة بالكامل

قال السفير ياسر عثمان، مساعد وزير الخارجية السابق وسفير مصر لدى السلطة الفلسطينية الأسبق، إن إسرائيل دخلت مرحلة وصفها بالأخطر في التعامل مع القضية الفلسطينية، معتبرًا أن ما يحدث حاليًا يتجاوز مجرد تعطيل مسار السلام أو تجميده، إلى تحركات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وأضاف عثمان، خلال استضافته ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن الضفة الغربية تشهد تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاستيطان، إلى جانب إجراءات للسيطرة على مناطق ومخيمات فلسطينية، بما يغير من طبيعة الواقع على الأرض.
 
مخطط للسيطرة على أجزاء واسعة من الضفة
وأوضح سفير مصر الأسبق لدى السلطة الفلسطينية أن وتيرة الاستيطان شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض الوزراء المتطرفين داخل الحكومة الإسرائيلية يعلنون صراحة رغبتهم في السيطرة على المناطق المصنفة «ج»، والتي تمثل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.
 
وأكد أن هذه التحركات تكشف، بحسب رؤيته، عن مخطط يستهدف السيطرة على مساحات واسعة من الضفة الغربية، وتحويل المدن والبلدات الفلسطينية إلى مناطق معزولة عن بعضها، بما يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
 
الاستيطان يهدد مستقبل الدولة الفلسطينية
وأشار عثمان إلى أن استمرار التوسع الاستيطاني والسيطرة على الأراضي الفلسطينية يفرض واقعًا جديدًا على الأرض، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.
 
ولفت إلى أن ما يحدث في الضفة الغربية لا يمكن فصله عن التطورات في قطاع غزة، معتبرًا أن التحركات الإسرائيلية تستهدف إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بصورة تهدد مستقبل القضية برمتها. وشدد مساعد وزير الخارجية السابق على أن مصر تبذل جهودًا كبيرة للتصدي لهذه المخططات، والعمل على حماية القضية الفلسطينية ومنع فرض واقع جديد على الفلسطينيين.
 
وأكد أن الدور المصري كان حاسمًا في التعامل مع تطورات قطاع غزة، معتبرًا أنه لولا التحركات المصرية لكان من الممكن أن تتفاقم مخاطر تهجير سكان القطاع بصورة أكبر.
 
واختتم عثمان بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود المصرية والعربية والدولية لمنع تهجير الفلسطينيين والحفاظ على حقوقهم، في ظل ما وصفه بتصعيد إسرائيلي يستهدف تغيير الواقع السياسي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة