أزمة مضيق هرمز تشتعل تحرك أوروبي لفرض ضريبة على أرباح النفط ومباحثات قمة بين ماكرون وبن سلمان في باريس

الأحد، 23 أغسطس 2026 01:43 م
أزمة مضيق هرمز تشتعل  تحرك أوروبي لفرض ضريبة على أرباح النفط ومباحثات قمة بين ماكرون وبن سلمان في باريس
هانم التمساح

في ظل التصعيد المستمر وتداعيات إغلاق مضيق هرمز وأزمات الشرق الأوسط، تتسارع التحركات السياسية والاقتصادية على خطط الطوارئ؛ فبينما تقود عواصم أوروبية مساعٍ لفرض ضريبة موحدة على "الأرباح الفائقة" لشركات الطاقة، يبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارة رسمية إلى باريس لبحث ممرات بديلة للطاقة وتأمين الإمدادات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
 
وتقدمت ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي  هي إسبانيا و إيطاليا و ألمانيا و النمسا و البرتغال و وبولندا  بمقترح رسمي لفرض ضريبة أوروبية موحدة على الأرباح الهائلة التي حققتها شركات النفط والغاز نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة.
 
ويهدف المقترح إلى اقتطاع جزء من الأرباح الطائلة للشركات (مثل أرباح "توتال إنرجيز" الفرنسية التي بلغت 11.2 مليار دولار في النصف الأول من 2026 بزيادة 73%)، لمساعدة الحكومات على تغطية تكاليف أزمة الطاقة وتجنب زيادة أعباء الديون السيادية.
 
 وتسعى الدول الست لتجاوز تشتت النظم الوطنية عبر آلية موحدة على مستوى التكتل، خصوصاً مع قفزات أسعار الديزل التي أثقلت كاهل المستهلكين وأدت إلى تراجع الاستهلاك العام.
 
وعلى الصعيد الدبلوماسي والاستراتيجي، يصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية تكتسب طابعاً بالغ الأهمية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة والحرب مع إيران.
 
و تتصدر المباحثات  تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وسبل تأمين خطوط إمداد الطاقة وحركة التجارة العالمية بين الشرق الأوسط وأوروبا.
 
 وتبحث فرنسا والسعودية -من خلال فرقة عمل مشتركة- خيارات لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وتشمل تعزيز البنية التحتية لخطوط الأنابيب، والاستفادة من الموانئ العمانية المطلة على بحر العرب، فضلاً عن توظيف البنية التحتية المصرية لنقل النفط من البحر الأحمر إلى الأسواق الأوروبية.
 
 ولا تقتصر القمة على الطاقة، بل تمتد لتشمل الأزمات السياسية الكبرى في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في لبنان وسوريا.
 
وتؤكد هذه التطورات المترابطة أن أزمة الطاقة العالمية باتت تحرك الأجندات الاقتصادية والسياسية في أوروبا والخليج على حد سواء، نحو إيجاد حلول جذرية تضمن استقرار الأسواق وحماية الاقتصادات من صدمات الجغرافيا السياسية.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة