مصر تفتح الطريق أمام صناعة مكونات السيارات.. خطة لتعميق التصنيع وزيادة الصادرات
الخميس، 20 أغسطس 2026 11:04 ص
تتحرك وزارة الصناعة نحو توسيع قاعدة التصنيع المحلي في قطاع السيارات، من خلال دعم الصناعات المغذية وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات السوق والتوسع في التصدير، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لنجاح البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات وجذب استثمارات جديدة في القطاع.
وفي هذا الإطار، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعا موسعا مع ممثلي اتحاد الصناعات المصرية وغرفة الصناعات الهندسية وشعبة الصناعات المغذية لصناعة السيارات، إلى جانب عدد من الشركات العاملة في هذا المجال، لمناقشة العقبات التي تواجه المصنعين وفرص زيادة الإنتاج والتصدير والاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
وتناول الاجتماع عددا من الملفات التي تؤثر في قدرة الشركات المحلية على التوسع، من بينها المواصفات القياسية الخاصة بمكونات السيارات، وارتفاع تكاليف تصنيع الاسطمبات والاختبارات المطلوبة للمنتجات، إلى جانب محدودية المعامل المحلية القادرة على إصدار شهادات الاعتماد الرسمية، وهو ما يدفع بعض الشركات إلى إجراء الاختبارات خارج مصر بتكاليف إضافية.
كما ناقش اللقاء التحديات المرتبطة بإجراءات التراخيص الصناعية والإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج، باعتبارها من الملفات التي تؤثر بصورة مباشرة على سرعة دورة الإنتاج وتكلفة المنتج النهائي وقدرة الشركات على المنافسة.
وأكد وزير الصناعة أن قطاع الصناعات المغذية يمثل عنصرا رئيسيا في تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، موضحا أن نمو هذا القطاع يزيد من فرص جذب شركات السيارات العالمية إلى السوق المصرية، ويدعم اتجاهها إلى الاعتماد على الموردين المحليين بدلا من الاقتصار على مكونات مستوردة.
وأشار هاشم إلى وجود منتجات مصرية يتم تصنيعها محليا وتصل بالفعل إلى أسواق أوروبية، من بينها السوق الألماني، وهو ما يعكس إمكانية دخول المكونات المصرية إلى الأسواق الخارجية متى التزمت بالمواصفات ومعايير الجودة المطلوبة.
وشدد الوزير على وجود فرص واسعة أمام شركات السيارات والمصنعين المحليين لإقامة شراكات ترفع نسب المكون المحلي وتزيد حجم الإنتاج، مع الاستفادة من الحوافز المتاحة ضمن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات لدعم الاستثمار والتوسع في التصنيع.
ولا يقتصر نشاط الصناعات المغذية على سيارات الركوب فقط، إذ يشمل كذلك الأتوبيسات والميكروباصات والدراجات النارية وقطاع النقل الثقيل والمقطورات، وهي مجالات شهدت توسعا في الاعتماد على مكونات يتم تصنيعها محليا، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على تغطية احتياجات قطاعات متعددة.
وتعمل الوزارة، بحسب ما طرح خلال الاجتماع، على معالجة العقبات التي تواجه المصنعين من خلال الإسراع في إجراءات اعتماد المنتجات، وتحسين إتاحة الخامات ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب مراجعة السياسات الصناعية بما يمنح الشركات مساحة أكبر للتحرك والتوسع.
ويأتي ذلك بالتوازي مع التأكيد على ضرورة رفع مستوى جودة المنتجات المحلية لتتوافق مع المعايير العالمية، خاصة أن التوسع في التصدير لا يعتمد فقط على زيادة الطاقة الإنتاجية، وإنما يرتبط أيضا بقدرة المنتج المصري على اجتياز اختبارات الاعتماد والمنافسة في الأسواق الدولية.
وتستهدف التحركات الحالية تحويل الصناعات المغذية من مجرد قطاع داعم لصناعة السيارات إلى قاعدة إنتاجية قادرة على خدمة السوق المحلية والتوسع خارجيا، بما يفتح المجال أمام زيادة الصادرات وتعميق التصنيع ودمج الشركات المصرية بصورة أكبر في سلاسل التوريد العالمية.