العراق في "حوار بغداد الثامن".. تحديات المديونية مسارات الطاقة وملف حصر السلاح
السبت، 22 أغسطس 2026 03:24 م
هانم التمساح
شهدت أعمال مؤتمر حوار بغداد الثامن، الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار في العاصمة بغداد، تسليط الضوء على وضع الاقتصاد العراقي والتحديات المالية الكبرى التي تواجه الحكومة .
وأكد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، خلال جلسة حوارية، أن العراق يعاني من مديونية محلية وخارجية تتجاوز 208 تريليونات دينار.
وأشار "الزيدي" إلى أن الحكومة نجحت في تأمين رواتب الموظفين والمدفوعات الحكومية للفترة الحالية والمقبلة، وتنفيذ إصلاحات في قطاع الوقود حققت وفرة مالية بلغت 17.8 تريليون دينار على مدى عام كامل.
و تركز موازنة العام المقبل على قطاع الكهرباء (إنتاجاً ونقلاً وتوزيعاً) والتوسع في الطاقة الشمسية. كما تجري خطط لتوسعة مسارات تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي ومسارات أخرى كبانياس والعقبة، وسط مساعٍ لزيادة الإنتاج إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الست المقبلة.
وعلى الصعيد السياسي والأمني، تصدر ملف حصر السلاح بيد الدولة المباحثات الرسمية بمشاركة القيادات العليا.
وأكد رئيس الوزراء أن القوى السياسية متفقة تماماً على المضي قدماً في حصر السلاح بيد الدولة، مع العمل على إيجاد آليات عملية لتسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة عبر الحوار والتفاهم وبدون صدامات.
ومن جانبه، شدد الرئيس العراقي، نزار آميدي، على أن حصر السلاح بيد الدولة هو مطلب دستوري وشعبي وقرار وطني خالص. وأوضح أن الحوارات مستمرة بمرونة عالية مع الفصائل المعنية، مشيراً إلى أن المسار لا يقتصر على فصيل بعينه، بل يشمل تشكيلات مسلحة متعددة خارج إطار الدولة.
وأكد الرئيس العراقي خلال المؤتمر حرص بلاده على النأي بنفسه عن الصراعات الإقليمية وعدم الانجرار إلى الحرب الدائرة في المنطقة، رافضاً استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداءات ضد دول الجوار أو محيطه الإقليمي، ومشدداً على أن القرار العراقي يرتكز على أولوية المصلحة الوطنية العليا.
أكّد الرئيس العراقي نزار آميدي، عدم طلب أي مسؤول إيراني تأخير ملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن المسؤوليين الإيرانيين أكدوا أن الأمر يُعد قراراً عراقياً خالصاً.
وأضاف آميدي أن الفصائل المسلحة حاربت تنظيم "داعش" وبذلت دماءها، موضحاً أن الدولة تطلب منها تسليم السلاح والاندماج مع القوات الأمنية، مشدداً على ضرورة اعتماد الحوار والتفاهم معها للتوصل إلى حل عراقي وطني لحصر السلاح.
وفيما يتعلق بالملف الإقليمي، أشار الرئيس العراقي إلى وجود عسكري تركي في شمال البلاد، مؤكداً رغبة العراق في إحلال السلام والتفاهم مع تركيا وحزب العمال الكردستاني.
ومن جانبه، صرّح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، لوكالة الأنباء العراقية "واع"، بأن تاريخ الـ 30 من أيلول/سبتمبر يُعدّ محطة استراتيجية وتحولاً تاريخياً في مسار الدولة العراقية.
وأكد النعمان أن انسحاب قوات التحالف الدولي يستند إلى جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مبيّناً أن العراق أثبت قدرته على إدارة ملف الأمن القومي بصورة مستقلة.كما لفت إلى أن اكتمال انسحاب التحالف يفتح صفحة جديدة في العلاقات والشراكات الدولية.