الدقى تطبق حلولًا ذكية لمواجهة القمامة.. صناديق مدفونة وماكينات تمنح حوافز مقابل البلاستيك

الجمعة، 21 أغسطس 2026 09:38 م
الدقى تطبق حلولًا ذكية لمواجهة القمامة.. صناديق مدفونة وماكينات تمنح حوافز مقابل البلاستيك

تتبنى محافظة الجيزة، من خلال حي الدقي، أسلوبًا جديدًا في التعامل مع منظومة المخلفات يعتمد على التكنولوجيا وتشجيع المواطنين على المشاركة في عمليات الجمع والفرز وإعادة التدوير، بدلًا من الاكتفاء برفع القمامة بعد تراكمها في الشوارع.
 
وتشمل التجربة الجديدة استخدام صناديق قمامة هيدروليكية مدفونة أسفل الأرض، إلى جانب تركيب ماكينات ذكية لجمع زجاجات البلاستيك وعلب المشروبات المعدنية، مع منح المواطنين نقاطًا وحوافز مالية مقابل تسليم المخلفات القابلة لإعادة التدوير.
 
صناديق قمامة مدفونة أسفل الأرض في شوارع الدقي
 
وأوضح المهندس محمد رزق، رئيس حي الدقي، أن منظومة الصناديق الهيدروليكية تعتمد على وضع حاويات القمامة داخل غرف خرسانية معزولة أسفل سطح الأرض، بما يساعد على الحد من انتشار الروائح وتجمع الحيوانات الضالة حول المخلفات.
 
وتعمل الصناديق بواسطة نظام هيدروليكي يتم تشغيله عن طريق جهاز تحكم، حيث ترتفع الحاويات إلى مستوى الشارع وقت تفريغها بواسطة سيارات المكبس التابعة لهيئة النظافة والتجميل بالجيزة.
 
وتم تطبيق التجربة في 3 مواقع داخل الحي؛ الأول بامتداد نادي الصيد ويضم صندوقين، والثاني بشارع محيي الدين أبو العز ويضم 3 صناديق، بينما يضم الموقع الثالث في شارع سليمان أباظة 4 صناديق، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للصندوق الواحد نحو نصف طن.
 
وأشار رئيس الحي إلى أن تحديد أماكن تركيب الصناديق يتم وفق دراسات وتنسيق مع الجهات المسؤولة عن مرافق الغاز والكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي، بما يضمن تنفيذ المشروع دون التأثير على شبكات المرافق.
 
مواجهة فرز القمامة العشوائي
 
ولا تستهدف التجربة الجديدة تحسين الشكل الحضاري للشوارع فقط، وإنما تسعى أيضًا إلى الحد من ظاهرة العبث بأكياس القمامة وفرز محتوياتها في الشوارع، وما يترتب على ذلك من انتشار المخلفات وإعاقة حركة المواطنين وتشويه المظهر العام.
 
وأكد رئيس حي الدقي أن التوسع في هذه الحلول يأتي ضمن جهود تطوير منظومة النظافة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والحفاظ على الشكل الحضاري للحي.
 
ماكينات ذكية لجمع البلاستيك والكانز
 
وبالتوازي مع الصناديق المدفونة، بدأ حي الدقي تطبيق تجربة أخرى تعتمد على ماكينات ذكية تستقبل زجاجات البلاستيك وعلب الكانز، بهدف تشجيع السكان على جمع المخلفات القابلة لإعادة التدوير بدلًا من التخلص منها مع القمامة المنزلية.
 
ويحصل المواطن بعد إدخال المخلفات في الماكينة وتسجيل رقم هاتفه المحمول على نقاط، تتحول إلى حوافز يمكن الاستفادة منها في صورة رصيد مكالمات أو مبالغ نقدية.
 
وبحسب آلية احتساب النقاط، تحصل الزجاجة الصغيرة على نقطة واحدة، بينما تمنح الزجاجات الكبيرة وعلب الكانز نقطتين.
 
موقعان لبدء تجربة ماكينات إعادة التدوير
 
وبدأت التجربة من موقعين بشارع التحرير بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، أحدهما أمام بنك فيصل الإسلامي بالقرب من ميدان الجلاء، بينما يقع الموقع الآخر على بُعد نحو 200 متر.
 
وتم اختيار مواقع الماكينات بحيث تتوافر بها الرقابة البشرية وكاميرات المراقبة على مدار الساعة، بهدف الحفاظ عليها وحمايتها من العبث أو التخريب.
 
وأوضح رئيس حي الدقي أن الفكرة مستوحاة من تجربة سابقة لتشجيع المواطنين على إعادة تدوير المخلفات، مؤكدًا أن طبيعة الحي ووعي سكانه يساعدان على تطبيق هذه النوعية من الحلول التكنولوجية.
 
الدقي تراهن على المواطن في منظومة التدوير
 
وتسعى التجربة إلى تغيير طريقة التعامل مع المخلفات من خلال الجمع بين حلول تمنع تراكم القمامة في الشوارع، وأخرى تشجع على فصل المواد القابلة لإعادة التدوير من المصدر.
 
فالصناديق الهيدروليكية تقلل من انتشار المخلفات والعبث بها، بينما تساعد الماكينات الذكية على استعادة جزء من البلاستيك والكانز قبل دخولهما إلى منظومة القمامة التقليدية.
 
وبذلك يصبح المواطن عنصرًا أساسيًا في منظومة النظافة وإعادة التدوير، من خلال الحصول على حافز مباشر مقابل تسليم المخلفات القابلة للاستفادة منها.
 
التوسع في التجربة خلال الفترة المقبلة
 
وأكد رئيس حي الدقي أن تطبيق الماكينات الذكية ما زال في مرحلته الأولى، مشيرًا إلى أن نجاح التجربة وزيادة إقبال المواطنين عليها سيفتحان الباب أمام التوسع في نشرها بمناطق أخرى داخل الحي.
 
وتعكس هذه الخطوات توجهًا نحو تطوير منظومة إدارة المخلفات في الجيزة من خلال الاستفادة من التكنولوجيا، وتقليل المخلفات المتراكمة في الشوارع، وزيادة معدلات الفرز وإعادة التدوير.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة