«العميل المخرف».. كيف يحاول رضا فهمي الاستقواء بالخارج لفرض أوهام سقطت وللأبد؟
الأحد، 23 أغسطس 2026 05:00 م
محمد فزاع
لم يعد خافياً على أحد أن تحركات القيادي الإخواني الهارب رضا فهمي، تمثل نموذجاً صارخاً لسياسة الاستقواء بالخارج، حيث تحول من مجرد هارب من العدالة إلى "عرّاب للفوضى" ينفذ أجندات التنظيم الدولي الساعية لضرب استقرار الدولة المصرية والمنطقة.
شبكات التمويل الأجنبي وارتهان القرار
يعتمد فهمي بشكل كامل على توجيهات مموليه في الخارج لضمان استمرار تدفق الأموال، وهو ما يفسر ظهوره المتكرر والموجه على المنصات الإعلامية المعادية.
وهذا الارتباط الوثيق بالتمويل الخارجي يعكس بوضوح عدة حقائق، منها الارتهان الكامل للممول وفقدان الاستقلالية تماماً، وتحول القيادات الهاربة إلى مجرد أدوات لتنفيذ سياسات كيانات أجنبية تسعى لتصفية حساباتها السياسية.
يعتمد على المتاجرة بالأزمات باستغلال أي تحديات اقتصادية عالمية أو محلية يمر بها المواطن لمحاولة تأجيج الشارع، ليس تعاطفاً مع المواطن، بل تنفيذاً لأوامر الجهات المانحة للتمويل.
تشير المتابعات والتقارير إلى أن رضا فهمي لم يكتفِ بالتحريض الإعلامي المباشر، بل تورط في محاولات حثيثة لاستنساخ أذرع مسلحة وميليشيات جديدة للتنظيم في محاولة يائسة لإعادة إنتاج مشاهد العنف.
دأب المدان في قضية التخابر مع حماس في تبرير ودعم العمليات الإرهابية التي تتبناها حركات مسلحة مثل حركة "حسم"، والاعتراف بها كذراع ردع متقدم، وأشرف على تأسيس جمعيات وكيانات في الشتات تتخذ من العمل المدني والحقوقي ستاراً لتجنيد الشباب وتفريخ عناصر جديدة تتبنى منهجية العنف والتخريب.
عزلة سياسية وسقوط الأقنعة
رغم الملايين التي تُنفق على هذه الأجندات التخريبية، يعيش رضا فهمي ورفاقه حالة من العزلة السياسية والنفسية الخانقة، بعدما سقطت الأقنعة التي طالما تخفوا وراءها كدعاة "للإصلاح" أو "المظلومية"، وباتت صورتهم الحقيقية كمرتزقة واضحة أمام الوعي الجمعي للشارع المصري.
لقد راهن التنظيم الدولي كثيراً على تزييف الوعي وإثارة الفتن من خلال منصاته الخارجية، إلا أن "مناعة المجتمع المصري" أثبتت صلابتها أمام هذه المحاولات اليائسة، نعم "هم يكرهون وعي الشارع لأنهم انكشفوا أمامه تماماً، ويكرهون الاستقرار لأن فيه نهايتهم الحتمية".
رغم الأموال الطائلة والمنصات الموجهة التي تعمل على مدار الساعة، أصبح الشارع يمتلك وعياً استباقياً يرفض سموم التحريض، وأدرك المواطن أن هذه الأبواق لا تبحث عن صالحه، بل تسعى لاستخدامه كوقود لمعارك خاسرة؛ لتبقى أصوات الهاربين مجرد صدى يتردد في غرفهم المغلقة، دون أي تأثير حقيقي على أرض الواقع.