مفاجأة.. الهيليوم برئ من الحرائق
السبت، 22 أغسطس 2026 09:00 م
خبراء لـ"صوت الأمة": الغاز خامل ولا ينفجر.. والخطر في استخدام الهيدروجين بدلًا منه في البالونات
تحقيق هامش ربح يدفع التجار إلى خلط الهيليوم مع غازات أخرى بنسب عشوائية واستخدام أسطوانات غير مطابقة للمواصفات
صاحب مصنع: الهيدروجين أقل تكلفة من الهيليوم ويتسبب في حوادث كثيرة.. وكيميائى: الخطورة في الضغط المرتفع داخل الأسطوانة
مدير سابق للحماية المدنية: المراقبة علي الأسواق ومنع غش الهيليوم يحجم الكارثة.. واسطوانات الغاز ممنوعة في المولات والمحلات التجارية
الهيليوم تحول فجأة من غاز نبيل وخامل يستخدم فى تعبئة المناطيد الهوائية والبلونات وتصنيع رقائق السيليكون لأجهزة الكمبيوتر، فضلاً عن استخدامات طبية تتمثل في التصوير بالرنين المغناطيسي واللحام القوسي أو ما يدعى باللحام بالقوس الكهربائي، تحول فجأة إلي شبح مميت ومخيف يخلف وراءه الانفجارات بمجرد تسريبه، ويحول مظاهر البهجة إلي مشاهد كارثية، وخلال أقل من شهر تحول الغاز الخامل إلي خطر صامت يهدد السلامة العامة بعدما تسبب فى ثلاث حوادث كبيرة، الأولى بمول موريا بدمياط الجديدة واسفر عن 3 وفيات و32 إصابة، والواقعة الثانية كانت داخل محل بمنطقة دار السلام بالقاهرة، واسفر عن وفاة اثنين من العاملين، أما الواقعة الثالثة فجاءت فى مول اربيلا بالتجمع الخامس، واسفر عن وفاة ثلاث أشخاص، وما بين الوقائع الثلاثة، تظل اسطوانة الهيليوم القاسم المشترك بينهم.
وأثار انفجار اسطوانات الهيليوم الكثير من علامات الاستفهام، فخصائص الغاز غير قابل للاشتعال، كونه من الغازات الخفيفة، فكثافته أقل من كثافة الهواء، لذا يستخدم فى رفع البالونات ويغير سرعة الصوت في الأحبال الصوتية عند استنشاقه مؤقتاً، وهي من أكبر مخاطره، فهو يتسبب فى الاختناق عند استخدامه بكميات كبيرة، حيث يزيح الأكسجين من الرئتين فوراً، مما يؤدي إلى الهبوط الحاد في أكسجين الدم، الدوار، الإغماء، وقد يسبب تلف الدماغ أو الوفاة في ثوانٍ، لكنه غاز غير قابل للاشتعال كما يؤكد خبراء، كما إنه حال اشتعاله لا يتسبب فى الانفجار أو الحريق بهذه الصورة المخيفة، الأمر الذى طرح العديد من التساؤلات حول طبيعة الهيليوم وكيفية خلطه بغاز أخر، ومخاطره وهل هو المتسبب الأول فى الحوادث الأخيرة، وهذا ما سنحاول الإجابة عليه فى هذا التحقيق.
المهندس مجدي فاروق، صاحب أحد المصانع المتعاملة مع الغازات، فجر حقيقة مهمة بإن الهيليوم لا يشتعل وإنه يستخدم فى إطفاء الحرائق، وقال إن الحقيقة العلمية تؤكد إن المستخدم فى الحوادث الأخيرة غاز الهيدروجين بدلًا من الهيليوم في نفخ البالونات، خاصة أن الهيدروجين سريع الاشتعال وشديد الخطورة، بينما الهيليوم غاز غير قابل للاشتعال ويُستخدم في إخماد الحرائق.
وأوضح فاروق لـ"صوت الأمة" أن حدوث انفجار أعقبه حريق داخل أحد المحال يُرجّح بدرجة كبيرة استخدام غاز الهيدروجين أو غاز آخر قابل للاشتعال، وليس الهيليوم، مشيرًا إلى أن بعض التجار قد يستبدلون الهيليوم بالهيدروجين بهدف خفض التكلفة وبيعه للمستهلك على أنه هيليوم.
وأشار فاورق إلى إلى أن سعر أسطوانة الهيليوم يتراوح بين 15 و16 ألف جنيه، في حين يمكن شراء أسطوانة الهيدروجين بنحو ألف أو ألف ونصف جنيه، وهو ما قد يدفع بعض البائعين إلى استخدام الهيدروجين في نفخ البالونات لتحقيق هامش ربح أكبر، لافتاً إلى أن المستهلك غالبًا لا يستطيع التمييز بين الغازين، لأن كليهما يجعل البالونات ترتفع إلى أعلى، الأمر الذي يتيح لبعض البائعين استغلال عدم معرفة المواطنين بخطورة الهيدروجين.
وأكد مجدي فاروق، أن أي أسطوانة مملوءة بالغاز وتحت ضغط تكون معرضة للانفجار إذا ارتفعت درجة حرارتها بدرجة كبيرة، موضحًا أن هذه قاعدة عامة تنطبق على مختلف أسطوانات الغازات، بما في ذلك أسطوانات البوتاجاز وعبوات الرذاذ المضغوط، موضحاً أن ارتفاع درجة الحرارة يؤدي إلى زيادة الضغط داخل الأسطوانة، وإذا لم يجد الضغط منفذًا للخروج فقد يتسبب في انفجارها، لكنه شدد على أن انفجار أسطوانة الهيليوم وحده لا يؤدي إلى اشتعال أو اندلاع حريق، لأن الهيليوم غير قابل للاشتعال.
مواصفات أسطوانة الهيليوم
ووفق مدى فاروق، فإن أسطوانات الهيليوم تُصنع بمواصفات خاصة وبسُمك أكبر نسبيًا، نظرًا لارتفاع قيمة الغاز وضغطه، ولذلك لا تنفجر بسهولة في الظروف العادية، موضحاً أن وصول أسطوانة الهيليوم إلى مرحلة الانفجار يتطلب تعرضها لدرجات حرارة شديدة الارتفاع تصل إلى 500 درجة، بينما تعرضها لأشعة الشمس لفترات طويلة لا يؤدي عادةً إلى بلوغ هذه الدرجة، بينما قد يمثل وضعها فوق مصدر مباشر للنار خطرًا بالغًا، كما أشار إلى أن العاملين في مجال الغوص يتركون الأسطوانات في أماكن معرضة للشمس لفترات طويلة دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى انفجارها، بسبب عدم وصولها إلى درجات الحرارة الحرجة.
كما أشار مجدي، إلى إمكانية التمييز بين الهيليوم والهيدروجين من خلال تعريض الغاز لمصدر لهب، مؤكدًا أن الهيدروجين يشتعل عند تعرضه للنار، في حين لا يشتعل الهيليوم، وشدد على أن هذا الاختبار لا ينبغي أن ينفذه المواطنون بأنفسهم، لأن التعامل مع الغازات القابلة للاشتعال ومصادر اللهب قد يؤدي إلى حريق أو انفجار وأكد أن أي اختبار من هذا النوع يجب أن يتم بواسطة فنيين مختصين وفي بيئة مؤمنة، موضحاً أنه يعمل في مجال تصنيع الأسطوانات ولا يتعامل مباشرة مع المستهلك النهائي، إذ يورد الأسطوانات إلى عدد محدود من مصانع وشركات الغازات، التي تتولى بدورها بيعها إلى جهات أخرى، كما أكد أن مسؤولية المصنع تنتهي عمليًا بعد خروج الأسطوانة منه مطابقة للمواصفات، بينما قد تحدث عمليات الخلط أو الاستبدال في مراحل لاحقة من سلسلة التداول، ما يجعل الرقابة على البائعين النهائيين أمرًا ضروريًا.
واقترح أن تتركز الرقابة على المحال والأشخاص الذين يستخدمون الغازات في نفخ البالونات، لأن التلاعب قد يحدث بعد شراء الغاز، سواء باستبداله بغاز الهيدروجين أو خلطه بمواد أخرى، وشبّه ذلك بالرقابة على الأغذية، موضحًا أن المنتج قد يخرج من المصنع سليمًا، لكن سوء التخزين أو التداول لدى التاجر قد يؤدي إلى فساده، وختم حديثه بالتأكيد على أن تشديد الرقابة على منافذ البيع ومحال البالونات يمثل الحل الأهم للحد من استخدام الهيدروجين بدلًا من الهيليوم، وحماية المواطنين من مخاطر الحرائق والانفجارات.
معايير قياسية للأسطوانات
ما قاله مجدى فاروق، مهم، لأن الخلط بين الهيليوم والهيدروجين من أبرز الممارسات الخطرة في السوق التجاري المحلي، حيث يُستغل تشابههما في القدرة على رفع البالونات لتحقيق أرباح سريعة على حساب السلامة العامة، وهنا يقول المهندس مختار عبد الرحمن، رئيس جمعية منتجى الغازات الطبية والصناعية، إن أسطوانات الغاز تخضع لاشتراطات صارمة حددتها هيئة المواصفات المصرية ضمن معايير أوعية الضغط؛ حيث تُصنع الأسطوانات من سبائك مخصصة تحدد نسب الحديد والنحاس بها وفقًا لمستويات الصلابة والضغوط المطلوبة لضمان تحملها، كما تتم مراجعة كافة إجراءات الاستيراد عبر الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إذ لا تُصنع هذه الأسطوانات محليًا بل يتم استيرادها بالكامل وفق اشتراطات ومواصفات محددة.
وأشار عبد الرحمن إلى تداول الغاز والأسطوانات تتطلب الالتزام باشتراطات أمان دقيقة، تشمل التجهيزات الفنية للأسطوانة مثل الصمامات والأغطية الواقية لحمايتها من الانكشار أو التلف أثناء النقل، موضحاً أن الأسطوانات الخارجة من خطوط الإنتاج والرقابة على الجودة تكون آمنة تمامًا، وأن حالات الانفجار أو التلف لا تقع إلا نتيجة سوء الاستخدام أو الإهمال في عمليات التداول والنقل.
واكد عبد الرحمن، ما قاله مجدى فاروق، بأن الهيليوم من الغازات الخاملة النادرة التي تتطلب طرقًا خاصة في الاستخراج والتعامل، بخلاف الغازات الأخرى كالنيتروجين والأكسجين التي تُفصل من الهواء تحت درجات حرارة وضغوط معينة، وتعمل الجمعية حاليًا بالتعاون مع الجهات المختصة على تحديث المواصفات الخاصة بالحاويات والأسطوانات والخزانات لضمان أعلى معايير السلامة والأمان.
من جانبه أكد الكيميائي محمد البنا، استشاري الكيمياء الصناعية ورئيس شعبة الكيمياء بنقابة العلميين سابقًا، إن خطورة أسطوانات الهيليوم لا ترتبط بقابلية الغاز نفسه للاشتعال، موضحًا أن الهيليوم غاز خامل وغير قابل للاشتعال، بينما تكمن الخطورة الأساسية في الضغط المرتفع داخل الأسطوانة، لافتاً إلى أن الطاقة المخزنة في صورة ضغط يمكن أن تتسبب في انفجار وعاء الأسطوانة حال تعرضه لظروف غير آمنة، مشيرًا إلى أن التعرض لحرارة شديدة أو سقوط الأسطوانة أو اصطدامها، فضلًا عن وجود خلل في الصمام أو نظام تخفيف الضغط، قد يؤدي إلى ارتفاع الضغط داخلها.
وأوضح البنا، أن ما ينفجر في مثل هذه الحوادث هو وعاء الضغط وليس غاز الهيليوم نفسه، مؤكدًا أن انفجار الأسطوانة يمكن أن يحول أجزاء منها إلى شظايا خطيرة قد تمتد لمسافات كبيرة، كما أشار إلى أهمية تطبيق قواعد إدارة سلامة العمليات، التي تعتمد على دراسة جميع السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تؤدي إلى وقوع الحوادث، بدءًا من تصنيع الأسطوانة وتوريدها وحتى تخزينها واستخدامها.
ولفت البنا إلى أن من بين السيناريوهات المحتملة استخدام أسطوانة غير معتمدة أو انتهاء فترة صلاحية الفحص والاختبار الخاص بها، إلى جانب احتمالية وجود خلل في وسائل الحماية أو سوء التخزين، بما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وبالتالي زيادة الضغط داخل الأسطوانة، مؤكداً أن إعادة تعبئة الأسطوانات بطريقة غير سليمة، أو التعامل معها بواسطة أشخاص غير مدربين بالشكل الكافي، يمثلان أيضًا عوامل تزيد من مخاطر وقوع الحوادث.
وأكد استشاري الكيمياء الصناعية ضرورة شراء أسطوانات الهيليوم من جهات معتمدة، والتأكد من سلامة الوعاء الخارجي وخلوه من الشروخ أو العيوب، إلى جانب الحصول على شهادة تثبت إجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من سلامة أجهزة قياس الضغط، موضحاً أن الهيليوم له استخدامات متعددة، إلى جانب نفخ البالونات، مشيرًا إلى دخوله في بعض الاستخدامات بالمستشفيات والمصانع والمعامل، باعتباره غازًا خاملًا لا يشتعل.
اشتراطات السلامة
أنتقلت "صوت الأمة" إلى زاوية أخرى، مرتبطة بالسلامة، وهنا أكد اللواء انتصار منصور، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة سابقا، أن مسؤولية الحد من مخاطر الحرائق لا تقع على عاتق جهة واحدة، وإنما تشمل أصحاب المولات والمحال، إلى جانب رفع مستوى الثقافة العامة والالتزام بإجراءات السلامة، موضحاً أن الهيليوم لا ينفجر ولابد من المرور الدورى من الأمن الصناعى ولا يجب تخزين اسطوانات الغاز فى المولات واماكن التجمعات، مشدداً على أن المتابعة الدورية سر نجاح إي منظومة، وأن الالتزام بإجراءات التراخيص واتباع نصائح رجال الحماية المدنية خلال الحرائق من الأمور المهمة للحد من ضخامة الحريق، مشيرًا إلى أن هناك من يلجأون إلى شراء مستلزمات منخفضة التكلفة بسبب ارتفاع أسعار مستلزمات الحماية المدنية الصحيحة.
وعن وجود أسطوانة هيليوم فى محل ألعاب، قال "منصور" لـ"صوت الأمة" إن هناك نقطة قانونية مهمة، وهى أنه لا ينبغى افتراض أن رخصة المحل وحدها تسمح بتخزين أو تداول أسطوانات غاز مضغوط، موضحاً أن قانون المحال العامة رقم ١٥٤ لسنة ٢٠١٩ يميز بين الترخيص الأساسى للمحل والاشتراطات العامة والخاصة المرتبطة بطبيعة النشاط ودرجة الخطورة، وأكد أن الحد الأدنى للمحال الموجودة داخل مولات أو أماكن تجمع الجمهور يجب أن يكون أكثر تشددًا من مجرد وجود طفاية حريق، مشددًا على ضرورة أن تكون الأسطوانة سليمة، وبياناتها واضحة، مع وجود ما يثبت صلاحيتها للفحص الدورى.
وأكد منصور على ضرورة تكثيف إجراءات المرور الدورى والتسليم والتسلم، وقال إن الهدف فى بعض الحالات يكون الحصول على الرخصة فقط، دون الاهتمام الكافى بإجراءات السلامة.
وبشأن أسطوانة الهيليوم، قال منصور إنها لا يمكن أن تنفجر وحدها، ولكن يمكن انفجارها فى حال وجود حريق أو ضغط بجوارها.
ويؤكد اللواء ممدوح عبد القادر مدير الحماية المدنية الأسبق، إن من أسباب انفجار أسطوانات الهيليوم عدم مطابقة الأسطوانة أو أجزائها للمواصفات القياسية، أو أن تكون الأسطوانة مطابقة للمواصفات ولكن انتهت مدة صلاحيتها، مشيرًا إلى أن استخدام أسطوانات غير صالحة أو غير مطابقة قد يؤدي إلى عدم قدرتها على تحمل الضغوط الواقعة عليها، لافتاً إلى أن ارتفاع سعر غاز الهيليوم قد يدفع البعض إلى اللجوء لخلطه مع غازات أخرى بهدف تقليل التكلفة، إلا أن عمليات الخلط التي تتم بنسب غير علمية وعشوائية تمثل خطورة كبيرة، لأن الأسطوانة تكون مصممة في الأساس للتعامل مع غاز الهيليوم وفق مواصفات وضغوط محددة.
وأشار إلى أن إضافة غازات أخرى إلى الهيليوم داخل الأسطوانة بصورة عشوائية تؤدي إلى تغير طبيعة الضغط والتمدد داخلها، خاصة أن الأسطوانة مصممة لتحمل خصائص وضغط الغاز المخصص لها، وبالتالي فإن خلط الغازات بنسب غير محسوبة قد يؤدي إلى زيادة الضغط والتمدد داخل الأسطوانة، بما قد يتسبب في انفجارها.
وشدد اللواء ممدوح عبد القادر على أن التعامل مع أسطوانات الهيليوم يجب أن يتم وفق المواصفات الفنية المقررة، مع التأكد من صلاحية الأسطوانة ومطابقة مكوناتها للمواصفات، وعدم اللجوء إلى خلط الغاز بمواد أو غازات أخرى بطرق عشوائية، حفاظًا على سلامة العاملين والمترددين على الأماكن التي تستخدم هذه الأسطوانات.
مطالبات برلمانية بالرقابة على اسطوانات الغاز الصناعي
وطالب النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، الحكومة بتحرك عاجل لتشديد الرقابة على تداول واستخدام أسطوانات غاز الهيليوم داخل المحال والمولات والمراكز التجارية والأماكن العامة، محذرًا من تكرار حوادث الانفجار وما تخلفه من ضحايا ومصابين وخسائر مادية.
وأكد مرزوق، أن حادث مول أرابيلا بلازا بالقاهرة الجديدة، إلى جانب وقائع أخرى في دار السلام ودمياط الجديدة، يفرض مراجعة منظومة الأسطوانات بالكامل، بداية من التصنيع أو الاستيراد، مرورًا بالتعبئة والنقل والتخزين، وصولًا إلى استخدامها داخل المنشآت.
وطرح النائب تساؤلات مباشرة: هل توجد أسطوانات مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية في الأسواق؟ وهل تتم عمليات إعادة تعبئة خارج المنشآت المرخصة؟، كما طالب بإجراء فحص فني دوري للأسطوانات والتأكد من صلاحيتها وضغوط التشغيل المسموح بها، مع إنشاء منظومة تسمح بتتبع كل أسطوانة ومعرفة مصدرها، ودعا إلى إطلاق حملة تفتيش عاجلة وشاملة على المنشآت التي تستخدم أسطوانات الهيليوم، وسحب أي أسطوانة غير مطابقة للمواصفات أو منتهية الصلاحية، ومحاسبة المخالفين، مع تشديد اشتراطات التخزين والتداول داخل المولات والأماكن المغلقة وتدريب العاملين على التعامل الآمن مع الغازات المضغوطة.