محلل فلسطينى: مشروع E1 يستهدف فصل القدس المحتلة عن الضفة الغربية
الخميس، 20 أغسطس 2026 05:25 م
قال المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع، إن مشروع E1 الاستيطاني يمثل أحد أخطر المشاريع الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، نظرا لما يترتب عليه من فصل القدس عن باقي الأراضي الفلسطينية وقطع التواصل الجغرافي بينها وبين الضفة الغربية.
وأوضح مطاوع، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «اليوم»، أن مشروع E1 ليس مستوطنة واحدة، وإنما مشروع استيطاني واسع يهدف إلى فصل مدينة القدس عن الضفة الغربية جغرافيا، مؤكدا أن استمرار هذا الفصل من شأنه أن يؤدي على المدى الطويل إلى فصلها اجتماعيا وسياسيا عن الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن المنطقة المستهدفة تضم عددا من التجمعات والقرى الفلسطينية، من بينها عناتا والعيسوية والزعيم والعازرية وأبوديس، موضحا أن المشروع يؤدي إلى تقسيم هذه المناطق والسيطرة على مساحات جغرافية وزراعية فيها، بما يضغط على الفلسطينيين المقيمين بها ويدفعهم إلى مغادرتها.
مشروع E1 وخطر تقويض الدولة الفلسطينية
وأكد المحلل السياسي الفلسطيني أن المشروع الإسرائيلي ليس جديدا، وإنما سبق أن حاولت إسرائيل تنفيذه عدة مرات، إلا أن الضغوط الدولية حالت في فترات سابقة دون تنفيذه.
وأضاف أن الظروف السياسية الحالية، في ظل ما وصفه بحكومة يمين إسرائيلية متطرفة وحالة التنافس الانتخابي، أعادت هذه المشاريع إلى الواجهة، معتبرا أن التنافس الداخلي في إسرائيل يدفع باتجاه مزيد من الإجراءات ضد الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم.
وأشار إلى أن ردود الفعل الدولية والعربية، ومن بينها الموقف البريطاني والموقف المصري ومواقف دول عربية أخرى، يمكن أن تدفع إسرائيل إلى إعادة التفكير في تنفيذ المشروع، لكنه رأى في الوقت نفسه أن الحسابات الانتخابية داخل إسرائيل تمثل عاملا أكثر تأثيرا في قرارات الحكومة الإسرائيلية.
التنسيق المصري القطري بشأن غزة
وفيما يتعلق بالتحركات المصرية القطرية لتثبيت وقف الحرب في غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، قال عبد المهدي مطاوع إن التنسيق بين القاهرة والدوحة أدى دورا مهما في الوصول إلى المواقف الحالية، مشيرا إلى أن الأزمة الأساسية، من وجهة نظره، لا تتعلق بقدرة مصر وقطر على مواصلة جهود الوساطة.
وأوضح أن العقبة الرئيسية تتمثل في عدم وجود رغبة كافية لدى الإدارة الأمريكية الحالية للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى أن نتنياهو يضع حساباته السياسية والانتخابية في مقدمة أولوياته.
وتابع أن نتنياهو قد لا يستجيب بسهولة لأي ضغوط أمريكية إذا رأى أن الاستجابة لها ستؤثر على مستقبله السياسي، ولذلك لا يتوقع، وفقا لتقديره، أن يكون هناك مسار إسرائيلي واضح خلال الفترة المقبلة للالتزام الكامل بتنفيذ خطة وقف الحرب والانتقال إلى المرحلة الثانية.