الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف بالضفة وتفاقم أزمة الإيواء في غزة
السبت، 22 أغسطس 2026 07:47 م
تتواصل تداعيات التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية واستمرار استخدام القوات الإسرائيلية للذخيرة الحية، بالتزامن مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، الذي يواجه أزمة حادة في المأوى والاحتياجات الأساسية.
وتزامن التصعيد في الضفة الغربية مع تدهور متواصل للأوضاع المعيشية في قطاع غزة، وسط تحذيرات أممية من اتساع نطاق المخاطر التي تهدد المدنيين، خاصة مع نقص الوقود والطاقة والمستلزمات الأساسية، وتراجع قدرة الملاجئ والخيام المؤقتة على توفير الحد الأدنى من الحماية للأسر النازحة.
الأمم المتحدة تحذر من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من استمرار أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، إلى جانب استخدام القوات الإسرائيلية للذخيرة الحية خلال عمليات وصفت بأنها مرتبطة بإنفاذ القانون.
ورصد المكتب الأممي هجومًا نفذه مستوطنون على تجمع سكاني فلسطيني في محافظة الخليل، أسفر عن مقتل شاب فلسطيني بالرصاص وإصابة آخر بجروح خطيرة، إضافة إلى إحراق منزل وإلحاق أضرار بعدد من المنازل الأخرى.
وبحسب البيانات التي أوردها المكتب، بلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في هجمات استيطانية منذ بداية العام 22 شخصًا، بينهم 12 قُتلوا على يد مستوطنين، و7 نتيجة أفعال نسبت إلى القوات الإسرائيلية، بينما لم تتحدد الجهة المسؤولة بشكل قاطع في 3 حالات أخرى.
مقتل فلسطيني داخل منزله في جنين
وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى واقعة أخرى في مدينة جنين، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطيني داخل منزله، ما أدى إلى مقتله، فيما جرى احتجاز جثمانه.
وتأتي هذه الوقائع في ظل مخاوف أممية متزايدة من استمرار دوامة العنف في الضفة الغربية، وما يترتب عليها من تهديد مباشر للسكان الفلسطينيين وزيادة حدة التوتر في الأراضي المحتلة.
غزة.. 94% من السكان بحاجة إلى المأوى والمساعدات
وفي قطاع غزة، تتواصل الأزمة الإنسانية بمستويات شديدة الخطورة، مع اتساع الاحتياجات المرتبطة بالسكن والإغاثة والخدمات الأساسية.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن نحو 94% من سكان قطاع غزة، البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، يحتاجون إلى المأوى والمساعدات المنزلية الأساسية.
وأضاف أن أكثر من 80% من الأسر في القطاع تعيش في أوضاع إنسانية حرجة أو كارثية داخل أماكن الإيواء الحالية، التي تعاني نقصًا في الوقود والطاقة والمستلزمات الضرورية للحياة اليومية، إلى جانب تأثير درجات الحرارة المرتفعة على ظروف إقامة النازحين.
تدهور الخيام يزيد معاناة النازحين
وتشير تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن نحو ثلثي الأسر التي تقيم داخل خيام أو ملاجئ مؤقتة تعاني تدهورًا سريعًا في أوضاع هذه المساكن.
وأوضح المكتب أن غالبية هذه الخيام والملاجئ صممت أساسًا للإقامة قصيرة المدى، وهو ما يجعل استمرار استخدامها لفترات طويلة أكثر صعوبة في ظل الظروف الجوية القاسية.
وتزيد صعوبة إدخال وحدات إيواء أكثر متانة إلى قطاع غزة من تعقيدات الأزمة، في وقت تتزايد فيه احتياجات الأسر النازحة إلى مأوى ملائم يحميها من الظروف المناخية ويوفر الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وتعكس هذه التطورات استمرار تدهور الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بين تصاعد العنف في الضفة الغربية وأزمة الإيواء المتفاقمة في غزة، وسط تحذيرات أممية من التداعيات المتزايدة على المدنيين.