كندا تصعّد ضد واشنطن.. رسوم جمركية مضادة على السلع الأمريكية تبدأ 8 سبتمبر

السبت، 22 أغسطس 2026 07:39 م
كندا تصعّد ضد واشنطن.. رسوم جمركية مضادة على السلع الأمريكية تبدأ 8 سبتمبر

مارك كارني: أوتاوا ترد «دولارًا مقابل دولار» بعد تعثر المفاوضات التجارية مع إدارة ترامب
 
أعلنت الحكومة الكندية بدء تطبيق حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على عدد من السلع الأمريكية اعتبارًا من 8 سبتمبر المقبل، في خطوة تصعيدية تأتي عقب تعثر المفاوضات التجارية بين أوتاوا وواشنطن وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن الرسوم المفروضة على المنتجات الكندية.
 
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن بلاده ستفرض رسوماً مماثلة على الواردات الأمريكية، مؤكدًا أن الحكومة الكندية تتحرك لحماية العمال والشركات والصناعات المحلية في مواجهة الإجراءات التجارية التي اتخذتها الولايات المتحدة.
 
كندا ترد على رسوم ترامب
 
وتأتي الخطوة الكندية ردًا على فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار، الأمر الذي دفع أوتاوا إلى إعلان سياسة «دولار مقابل دولار» في مواجهة الإجراءات الأمريكية.
 
وأوضح كارني أن الرسوم الكندية الجديدة ستتركز بصورة خاصة على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصلب ومنتجات الألبان، مشددًا على أن الحكومة لن تتهاون في حماية مصالح الاقتصاد الكندي.
 
وقال رئيس الوزراء الكندي إن بلاده كانت تدرك منذ البداية أن طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة تشهد تغيرًا، مضيفًا أن كندا لن تعود إلى شكل العلاقات التجارية السابق بين البلدين.
 
انهيار المفاوضات التجارية بين كندا وأمريكا
 
وجاء التصعيد بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق المفاوضات التجارية، مع توجيه فريق التفاوض الكندي بالعودة إلى أوتاوا، وذلك بعد خلافات بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالرسوم الجمركية.
 
وحملت الحكومة الكندية واشنطن مسؤولية تعثر المفاوضات، حيث وصف كارني التغييرات التي طرأت في اللحظات الأخيرة على المقترحات الأمريكية بأنها غير عادلة، معتبرًا أنها أثارت شكوكًا حول إمكانية التوصل إلى اتفاق موثوق ومستقر.
 
واشنطن ترفض مطالب كندية بشأن الرسوم
 
في المقابل، قال مسؤول رفيع في إدارة ترامب إن كندا طلبت الحصول على تنازلات تتعلق بالرسوم المفروضة على الصلب والألومنيوم والسيارات والأخشاب، مؤكدًا أن واشنطن رفضت تقديم هذه التنازلات.
 
كما أعلن الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير أن كندا رفضت إبرام الاتفاق التجاري النهائي وفق الشروط التي قال إنها كانت قد حظيت بموافقة مبدئية خلال المفاوضات الأخيرة.
 
وأضاف جرير أن الولايات المتحدة عرضت على كندا الحصول على شروط تجارية تفضيلية مقارنة بعدد من كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن المطالب الكندية الجديدة، إلى جانب ما وصفه بتراجع أوتاوا عن بعض الالتزامات السابقة، أدت إلى انهيار التفاهمات.
 
الرسوم الأمريكية تضغط على صادرات كندا
 
وكانت الإجراءات الجمركية الأمريكية قد طالت نسبة محدودة من إجمالي السلع التي تصدرها كندا إلى الولايات المتحدة سنويًا، وشملت منتجات متنوعة، بما فيها سلع استهلاكية وصناعية.
 
وترى الحكومة الكندية أن استمرار هذه الإجراءات قد يفرض ضغوطًا إضافية على الشركات والعمال، وهو ما دفعها إلى إعداد إجراءات دعم جديدة بالتزامن مع تطبيق الرسوم الانتقامية.
 
دعم جديد للشركات والعمال في كندا
 
وأكد مارك كارني أن الحكومة ستعلن خلال الأيام المقبلة عن حزمة دعم إضافية للعمال والشركات الكندية لمواجهة تداعيات التوتر التجاري مع الولايات المتحدة.
 
ويعكس تبادل الرسوم بين واشنطن وأوتاوا تصاعد الخلافات الاقتصادية بين البلدين، وسط مخاوف من اتساع نطاق الإجراءات الحمائية وتأثيرها على حركة التجارة والاستثمارات وسلاسل التوريد بين أكبر شريكين تجاريين في أمريكا الشمالية.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق